بعث المُعتقل “محمد حسن مصطفي”، البالغ من العمر 19 عامًا، وهو طالب بالفرقة الأولي نظم ومعلومات الجزيرة، ولذي يعمل مصور صحفي تحت التمرين بجريدة النبأ، بشكو فحواها أنه يتعرض للعديد من الانتهاكات داخل مقر احتجازه مُنذ أن تم اعتقاله في 26 سبتمبر/أيلول 2017، حال تواجده بمقر نقابة الصحفيين أثناء حدوث مشاجرة في ذلك المكان ليتم القبض عليه واحتجازه على ذمة القضية رقم 15060 لعام 2016.
تصادف مرور “مصطفى”، أثناء اندلاع تشاجر بين كُل من “حمدي مختار”، و”أسامة جابر”، من جهة وبين مواطن من جهة أخرى وعند ذهابه للاطمئنان عليهم تم القبض عليه مع الآخرين، وتم توجيه تهم(الانضمام إلى جماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة تكدر الأمن والسلم العام واستخدام ادوات لتصوير محتوى إعلامي والدعوى لتظاهرة)، وبدوره شارك “محمد”، في إضراب سجن “طُرة” تحقيق كما أنه مُستمر في إضرابه مُنذ مُدة.
كانت أحراز القضية التي من المفترض أنها وسائل وممتلكات تُدين المُتهم على العكس تمامًا فثبت أن محضر فض الأحراز الخاص به أثبت عدم وجود أي شيء يمكن من خلاله الاستدلال على صحة التُهم الموجهة إليه، كما أن التقارير الواردة من إدارة المعلومات بوزارة الداخلية ) نفت تمامًا وجود أي بوستات سياسية موجهة على شبكة الإنترنت الداخلية أو العالمية، وتواجد على اللاب نوب الخاص به مجموعة من الصور الشخصية وتقرير عن هدم المدابغ وتقرير عن العمال فقط).
تقدمت أسرته بالعديد من الشكاوى والبلاغات للجهات المعنية لكن دون جدوى على الرغم من أن التقرير الاص به أمام النيابة نفى وجود أية منشورات أو أية بوستات تعبر عن انتمائه لأي جهة حزبية أو سياسية، وقد بلغ احتجازه مُدة تقارب 8 أشهر وخلال تلك المُدة تعرض المكذور للتعذيب وهو لم يتم إثباته في محاضر النيابة العامة، وقد تم اخلاء سبيله في 21 مارس/آذار 2017، لكن النيابة استأنفت على قرار المحكمة بالاخلاء، ليتم احتجازه حتى الآن، وقد ذكر في التقرير الخاص به عدم وجود أية دلالات على انتمائه لجهة سياسية أو حزبية.
وذلك انتهاكًا لنص المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية،
“1. لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.2. يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه”.
وطالبت منظمة “هيومن رايتس مونيتور”، المقرر الأممي المعني بحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وفريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي بالتدخل لدى سلطات الانقلاب للإفراج عن كافة معتقلي الرأي والصحفيين، وإيقاف الأحكام الصادرة بحق عدد منهم، كما تطالب المنظمة بفتح تحقيقات تحت إشراف دولي للوقوف على تلك الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والعاملون بالمجال الإعلامي ومحاسبة المتورطين فيها، مع ضرورة اتاحة السلطات المصرية مساحة أكبر من حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام في الداخل المصري.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات