قضى عمره حتي النزع الأخير في خدمة الشيوعية .. كان تلميذا نجيبا لهنري كورييل وظل وفيا ومكافحا لمبادئ لينين، خادما لأفكارٍ عفنة ونظريات نتنة, تبرأ منها أهلها, وسقطت دولتها في عقر دارها، عند أبواب الكرملين.. وفي المقابل قضى عمره – ما يقرب من تسعين عاما – في حرب شرسة على الفكرة والحركة الإسلامية بكل ما أوتي من فكر ولسان وأكاذيب، ومنحه نظام مبارك ثم الانقلاب كل الدعم وساحات الإعلام ليبث سمومه.. لم يترك فرصة ولا دقيقة إلا واهتبلها في الحرب على التوجه الإسلامي للأمة.
في عهد عبد الناصر حدث صراع بينه وبين مراد وهبة؛ أستاذ الفلسفة في آداب عين شمس على كيفية اجتثاث الإسلام من مصر… كان وهبة يرى نشر الإلحاد مباشرة بينما رأى رفعت السعيد الذي مات بالأمس أن نشر الاشتراكية والشيوعية خير وسيلة لذلك، وكان النظام يسبغ عليهما حمايته ويقدم لهما كل الدعم، ومات عبد الناصر ولم تكفر مصر بربها وإنما ازداد إيمانها والتف شعبها حول الإسلام وأهله ودعاته.
تمركز في حزب “التجمع”, وجمع حوله كل من على شاكلته وشكلوا خلية حرب على التوجه الإسلامي, وكان الخسران حليفهم وتحول حزبهم إلى ما يشبه “مقهى المعاشات” المفلس, في حين حقق الإسلاميون انتصارات باهرة أكدت للجميع التفاف الشعب المصري حولهم، وسعى ذليلا أكثر من مرة ليخطب ود الإسلاميين عله يجد لنفسه مكانا في الحياة السياسية ( انظر صورته مع مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع ) ..ومع ذلك لم يفكر رفعت السعيد أن ينظر مرة في المرآة ويشاهد تجاعيد الزمن والعمر على وجهه ويراجع نفسه عله يفيق …لكن هيهات..
لقد ظل على كراهيته للإسلام وبغضه الشديد للإسلاميين ولطالما عبرعن شوقه لرؤية تنفيذ حكم الإعدام بالرئيس مرسي ومرشد الإخوان، وتسأل: ماذا فعل له مرسي ومرشد الإخوان بالضبط؟ تجد لا شئ!.. لقد تمنى وجهر بأمنيته وتمنى كثيرون غيره نفس الأمنية ولكنهم هلكوا وعاش مرسي ومرشد الإخوان .. وسبحان من له الدوام.
ظل رفعت السعيد حتى بلغ من العمر أرذله متشبثا بالعمل في معسكر الشيطان وغاص في الوحل حتى أذنيه ولم يُعمل عقله لحظة فيما آل إليه حاله البائس وأصر على مواصلة الاندفاع في طريقه لا يلوي على شيئ .
بموته تسقط آخر قلاع إبليس الشيوعي في العالم العربي ويبقى التلامذة تائهون حائرون بين الموائد!
والحمد لله علي نعمة الإسلام..
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات