قال الناطق الرسمي باسم قوى الميثاق الوطني، رئيس المكتب القيادي للتحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية في السودان، علي عسكوري، إن هناك عدة قضايا قد تختلف في التقديرات بين مجلس السيادة ورئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك.
وصرح في اتصال مع “سبوتنيك”، اليوم الأربعاء، أن هناك العديد من المحاولات من جانب رئيس الوزراء لإعادة الطاقم القديم، وهو ما يراه الطرف الآخر محاولة لإعادة الأوضاع إلى ما قبل 25 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، أو الالتفاف على الأحداث التي تمت، وهذا غير مقبول لدى الشارع أو مجلس السيادة.
وتابع عسكوري، هذه المجموعة التي يحاول حمدوك إعادتها مجددا مرصودة من الشارع وأثبتت فشلها، وهذه نقطة خلاف بين الطرفين، لأن هذا الفريق هو نفس الفريق القديم الذي قاد البلاد إلى الفشل، سواء كان من المجلس المركزي للحرية والتغيير أو في مواضيع أخرى في مؤسسات الدولة المختلفة، وهذا التوجه من جانب رئيس الوزراء يفاقم الأوضاع وغير مقبول كما حدث بالنسبة للولاة المكلفين وفي بعض مؤسسات الدولة
وحول ما يتردد بأن إعادة حمدوك مدير التلفزيون الأسبق هو من ساهم في تأزم الموقف، يقول الناطق باسم قوى الميثاق الوطني: إن قرار رئيس الوزراء إعادة لقمان أحمد محمد مديرا عاما للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون مرة أخرى رغم أن إدارته للتلفزيون خلال الفترة السابقة لم تكن ناجحة وديمقراطية، ولم يكن يتيح الفرصة للآخر، وتلك كانت مرصودة من الجميع، فعندما كنا في مجموعة التوافق الوطني، عمل السيد لقمان ضد ظهورنا في التلفزيون القومي، واحتكر التلفزيون لمجموعة المجلس المركزي لـ”قحت”، وقلنا هذا الكلام لرئيس الوزراء في عدد من الاجتماعات معه، والمعروف للجميع أن لقمان هو أحد أذرع المجلس المركزي وأدار التلفزيون بطريقة تشابه ما كان يحدث أثناء حكم المؤتمر الوطني، وهذا أحد أسباب الأزمة، لأن الرجل شخصية خلافية، وعودته لهذا المكان تقابل برفض من جانب الكثير من القوى السياسية، ونحن في المجموعة لدينا اعتراض مبدئي على عودته.
وأوضح أنه من الأفضل أن يستقيل رئيس الوزراء وعليه أن ينظر إلى الأشخاص المحيطين به على أنهم أصبحوا محل خلاف ولا يربط مصير البلاد بشخص أو شخصين لمصلحة البلاد، لكن في النهاية إذا رأى رئيس الوزراء إما أن يفرض أشخاص مرفوضين من الشارع والقوى السياسية على الجميع، أعتقد أنه ليس هناك مشكلة في أن يذهب هو والمجموعة التي حوله، نحن نرفض في قوى التوافق الوطني العودة إلى ما قبل 25 أكتوبر/تشرين أول الماضي، أو عودة أي أشخاص ارتبطوا بما قبل هذا التاريخ في مؤسسات الدولة وفشلوا في إدارة الأجهزة والمؤسسات التي أوكلت لهم بصورة ديمقراطية تتيح الفرصة لجميع القوى السياسية.
وأكد عسكوري أن الأوضاع لن تتفاقم أكثر مما هي عليه الآن برحيل حمدوك، المظاهرات مستمرة والأوضاع مستقرة في الخرطوم وأصبحت شيء عادي، والشعب السوداني قادر على العثور على رئيس وزراء آخر إذا رأى حمدوك تقديم استقالته من أجل فرد أو فردين يفضلهم على مصالح الشعب السوداني.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين وصفتهما بالمقربين من رئيس الوزراء السوداني، قولهما، أمس الثلاثاء، إن حمدوك أبلغ مجموعة من الشخصيات القومية والمفكرين اجتمعت معه بأنه يعتزم التقدم باستقالته من منصبه.
وأضاف المصدران للوكالة أن وفد الشخصيات العامة الذي التقاه، دعا حمدوك إلى العدول عن قراره بيد أنه أظهر إصرارا على اتخاذ هذه الخطوة خلال الساعات القادمة.
في 25 أكتوبر/ تشرين الأول، أعلن البرهان حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعلان حالة الطوارئ في البلاد، لينهي بذلك الاتحاد الذي شكله المدنيون والعسكريون لإدارة الفترة الانتقالية التي أعقبت سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير في 2019.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات