صحف إسرائيل: اغتيال هنية سيدفع المنطقة للاشتعال ويعقد مفاوضات الهدنة

أثار اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران فجر الأربعاء 31 يوليو 2024، ردود فعل واسعة في الصحف الإسرائيلية والعبرية وسط توقعات بأن تؤدي عملية الاغتيال إلى مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط وتعقيد مفاوضات صفقة التبادل بين تل أبيب وحماس.

ونشر المعلق الإسرائيلي عاموس هرئيل، المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، مقالاً جاء تحت عنوان:” الاغتيالات في إيران ولبنان تجعل الشرق الأوسط أقرب إلى حريق إقليمي”، في إشارة إلى اغتيال هنية بالإضافة إلى اغتيال فؤاد شكر، القائد في حزب الله، مساء الثلاثاء إثر غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت

وقال هرئيل:”ربما نواجه حلقة من التصعيد الإضافي في الحرب، إلى حد احتمال نشوب صراع إقليمي أوسع. وسوف تجد إيران صعوبة في عدم الرد على عمل وقع على أراضيها.”

وأضاف: “من ناحية أخرى، يُنظر إلى كل من إيران وحزب الله حتى الآن على أنهما يحاولان إبقاء الحرب مع إسرائيل تحت عتبة الحرب الشاملة”

وتوقع المحلل الإسرائيلي أن يكون لاغتيال هنية تأثير سلبي على المفاوضات الخاصة بصفقة الرهائن، حيث تعثرت المحادثات إلى حد كبير في الأسابيع الأخيرة بسبب تصلب المواقف التي قدمتها إسرائيل.

ووفقا للمحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، اليوم الأربعاء، فإن هذه الاغتيالات ليست ضد حماس وحزب الله فقط، وإنما هي أيضا ضد إيران التي تدعمهما.

وأضاف أنه في عملية اغتيال هنية “قُتل حارس شخصي أيضا، من فريق الحراسة الذي تم إرفاقه بهنية الذي حضر إلى طهران من أجل المشاركة في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد والآن سيكون للنظام الإيراني أيضا جزءا مركزيا في اتخاذ القرارات بشأن طبيعة الرد”

وتابع هرئيل أنه “من الجائز أننا أمام تصعيد آخر في الحرب، لدرجة إمكانية مواجهة إقليمية أوسع. وستواجه إيران صعوبة في عدم الرد على عملية (اغتيال) وقعت في أراضيها”

وأشار إلى أن “إيران وكذلك حزب الله بديا حتى الآن كمن يحاولان إبقاء الحرب مع إسرائيل تحت سقف الحرب الشاملة. (لكن) عمليتي الاغتيال الأخيرتين كشفتا إمكانية استهداف المحور الإيراني. ويجد أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، ورئيس حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، نفسيهما الآن لوحدهما في القيادة، بعد تصفية قسم كبير من القادة العسكريين وبعضهم في الحرب الحالية”

ويتوقع بحسب هرئيل أن يكون لاغتيال هنية “تأثير سلبي على المحادثات حول صفقة تبادل أسرى، وفيما هذه المحادثات عالقة في الأسابيع الأخيرة على خلفية تشدد المواقف التي قدمتها إسرائيل”

ولفت إلى أنه “في إسرائيل يستعدون لإمكانية عمليات انتقام في المناطق (الضفة الغربية) في أعقاب موت هنية، ولرد من جانب حزب الله على اغتيال شكر، لكنهم يأملون بأنه سيكون بالإمكان احتواء المواجهة ومنع تصعيد لحرب شاملة في الشمال”

وعلى صعيد التوتر الحاصل على الحدود الشمالية بين حزب الله وإسرائيل منذ أن شن جيش الاحتلال الإسرائيلي حرباً على غزة منذ السابع من أكتوبر، قال هرئيل إنه وحتى لو لم يؤد اغتيال شكر في بيروت إلى حرب شاملة، فإن الطريقة الوحيدة لاستعادة الاستقرار على الحدود اللبنانية هي التوصل إلى صفقة تبادل مع حماس ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، على أن يعقب ذلك بذل جهود أمريكية سريعة لتهدئة التوتر في الشمال.

من جانبه، اعتبر مسؤول أمني إسرائيلي سابق أن اغتيال هنية لا يغير من القدرات العسكرية لحركته، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.

وقال الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي غيؤرا ايلاند لهيئة البث الإسرائيلية: “من الناحية العسكرية فإن التصفية (اغتيال هنية) لا تغير من قدرات التنظيم”

وعن تأثير الاغتيال على اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة قال ايلاند: “السبب الرئيسي الذي سيجعل زعيم حماس في غزة يحيى السنوار يوقف المفاوضات هو أن نرى ما سيحدث في لبنان”

شاهد أيضاً

متظاهرون تونسيون يطالبون برحيل قيس سعيد.. “جاك الدور يا ديكتاتور”

بعد 5 سنوات على إجراءاته الاستثنائية لفرض حكم فردي ديكتاتوري، تظاهر آلاف التونسيين في شارع …