سيطرت حالة من الإرتباك والشلل التام على الأسواق في مصر بسبب الانخفاض السريع في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، وعدم توفر العملة الصعبة في البنوك الحكومية، وانتظارا لمصير التعويم ومفاوضات صندوق النقد الدولي.
وهو ما دفع الكثير من التجار لوقف التعاملات إلى حين استقرار الأوضاع، فيما خفَّضت غالبية المصانع قدراتها الإنتاجية خشية من الإغلاق، وفق موقع “عربي بوست”.
أغلق كذلك عدد من محال الذهب أبوابها في أعقاب الحملات الأمنية التي تشنّها وزارة الداخلية التي تتهم كبار التجار بتصدير كميات كبيرة إلى الخارج، وتحميلهم جزءاً من مسؤولية الأزمة الراهنة.
وارتفع سعر الصرف في السوق الموازية ليدور حول 74 جنيهاً للدولار الواحد ثم عاد لينخفض إلى 65 اليوم السبت مقابل 58 جنيهاً في منتصف ديسمبر 2023.
قرارات مربكة للبنك المركزي
أصدر البنك المركزي، تعليمات جديدة للبنوك، تؤكد على عدم استثناء أي عميل من الحد الأقصى للسحب النقدي بالجنيه، سواء للشركات أو الأفراد، 150 ألف جنيه، مع تقييد السحب النقدي من البنوك من قِبل حاملي الشيكات، إلا في حالات المعاملات التجارية فقط وأكد القرار على ضرورة الحصول على موافقة «المركزي» في حال تجاوز الحدّ.
وقال مدير فرع أحد البنوك، لـ«مدى مصر»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، إن الجديد في قرار «المركزي» اليوم هو عدم السماح بصرف شيك لإحدى الشركات إلا في حال إثبات حامله وجود معاملة بينه وبين الشركة، كأن يكون أحد الموردين أو يقدم فاتورة بذلك إلى البنك.
وأوضح المصدر أن الشركات سابقًا كان بإمكانها سحب 150 ألف جنيه يوميًا، كشخصية اعتبارية، إلا أنها كانت تلجأ إلى إرسال موظفيها بأكثر من شيك لا يزيد كل منها على 150 ألف جنيه، في حال احتياجها سيولة أكبر، وهو ما أوقفه «المركزي» اليوم.
وأضاف المصدر أنه بصدور تعليمات اليوم، شهدت البنوك تخبطًا غير مسبوق، نظرًا لمحاولة العديد من العملاء، أفراد وشركات، سحب أكبر قدر ممكن من السيولة نتيجة تخوفاتهم.
وتُشكل المعاملات المالية النقدية في مصر نحو 60% من إجمالي المعاملات بحسب بيانات «Statista»
وقال محلل مالي بإحدى شركات الاستثمارات المالية، لم يرد ذكر اسمه، قال إن «المركزي» يستهدف بهذا القرار محاصرة الدولرة وتجارة العملة، التي تعتمد باﻷساس على توفر سيولة نقدية بالجنيه مع التجار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات