صحة بوتفليقة تحت التهديد والجيش يصدر تحذير جديد

لا يزال الرئيس بوتفليقة في مستشفى جنيف، وهو تحت “التهديد المستمر للحياة” بسبب “تدني رد فعل جسده” مع العلاج، بحسب ما أوردته اليوم الأربعاء الصحيفة السويسرية ” La Tribune de Genève”.

ووفقا لذات المصدر، فإن المشكلة الرئيسية للرئيس بوتفليقة، الذي رشح نفسه لعهدة رئاسية خامسة، تكمن في مخاطر كبيرة من وجود ممرات خاطئة، وهو ما يعني أن التغذية يمكنها تتوجه إلى الجهاز التنفسي، مما يمكن أن يؤدي إلى التهاب رؤوي حاد.

كما تقدم الصحيفة السويسرية معلومات عن التاريخ الطبي للرئيس بوتفليقة، حيث تذكر أنه في سنة 2016، خضع الرئيس بوتفليقة لفحص القولون، مما يتطلب التخدير العام، وهذا العام، خضع إلى فحص الجهاز التنفسي، مما أتاح إجراء فحص طبي شامل له.

وتقول الصحيفة أنه “خلال الثلاث سنوات الماضية، تدهور وضعه الصحي بشكل ملموس، وتحول إلى مريض يعاني من حالة خطرة للغاية ويتطلب رعاية مستمرة”، وأضافت ان هذا الاضطراب هو نتيجة للسن، وأيضا بسبب الجلطة الدماغية التي تسببت في تدهور وظائفه العصبية، ولمنع ابتلاع الطعام أو السوائل في الرئتين، حيث ولحمايته من الالتهاب الرئوي- وهو سبب رئيسي للوفاة لدى كبار السن – يخضع عبد العزيز بوتفليقة لعلاجات بالمضادات الحيوية بشكل منتظم، كما يتلقى العلاج الطبيعي عن طريق الجهاز التنفسي.

كما تقول الصحيفة السويسرية إن بوتفليقة يعاني من فقدان القدرة على الكلام، وهو فقدان جزئي، و”يبدو أنه يتلقى ما يقال له ، لكن من الصعب فهمه”، مشيرة إلى أنه يتلقى الرعاية من فريق طبي، يتكون من أربعة أطباء جزائريين، بينهم مختص في أمراض القلب، وطبيب التخدير ومختص في الطب الداخلي والذي يعمل كمترجم مع العالم الخارجي، وغالبا ما يتحدث في مكانه “.، تضيف لاتريبين دو جنيف.

وتضيف نفس الصحيفة أن الرئيس بوتفليقةيتواجد في الطابق الثامن من المستشفى الجامعي بجنيف، وتذكر أنه بعد مساء أمس، كان العشرات من المتظاهرين الجزائريين أمام “مدخل المستشفى، حيث رأوا سائق إحدى سيارات الليموزين السوداء بالقرب من المستشفى، حيث تم إخراج كرسي متحرك وبدلات.

وفي سياق أخر أصدرت وزارة الدقاع الوطني، بيانا ثانيا عقب زيارة الفريق أحمد ڤايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي نهار أمس بالأكاديمية العسكرية لشرشال، أكد مجددا التزام الجيش الوطني الشعبي واستعداده الكامل لتوفير الظروف الآمنة التي تكفل للشعب الجزائري أداء واجبه وحقه الانتخابي في جو من الأمن والسكينة والهدوء.

وقال الفريق قايد صالح “فالجزائر على أعتاب استحقاق وطني هام، والجميع يعلم بأننا قد التزمنا في الجيش الوطني الشعبي، وكافة الأسلاك الأمنية الأخرى كل الالتزام، بأن نوفر له وللجزائر كل الظروف الآمنة، بما يكفل تمكين شعبنا من ممارسة حقه وأداء واجبه الانتخابي في كنف الأمن والسكينة والاستقرار، وتلكم مسؤولية وطنية جسيمة لا بد أن يتحملها الجميع، وتأكدوا أن الجيش الوطني الشعبي، الذي يعي جيدا التعقيدات الأمنية التي تعيشها بعض البلدان في محيطنا الجغرافي القريب والبعيد، ويدرك خبايا وأبعاد ما يجري حولنا، وما يمثله ذلك من أخطار وتهديدات على بلادنا التي تبقى دوما مستهدفة من أعدائها لأنها محسودة على نعمة الأمن التي يتمتع بها شعبها، قلت إن إدراك الجيش الوطني الشعبي لكل ذلك، سيجعله في غاية الفطنة والتيقظ وسيكون دوما، حارسا أمينا للمصلحة العليا للوطن وفقا للدستور ولقوانين الجمهورية، وسيعرف، بفضل الله تعالى وعونه، كيف يكون في مستوى المسؤولية المطالب بتحملها في كافة الظروف والأحوال، فالجميع يعلم أن الجزائر قوية بشعبها وآمنة بجيشها”.

 

كما أكد الفريق في كلمته أمام إطارات وطلبة الأكاديمية على الأهمية الكبرى التي توليها قيادة الجيش الوطني الشعبي لمنظومة التكوين عموما وللأكاديمية العسكرية لشرشال خصوصا، حيث قال “فاعتبارا لثقل المسؤولية الموضوعة على عاتقه، وأخذا بالمستلزمات التي يقتضيها اكتمال المهام النبيلة الموكلة إليه، عليكم أن تدركوا بل وتفتخروا بأن الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، يواصل تطوير قوام المعركة لديه، ويعمل دون هوادة وبلا كلل ولا ملل على تنظيم مختلف مكوناته وعلى ترقية قدراته البشرية والمادية ليصبح بذلك، بمثابة المنظومة المتكاملة والمنسجمة الأجزاء والمتماسكة الأداء، ليحق بذلك للشعب الجزائري، أن يفتخر بأبنائه في الجيش الوطني الشعبي، أن يعتمد عليهم، ويحق لجيشنا أن ينوه بغزارة آيات التواد والتراحم والتعاطف والتضامن والأخوة الصادقة التي ما انفكت تتقوى عراها بينه وبين شعبه، وهي علامات فارقة على مدى قوة الرابطة التي تشد الشعب الجزائري لجيشه، فطوبى لهذه الروابط الشعبية النبيلة والصادقة التي تجد في نفوسنا كعسكريين، كل العرفان والتقدير والإجلال لهذا الشعب والتي تشد على أيدينا وتشجعنا أكثر فأكثر على المضي قدما بعزيمة وهمة في سبيل حفظ رسالة نوفمبر الخالدة، وصيانة وديعة الشهداء الأمجاد، الذين نحن مدينون لهم بالتذكر والترحم وبالوفاء بالعهد، سواء الذين فدوا الجزائر بالأمس بدمائهم الزكية واشتروا حرية هذا الوطن بأرواحهم الطاهرة، أو الذين قدموا أنفسهم ودماءهم الزكية من أجل أمن الجزائر واستقرارها استجابة لنداء الواجب الوطني”.

شاهد أيضاً

سوريا ترشح سفيرا جديدا لمصر بعد رفض القاهرة سفيرا “جهاديا”

 كشفت مصادر دبلوماسية سورية عن توجه وزارة الخارجية لإعادة ترتيب تمثيلها الدبلوماسي في عدد من …