“أنا منذ 14يوم معذب .. وإلى الآن مافيش خطوات جادة” كانت آخر كلمات دونها الصحفي محمود رياض الذي توفي أمس الاثنين بمستشفى العزل (الحميات) بالعجوزة، وكانت تدوينته شكوى من الإهمال والخطأ الطبي وبطء الإجراءات التي عزا لها سبب تدهور حالته الصحية، في واحدة من مستشفيات العزل بالعاصمة القاهرة.
وتداول صحفيون مصريون منشوره الأخيرة الذي تناول فيه كيف يكون “العذاب في اسبوع كاف لموت اي شخص”.
“رياض” قال في منشوره بصفحته على “فيسبوك” قبل وفاته بايام، إنه يشعر بتعب متواصل وحرارة مرتفعة جدا وجسمه نار لمدة ١٤ يوم، وخلال تلك الفترة تواصل مع وزارة الصحة من خلال الرقم المعلن ١٠٥، للذهاب للعلاج او انتظار التعليمات في البيت. واعتبر أن ال(105) “كلام فارغ”.
وتحدث “رياض” عن مريض كورونا في مصر تتدخل لصالحه نقابة رأي، قائلا: “ويحسب لمجلس النقابة عدم تركه لى ومعه مجلس الرابطة”.
واستدرك قائلا إن تدخلهم كان يعني “الذهاب الى الحميات ليتواصل العذاب والمرض”.
يشرح “رياض” كيف تخلى عنه الجميع لاحقا بعد بدء عمليه التحاليل والمسح التي استغرقت بحسب منشوره “48ساعة لتظهر النتيجة مع أنه ربع ساعة في أنحاء العالم”.
ويضيف أنه “نتيجة خطأ ليتم مسح جديد بعد 3 أيام”، ويحكي أنه كان عليه بعد ال5 أيام، “انتظار النتيجة من المعامل 48ساعة” وأن خلال الأيام السبع توقع أن يموت ضحية ذلك قائلا “دا سبع ايام أليسوا كافيين لموت أي شخص, مثلما حدث مع الكثير”.
https://www.facebook.com/mra.riad/posts/3065917383464607
ونعى محمود رياض العديد من الزملاء الصحفيين عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال مقربون أنه ظل في منزله بضواحي الجيزة 10 أيام، قبل أن تستقبله حميات إمبابة بدرجة حرارة 41 لا تنخفض والتهاب رئوي حاد، وبعد معاناة في المستشفى الذي أعلن اليوم الثلاثاء 28 أبريل عدم استقباله حالات جديدة مصابة بكورونا، نقل لاحقا إلى مستشفى العجوزة حيث فاضت روحه، ظهر أمس الأثنين.
وعمل محمود رياض رئيسا لقسم الرياضة بجريدة الخميس التي أغلقت قبل أشهر، وحصل علي تكريم نقابة الصحفيين كأفضل صاحب مقال صحفي رياضي لدورات، فضلا عن جوائز رابطة الصحفيين الرياضيين.
وقبل أيام أرسل عبدالفتاح السيسي شحنات مساعدات طبية إلى الصين وإيطاليا وبريطانيا، وأخيرا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لمواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد، في وقت اعتبرت فيه صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن المصريين يموتون ولا يجدون وأدوات الوقاية الطبية فضلا عن الأطباء الذين يعانون عجزا حكوميا في المطهرات والكمامات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات