غادر ثلاثة من موظفي القنصلية الكولومبية بمرافقة عائلاتهم، مساء أمس الأحد فنزويلا، بعد أن أمهلت وزارة خارجية فنزويلا، دبلوماسيي كولومبيا والمسؤولين القنصليين 24 ساعة لمغادرة بلادها، بحسب سبوتنيك.
وأفاد مراسلون بأن موظفي القنصلية غادروا برفقة عائلاتهم، حيث رافقتهم الشرطة وعبروا الحدود سيرًا على الأقدام.
وكانت وزارة خارجية فنزويلا قد أمهلت، أول أمس السبت، الدبلوماسيين والمسؤوليين الكولومبيين 24 ساعة لمغادرة البلاد.
يذكر أن الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو قد أعلن في وقت سابق قطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع كولومبيا.
وبدورها، تعهدت السلطات الكولومبية بضمان مغادرة دبلوماسييها لفنزويلا في أقرب وقت ممكن.
ووصلت مساء أول أمس السبت، أربع شاحنات تحمل المساعدات الإنسانية الأميركية إلى الحدود الفنزويلية مع كولومبيا، وذلك بالقرب من مدينة كوكوتا الكولومبية الحدودية، لكنها قوبلت بإطلاق قنابل الغاز من الجانب الفنزويلي، بحسب قناة “في بي آي”.
وبحسب القناة: “تعلق الناس بالشاحنات في أثناء مرورها بالجزء الكولومبي من الجسر الرابط بين البلدين، إلا أن الشرطة الفنزويلية اعترضت طريقها، وسمعت أصوات ارتطام في المكان”.
وأدى إطلاق الغاز لهرولة الأشخاص عائدين عبر الجسر، وأصيب طفل وشخص بالغ في الأحداث، بحسب القناة.
ولاحقا، أفادت القناة باحتراق الشاحنة الأولى، ما أدى لإصابة 10 أشخاص، وقالت القناة إن “الشرطة تسببت في احتراق الشاحنة”.
فيما ذكر النائب بالجمعية الوطنية الفنزويلية المعارضة، غابي أريلانو، إن ثلاثة شاحنات قد احترقت بالفعل، فيما يحاول الناس إنقاذ المساعدات.
فيما أشارت “إنفوباي” الإعلامية، أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ضد نشطاء المعارضة على الحدود مع كولومبيا.
من جانبه قال رئيس تشيلي، سباستيان بينيرا، إن جزءًا من المساعدات الإنسانية المرسلة لفنزويلا قد تمكن من عبور حدود البلاد رغم العقبات التي تضعها السلطات هناك.
وكان نائب الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز، قد أعلن، الجمعة الماضية، إن سلطات بلاده قررت إغلاق ثلاثة جسور عبور — بصورة مؤقتة — على الحدود مع كولومبيا.
وكتب رودريغيز تدوينة صغيرة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: إن “الحكومة البوليفارية، أبلغت السكان قرراها، بإغلاقها بشكل كامل وبصورة مؤقتة، جسور، سيمون بوليفار، سانتاندر وأونيون، وذلك على خلفية التهديدات الخطيرة والغير قانونية من قبل الحكومة الكولومبية ضد سلامة وسيادة فنزويلا “.
وأضاف، “تمنح الحكومة الفنزويلية جميع الضمانات اللازمة لتأمين عبور حدود آمن للشعبين الفنزويلي والكولومبي، حالما يتم السيطرة على أعمال العنف الصارخة ضد شعبنا وأرضنا”.
كانت احتجاجات قد بدأت 21 يناير المنصرم في كاراكاس، ضد الرئيس الحالي لفنزويلا، نيكولاس مادورو.
وفي نفس اليوم، أعلن رئيس البرلمان، خوان غوايدو، نفسه رئيس مؤقتًا للبلاد.
واعترفت الولايات المتحدة، البرازيل، كندا، الأرجنتين، شيلي، كولومبيا، كوستاريكا، غواتيمالا، هندوراس، بنما، باراجواي، بيرو، جورجيا، ألبانيا، أستراليا وعدد من الدول الأخرى، بوضع غوايدو كرئيس مؤقت لفنزويلا.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير المنصرم، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات