صحفي أمريكي: “مقبلون على أيام رهيبة” بسبب الفظائع التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون بالضفة

نشر الصحفي الأمريكي نيكولاس كريستوف مقالا في صحيفة “واشنطن بوست”، وثق خلاله قصصا مفزعة لفلسطينيين في الضفة الغربية، عانوا من بطش وعربدة المستوطنين المتطرفين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال كريستوف في المقال، إن ما يحدث في الضفة ينذر بأن الأيام المقبلة ستكون “رهيبة”، بحسب وصفه.

وأضاف الكاتب، كانت قرية قصرة في الضفة الغربية مشتعلة عندما وصلتُ إليها؛ حيث كانت سحب الدخان الأسود تتصاعد من حقل أشعل فيه مستوطنون إسرائيليون هائجون النار، وأضرموا النار في منازل الفلسطينيين ومركباتهم، بحسب سكان قصرة.

وقال عبد المجيد حسن: “نتوقع هجوم المستوطنين في أي لحظة”، وعبد المجيد هو مزارع في السبعينيات من عمره، وقد أراني الأرض السوداء مكان سيارته التي أحرقها المستوطنون، وهي آخر سيارة من أربع سيارات تعود ملكيتها لعائلته قال إن المستوطنين دمروها.

 وقد قُتل ستة من سكان هذه القرية في مثل هذه الهجمات منذ أكتوبر، وفرض الاحتلال حكما أشد قسوة بكثير في الضفة الغربية – من خلال مزيد من نقاط التفتيش، ومزيد من المداهمات، ومزيد من المستوطنات الإسرائيلية – ومُنح المستوطنون المسلحون حرية أكبر في مهاجمة المزارعين الفلسطينيين، والنتيجة هي اليأس والغضب الذي يتوقع كل الفلسطينيين الذين تحدثتُ إليهم أن يفضي إلى انتفاضة دموية.

ويضيف الكاتب، ومع احتمال انتهاء “إسرائيل” من المرحلة الأكثر كثافة في حربها على غزة، فإنه يجب أن نولي اهتمامًا أكبر بكثير للأزمة المتصاعدة في الضفة الغربية الأكثر اكتظاظًا بالسكان؛ حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن 536 فلسطينيًّا، من بينهم 130 طفلًا، قُتلوا في الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين الإسرائيليين في الأشهر الثمانية الماضية، وخلال نفس الفترة، قُتل سبعة جنود إسرائيليين وخمسة مستوطنين على يد فلسطينيين في الضفة الغربية.

إن إحدى طرق التفكير في الأمر هي أن حوالي 60 فلسطينيًا في المتوسط قُتلوا في الضفة الغربية في كل شهر منذ أوائل تشرين أكتوبر – وهذا في منطقة تعيش في سلام اسميًّا – أي ستة أضعاف وتيرة مقتل الجنود الأمريكيين في المتوسط خلال الحرب في أفغانستان.

 وقد يزداد الوضع سوءًا، فقد حذّر عبد المجيد من أن الضفة الغربية تغلي بالكثير من الإحباط لدرجة أن “هناك انفجار كبير قادم”، وتنبأ آخرون بأن هذا لن يكون تمردًا منظمًا بل انتفاضة عفوية، وربما تتفاقم بسبب الانهيار المحتمل للسلطة الفلسطينية.

شاهد أيضاً

منظمات حقوقية: الاتحاد الأوروبي متواطئ بغضه الطرف عن انتهاكات نظام السيسي

اتهمت منظمات حقوقية مستقلة، الاتحاد الأوروبي، بالتواطؤ وغض الطرف عن الانتهاكات المتواصلة ضد حقوق الإنسان …