أصدر سياسيون وشخصيات عامة مصرية، بيانًا حمل عنوان “لا تفريط”، يعلنون من خلاله رفضهم لأية خطوات أو إجراءات قد يقدم عليها “مجلس النواب” أو حكومة عبدالفتاح السيسي يترتب عليها التفريط في سيادة مصر على جزيرتي (تيران وصنافير)، أو أي قطعة من أرض الوطن.
وحذر الموقعون على البيان والذي شمل شخصيات سياسية عامة من العواقب البالغة الخطورة التي قد تترتب على ذلك مهما تصاعدت حملات القمع على القوى الوطنية التي تقف حائط صد ضد التفريط في تراب وطنها.
وطالبوا، مجلس النواب والحكومة باحترام الحكم القضائي الصادر من أعلى محكمة بمجلس الدولة ببطلان توقيع ممثل الحكومة على معاهدة ترسيم الحدود مع السعودية مما يجعل هذه المعاهدة والعدم سواء.
وأشاروا إلى أن احترام الأحكام القضائية ومبدأ المشروعية وسيادة القانون هما أساس الحكم، والتدخل في شؤون العدالة جريمة لا تسقط بالتقادم وفقا للدستور( م 184).
وشدد الموقعون على البيان على أن “التمسك بقدسية تراب الوطن هو أهم أسس الوطنية المصرية التي لا تملك أية سلطة التفريط فيها وتفقد شرعيتها السياسية والقانونية إن أقدمت على ذلك، بل إنه لا يجوز استفتاء الشعب على التنازل عن جزء من إقليم الوطن وفقًا للمادة 151 من الدستور، فالأرض ليست ملكًا لهذا الجيل وفقط، بل ملك لأجيال قادمة لم تولد بعد، ولا يحق لأحد أن يسلبها حقها في أرضها”.
وأوضح البيان أن “قضية ( تيران وصنافير) تأتي في مقدمة القضايا الكاشفة عن عمق الخطر الذي يهدد استقرار وتماسك مصر، فالخلاف بشأنها ليس خلافًا سياسيًا بين نظام حاكم وتيارات معارضة، لكنه خلاف جوهري بين النظام والدستور، وحنث بنص القسم الذي يستمد منه المسؤولون شرعية بقائهم في مناصبهم”.
وتابع: “إن السلطة التنفيذية الحالية لن يغفر لها التاريخ أو الشعب تجاسرها على تجاهل أحكام قضائية نهائية، وسعيها بدأب لتمرير جريمة التفريط في أرض الوطن من خلال أساليب ملتوية تستخدم فيها مؤسسات وسلطات في مقدمتها مجلس النواب”.
وقال الموقعون على البيان إنه “مما يثير الاستياء بل والاحتقان العام أن مجلس النواب ومنذ انعقاده يمارس مهامه بعيدًا الاستقلال المطلوب في أداء دوره التشريعي و الرقابي للحكومة، وهو ما يثير الكثير من المخاوف من استخدامه في تمرير صفقة التنازل عن قطعة من أرض مصر”.
واختتموا البيان: “لهذا ومهما كانت الأسباب والمبررات فإن واجبنا الوطنى يدعونا إلى التحذير بصوت عالٍ يسمعه الجميع من التفريط فى تراب الوطن مهما كانت الذرائع. إذ تجوع الشعوب الحرة ولا تأكل بالتفريط فى تراب وطنها. وتلك هي ثوابت الوطنية المصرية”.
ومن بين الموقعين على البيان عبدالجليل مصطفى، محمد أبوالغار والكاتب الصحفي جمال الجمل، مى عزام ،عمار على حسن ،يحيى القزاز ،محمد نور فرحات ،ياسر القاضى النائب السابق بمجلس الشعب، طارق العوضى المحامى، غادة محمود الحناوى، خالد على المحامى، طارق نجيدة المحامى، أحمد دراج، يحيى حسين عبدالهادى، أحمد طه النقر، ممدوح حمزة، جمال أسعد، مدحت الزاهد، زياد العليمى المحامى، السفير معصوم مرزوق، زهدى الشامى، تامر النحاس، سعاد الشرقاوى، وشريف الروبي وعدد آخر من الشخصيات العامة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات