صحافيون ضد التعذيب: 21 انتهاكا خلال شهر واحد للصحفيين بمصر

وثق مرصد «صحافيون ضد التعذيب»، 21 انتهاكا ضد الصحفيين، والإعلاميين في مصر، أثناء تأدية عملهم خلال شهر أغسطس الماضي.

وأشار، في تقريره، إلى أن «تلك الحالات ليست حصرًا كاملًا، بل هي ما تمكنت الوحدة البحثية من توثيقه بالتعاون مع الفريق الميداني للمرصد».

وأكد اعتماده «طرقا مختلفة في رصد الانتهاكات ضد الصحفيين، حيث وثَّق فريق العمل 20 حالة توثيق مباشر، عن طريق شهادات مباشرة، وحالة واحدة عبر الفريق الميداني».

وحسب المرصد، «لم تختلف طبيعة الانتهاكات التي رصدها فريق المرصد خلال شهر أغسطس عن الشهور السابقة، فما يزال المنع من التغطية أو مسح محتوى الكاميرا هو الانتهاك الأكثر شيوعًا ضد الصحفيين في مصر».

ويتميز هذا النوع من الانتهاكات، وفق التقرير بـ»ممارسته على نطاق واسع من كل الفئات التي تعتدي على حقوق الصحفيين، بدءًا من الجهات الحكومية والمسؤولين، إلى وزارة الداخلية والجهات القضائية، ووصولًا لأفراد الأمن المدنيين ورجال الحراسات الخاصة، حتى المواطنين العاديين».

وسجل المرصد، خلال أغسطس فقط، 6 وقائع منع من التغطية الصحافية، تنوع خلالها المعتدون، من وزارة الداخلية التي قام رجالها المكلفون بتأمين مؤتمر اللواء كامل الوزير، رئيس الإدارة الهندسية للقوات المسلحة واجتماعه مع أهالي جزيرة الوراق الذي انعقد في 13 أغسطس الماضي، بمنع ما يقارب من 15 صحافيا من التغطية.

كما أشار إلى منع أحد القضاة، المحرر القضائي في جريدة «المصري اليوم» من تصوير جلسة محاكمة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ»تنظيم داعش ليبيا»، التي انعقدت في 15 أغسطس الماضي.

كذلك منع الأمن الإداري في وزارة الدولة لشؤون الآثار، طبقاً للتقرير، الصحفيين من تغطية وقفة احتجاجية أمام مكتب الوزير، التي نظمها بعض العاملين في الوزارة.

ولاحظ المرصد أن «عدوى المنع أصابت أيضاً القائمين على الشؤون الرياضية. ففي واقعتين منفصلتين تم تسجيلهما في أغسطس الماضي، منع الصحفيون من تغطية قرعة دوري القسم الثاني «الممتاز ب»، التي أجريت في مقر اتحاد الكرة المصري، ومنع الصحفيين كذلك من تغطية الانتخابات التي أجريت على مقعد رئيس اتحاد الهوكي في 14 أغسطس الماضي».

وأشار إلى «قيام أطباء من المستشفى الأميري، في منطقة القائد إبراهيم، في محافظة الإسكندرية بمنع الصحفية سولافة مجدي واثنين من زملائها، من تغطية تداعيات حادث التصادم المروع الذي وقع بين قطارين في منطقة خورشيد في الإسكندرية».

واعتبر التقرير أن «واقعة الاعتداء على سولافة مجدي وزميلها المصور الصحفي حسام الصياد، والصحفي في جريدة أهل مصر، إسلام جمعة، هي الأبرز في شهر الماضي، إذ كان ثلاثتهم في عزبة الشيخ، في منطقة خورشيد في الإسكندرية لتغطية حادث تصادم قطارين وقع في المنطقة، وخلف عشرات القتلى والجرحى في 11 أغسطس الماضي».

وتبعاً للتقرير «تعرض علاء عسران وخالد الأسمر، الصحفيان في موقع «فكرة بوست» لإلقاء القبض عليهما في 27 أغسطس الماضي، أثناء تصويرهما خلال إعداد تقرير في شارع هدى شعراوي، في منطقة وسط البلد، في القاهرة، وخضعوا لتحقيقات من قبل ضباط قطاع الأمن الوطني داخل قسم الشرطة قبل أن تتم إحالتهم إلى النيابة التي وجهت لهما بدورها تهمة استخدام أجهزة سمعية وبصرية، من دون ترخيص وفقا لمواد قانون المصنفات».

وتعزى هذه الواقعة والوقائع المشابهة، حسب المرصد، إلى «حالة الشحن التي يشهدها المجتمع منذ سنوات تجاه كل من يحمل كاميرا أو يقوم بتغطية حدث ما، بالإضافة إلى المناخ العام المتجه إلى تدجين الصحافة وتحويلها لمجموعة من النشرات متشابهة المحتوى لا تنطق إلا بما يرضي السلطة فقط».

وشدد التقرير على أن «الشوارع المصرية ليست آمنة لممارسة مهنة الصحافة اليوم، فإنك إذا أفلت من قبضة التضييقات الأمنية بمعجزة ما، ستقع في قبضة مواطنين مستعدين للفتك بك من دون ذنب سوى أنك صحافي».

وذكّر التقرير بحادثة «تعرض أحد الصحفيين المكلفين بتغطية جلسات القضية المعروفة إعلاميًا بقضية «الاتجار في الأعضاء البشرية» لمحاولة الاعتداء عليه من أهالي المتهمين في القضية الذين اشتبكوا معه واتهموه بالتشهير بذويهم».

 

شاهد أيضاً

الجارديان: تشييع خامنئي دليل تحول لافت في إيران وشاهد على خطأ ترامب

ذكرت صحيفة  “الجارديان” البريطانية أن ملايين الأشخاص احتشدوا، اليوم الاثنين، في العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في …