رفض رئيس الانقلاب استخدام البعض لمصطلح “تهجير الأهالي” في شمال سيناء.
وأضاف خلال مشاركته في الندوة التثقيفية 31 للقوات المسلحة، أمس الأحد أن السلطات المصرية لم تهجر أي أحد من تلك المنطقة، وقامت فقط بإخلاء بعض البيوت والمزارع، ودفعت التعويضات لأصحابها.
وأكد رئيس الانقلاب أن الأمر يتعلق بالأمن القومي لمائة مليون مواطن، وأنه لن يسمح أن تبقى هذه المسألة “شوكة في ظهر البلد”.
وأشار إلى حرص الدولة المصرية، على تحقيق التنمية في شمال سيناء، من خلال عدد من المشروعات، مثل مدينة رفح الجديدة.
وأكد أنه تم إنفاق مبالغ كبيرة على تنمية سيناء، خلال السنوات القليلة الماضية، وهو أمر لم يحدث من قبل.
وشدد رئيس الانقلاب على أهمية تعاون أهالي شمال سيناء مع الدولة، مضيفًا: “الشهداء والمصابون الذين سقطوا من الأهالي في رقبة الدولة، وستتم إعادة النظر في مساواة التعويضات المالية لذويهم بتعويضات الجنود”.
وفيما يتعلق بتطورات الوضع الأمني هناك، أوضح السيسي أن الأمور تحسنت بشكل كبير جدا، مقارنة بالماضي، مشيرا إلى أنه لا بد من بذل المزيد من الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار بنسبة 100 %.
عن مدى صحة تصريحات السيسي حول مصطلحي “الإخلاء” و”التهجير”، استطلع موقع “نوافذ” رأي اثنين من المهتمين بالشأن السيناوي.
حيث اعتبر الناشط السيناوي “سرحان عادل” أن كلام السيسي لا أساس له من الصحة، وأضاف أن الواقع على الأرض يثبت خلافه تمامًا.
وأوضح أنه في بداية الأمر كانت منطقة الإخلاء 500 متر بحجة وجود الأنفاق، ثم امتدت بعد ذلك إلى حوالي 2 كيلومتر بعرض الشريط الحدودي مع رفح.
وعن الفرق بين الإخلاء والتهجير، قال سرحان عادل: الإخلاء: هو تفريغ منطقة ما من السكان، أما التهجير: فهو إجبار الأهالي على ترك المكان قسرًا، والنزوح إلى أي مكان آخر.
من جهته أشار الدكتور حسام فوزي رئيس لجنة فض المنازعات سابقا في شمال سيناء إلى أن ما قاله السيسي في المؤتمر عارٍ تمامًا من الصحة.
مشددًا على أن رئيس الانقلاب لم يعطِ تعويضات للأهالي، بل منح أموالاً تتراوح بين 900 إلى 1000 جنيه.
لافتًا إلى أنه دخل فيلات على الحدود تقدر بملايين الجنيهات.
وأضاف: لو أن السيسي قرر تعويض الأهالي بالفعل سُيضطر لدفع مليارات الجنيهات.
كانت منظمة العفو الدولية قد نشرت تحقيقًا استقصائيًّا في مايو الماضي، صدَّرته بعنوان: “اللي خايف على عمره يسيب سينا”، وثقت فيه تدمير الجيش لآلاف المنازل في المدينة التي تحد إسرائيل وقطاع غزة، وإجلاء سكانها جميعهم تقريبًا قسرا.
وكشف التقرير عن اعتقال الآلاف واختفاء المئات في السنوات الست الماضية.
ووثق التقرير كيف نفذ الجيش والشرطة المصريَّين اعتقالات تعسفية منتظمة وواسعة النطاق طالت حتى الأطفال، والإخفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والعقاب الجماعي، والإخلاءات القسرية، وهي الانتهاكات التي حاولت إخفاءها من خلال فرض حظر فعلي على أي رصد مستقل.
وأضاف التقرير أنه من المحتمل أن يكون الجيش قد شن أيضا هجمات جوية وبرية غير قانونية قتلت العديد من المدنيين، بما فيهم أطفال، واستخدم ممتلكات مدنية لأغراض عسكرية.
بالإضافة إلى ذلك، قام بتجنيد وتسليح وتوجيه ميليشيات محلية، تورطت في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان مثل التعذيب، والاعتقالات التعسفية، وغالبا ما تستغل موقعها لتصفية حسابات شخصية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات