صحفي مصري يروي مأساته بسبب تعنت السلطة في تجديد جواز سفره

روى، عبد المنعم محمود “الصحفي المصري بتليفزيون العربي” تعنت سلطات الانقلاب في تجديد جواز سفره الذي انتهت صلاحيته، وذلك بعد أن طالبت السفارة ضرورة ذهابه للقاهرة، رغم ان السلطات الأمنية قامت باعتقاله أكثر من مرة.

روى “محمود”، مأساته عبر تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تحت عنوان “السفارة المصرية في لندن تمتنع عن تجديد جواز سفري”.

قال فيها: “امتنعت السفارة المصرية في لندن عن تجديد جواز سفري ، وتم إبلاغي أنه يتوجب علي السفر الى القاهرة لاستصدار جواز سفر جديد

وكنت تقدمت باستمارة تجديد جواز السفر في القنصلية المصرية في لندن بتاريخ ٣ يناير ٢٠١٧ ، وتم إبلاغي بأن جواز السفر يصدر خلال شهر من وقت التقديم.

 وفِي بداية شهر فبراير اتصلت بالقنصلية عبر الهاتف للسؤال عن وصوله وردت علي موظفة بأنه لم يصل في آخر طرد ديبلوماسي وأنه يتوجب علي الاتصال بهم بعد ٢٢ فبراير.

 ذهبت للقنصلية في ٢٤ فبراير لأسأل عن وصول جواز السفر ، فوجئت بموظف القنصلية يخبرني أن الاستمارة لم يتم إرسالها للقاهرة من تاريخ تقديمها ٣ يناير لأن إدارة الجوازات لم ترسل للقنصلية موافقة على إصدار جواز السفر ، ولَم يوضح الموظف لي سبب تأخره وقال لي عندما يصدر سأتصل بك.

 بعد أسبوع قمت بزيارة القنصلية مرة أخرى فأبلغني نفس الموظف أنه لا جديد مع إلحاحي قال لي أنهم أرسلوا طلب تجديد جواز السفر مرتين الي ادراة الجوازات بالقاهرة دون رد منهم وأطلعني من دفتر أحواله علي الطلبين وأعطاني أرقامهما وهما كتاب رقم ٢٢ بتاريخ ١٩ يناير ٢٠١٧ وكتاب رقم ٦٣ بتاريخ ٢١ فبراير ٢٠١٧ وأضاف أنه سيعيد إرسال كتاب ثالث مع مطلع الأسبوع الجديد ، وقال لي ” من الأفضل ان كان لك واسطة في إدارة الجوازات بالمجمع أن يتدخل ويطلب منهم الموافقة علي طلبات القنصلية بإصدار جواز السفر”.

وتابع بقوله: “أبلغت الموظف أنه ليس لي واسطات في القاهرة فرد علي لا تقلق وانه سيتابع معهم، أتصلت بمصادر لي في مصر استطاعات التواصل مع إدارة الجوازات وأبلغنا أحدهم بشكل غير رسمي أن الادارة العامة للأمن الوطني في القاهرة وضعت بلوك على إصدار جواز سفر باسمي ، وذلك بسبب سلسلة الحورات التي سجلها التلفزيون العربي الذي أعمل به مدير البرامج مع الدكتور محمد البرادعي وكنت أنا المشرف المباشر على تسجيل الحلقات من جنيف”.

اضاف “محمود”: “التزمت الهدوء طيلة أسبوعين كاملين محاولا إيجاد حلول ودية الى أن جائني اتصال من رقم هاتف القنصلية المصرية يوم الخميس ٢٣ مارس يبلغني فيه نفسه الموظف أن إدارة الجوازات قامت بالرد على طلب تجديد جواز السفر بالرفض على تصدر لي القنصلية وثيقة سفر أعود بها للقاهرة ومن ثم أقوم بتجديد جواز السفر من هناك.

 أبلغت الموظف أن هذا الرفض غير قانوني ومبني على قرارات أمنية وأن يبلغ القنصل العام أني متمسك بحقي القانوني في استصدار جواز السفر من لندن حيث أن لدي إقامة رسمية ببريطانيا.

 بعدها بساعة أعاد نفس الموظف الاتصال وأبلغني برغبة القنصل مقابلتي ووافقت، وذهبت في نفس اليوم لمقر القنصلية واستقبلني السفير علاء الدين يوسف قنصل عام جمهورية مصر العربية بلندن وبدوره أبلغني برفض وزارة الداخلية تجديد جواز السفر، وأنه يتوجب علي السفر الي القاهرة لاستصداره من هناك وانه لا يعلم سبب هذا الرفض مقرا بحقي في صدور الجواز من القنصلية في لندن”.

واستطرد قائلاً: “أبلغت السفير علاء أنه حياتي وحريتي ستتعرض للخطر اذا ما عدت للقاهرة نظرا لسلوك الدولة العدائي تجاه الصحفيين والترصد الأمني الظاهر في حقي ، وأكدت له على تمسكي بحقي في استلام جواز سفر من القنصلية المصرية في لندن، وأني سأتخذ كل الإجراءات القانونية والسياسية للحفاظ على حقي ، وبعد نهاية اللقاء حاول موظف السفارة اعادة رسوم تجديد جواز السفر الي ، فرفضت وأبلغته أني متمسك بطلبي وباستمرار التجديد الا أن يعطيني ورقة رسمية بالرفض وأسبابه”.

واوضح قائلاً: “مما لا شك فيه أصابني قرار رفض تجديد جواز سفري بالشعور بالخوف والخطر أن أمنع من حقي القانوني الذي يوجبه القانون والدستور المصري وكذلك القانوني الدولي بأن تصدر لي بلادي جواز سفر ، واسترجعت بهذا الرفض ما تعرضت له من انتهاكات على يد النظم السابقة حيث سبق أن قامت قوات الأمن باعتقالي مدد طويلة في أعوام ٢٠٠٣ ، ٢٠٠٦ ، و ٢٠٠٧ تبعها المنع من السفر ، او السفر بعد إذن جهاز أمن الدولة”.

وأردف: “خرجت من مصر بشكل شرعي عام ٢٠١٣ بعد أحداث مذبحة رابعة وعربة الترحيلات خوفا على حياتي وحياة أسرتي من نظام يقتل ويسجن وينتهك الحريات وحقوق الانسان بلا رادع أو وازع”.

وأختتم مأساته بقوله: “الآن أقع تحت طائلة هذا النظام مرة أخرى ليمنع حركتي وانا أعيش في الخارج”.  

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …