سياسيون تونسيون: قرار منع المظاهرات سياسي وليس له علاقة بكورونا

انتقدت أوساط سياسية تونسية قرار المجلس الوزاري القاضي بفرض حظر التجول ابتداء من الساعة العاشرة مساء إلى الخامسة صباحًا، وتأجيل وإلغاء المظاهرات، مؤكدة أن القرار سياسي، خاصة وأنه يتزامن مع مسيرات من المقرر تنظيمها في ذكرى الثورة التونسية في 14 يناير/كانون الثاني.

وأقرّ المجلس الوزاري التونسي جملة من الإجراءات لمجابهة فيروس كورونا، ينطلق تنفيذها غداً الخميس، أهمها منع التجول ليلا وتأجيل أو إلغاء كافة التظاهرات المفتوحة لمشاركة أو حضور المواطنين، سواء في الفضاءات المفتوحة أو المغلقة، لمدة أسبوعين قابلة للتجديد.

وأكد أمين عام حزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن هذا القرار سياسي “لمنع الاحتجاج يوم 14 يناير وإحياء ذكرى الثورة التي أراد رئيس الجمهورية محوها بجرة قلم من الروزنامة والتاريخ”. وأوضح الشواشي أن المنع ذو طابع سياسي ومحاولة لتوظيف الوضع الصحي لمنع التونسيين من الاحتجاج.

وبين الشواشي أن “اللجنة العلمية قررت مواصلة التدريس برغم أن الفضاءات المدرسية هي فضاءات مغلقة وتجمع مليوني تلميذ، وفي المقابل تم إقرار حظر التجول والتجمعات”، موضحاً أن “منع الاحتجاج هو منع من التعبير وممارسة الديمقراطية والتحذير من المخاطر المحدقة بالتجربة التونسية، وهو موجه للمعارضين والمحتجين ضد قيس سعيد”.

وأفاد الشواشي أنه “ليس غريبا أن نظام ذا نزعة تسلطية لن يسمح بالتظاهر”، مشيراً إلى أنه “تم في وقت سابق منع التونسيين من التنقل، ووضع الخصوم في الإقامة الجبرية وهو أمر مخالف للدستور.

وأكدت عضو

مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب “شيماء عيسى، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن الرئيس وسلطة الانقلاب بصدد استعمال أجهزة الدولة واللجنة العلمية لتوظيفها سياسيا، فالمخرج الوحيد أمام الرئيس لكي لا ينكشف أمام العالم هو منع الاحتجاج”، مبينة أن “جل الطبقة السياسية والفاعلين يدركون أن سعيد فاشل ويسير بالبلاد نحو طريق مجهول”.

وأوضحت عيسى أن “أغلب القوى السياسية والنخب دعت للتظاهر يوم 14 يناير، وبالتالي هذا الحل هو الحل الأمثل أمام سعيد لمواصلة التضليل والتعتيم”، مشيرة إلى أن “ما يحصل خطير جدا”.

وذكرت أن “سعيد يدعي أنه مع حرية التعبير والتظاهر، ولكنه يكرس الديكتاتورية وعوض التركيز على الأطفال غير الملقحين، والأكثر عرضة لكورونا، اختار التركيز على المعارضين”، مبينة أن “هذه اللجنة ليست لمجابهة كورونا بل لمجابهة التظاهرات المطالبة بعودة الديمقراطية والرافضة لحكم الفرد”.

وتابعت أن “سعيد قرر منع معارضيه من التظاهر، وأن لا يخرج خصومه للشارع، ولكنهم سيخرجون وستجتمع هيئة مواطنون ضد الانقلاب لاتخاذ القرار المناسب”.

 

شاهد أيضاً

صحف الاحتلال: حزب الله قتل 36 ضابطا وجنديا إسرائيليا في لبنان منذ مارس

أكدت صحيفة “هآرتس” أن 36 ضابطا وجنديا في الجيش الإسرائيلي قتلوا في لبنان منذ اندلاع …