A handout picture released by the Palestinian Authority's press office (PPO) on November 11, 2015 shows Palestinian president Mahmud Abbas (R) meeting with Saudi Crown Crown Prince Mohammed bin Salman bin Abdul Aziz in Riyadh on the sidelines of the 4th Summit of Arab States and South American countries in Saudi Arabia. AFP PHOTO / PPO / THAER GHANAIM === RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / PPO / THAER GHANAIM" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS === / AFP PHOTO / PPO / THAER GHANAIM

صحيفة أمريكية تفضح ضغوط بن سلمان على عباس للتنازل عن القدس تزامنا مع بيان القمة الإسلامية

دعا البيان الختامي للقمة الإسلامية المنعقدة  في مدينة إسطنبول كامل المجتمع الدولي للاعتراف بالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين.

وطالب البيان المجتمع الدولي بالاستجابة لهذه الدعوة عبر التأكيد على القرارات المتعلقة بالقدس الشرقية، وعدم تأييد قرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمة مزعومة لـ(إسرائيل).

واعتبر البيان «هذا القرار الخطير، الذي يرمي إلى تغير الوضع القانوني لمدينة القدس الشريف، لاغ وباطل ومرفوض ولا يمتلك أي شرعية، بوصفه انتهاكا خطيراً لميثاق الأمم المتحدة الذي لا يجيز الاستيلاء على أرض الغير بقوة السلاح، ومخالف للقانون الدولي، وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة، ولكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مما يستوجب التراجع عنه فورا».

وحمل الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن كافة التداعيات الناتجة عن عدم التراجع عن هذا القرار غير القانوني.

وقال «نعلن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين وندعو الدول إلى أن تعترف بدولة فلسطين والقدس الشرقية المحتلة عاصمة لها».

ورحب البيان بالإجماع الدولي الرافض لقرار الإدارة الأمريكية المخالف لكل قرارات الشرعية الدولية.

كما أكد على الطابع المركزي للقضية الفلسطينية والقدس الشريف للأمة الإسلامية وسيجدد الدعم لحقوق الشعب الفلسطيني والتمسك بالسلام العادل على أساس حل الدولتين.

وأبدى تمسكه «بكافة قرارات مؤتمرات القمة الإسلامية بشأن فلسطين والقدس وأن السلام الشامل لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة بما يضمن سيادتها التامة على مدينة القدس باعتبارها عاصمتها الأبدية».

ودعا البيان مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته فورا وإعادة التأكيد على الوضع القانوني للقدس والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وأبدى المشاركون في القمة «استعدادهم لإثارة هذا الانتهاك في الجمعية العامة للأمم المتحدة في حال فشل مجلس الأمن الدولي في اتخاذ الخطوات اللازمة، بالإضافة إلى توفير كافة الإمكانيات المادية لدعم أبناء الشعب الفلسطيني في جميع الأراضي المحتلة بما فيها القدس».

فضيحة ولي عهد السعودية

وذكرت صحيفة أمريكان كونزرفاتيف: أن «بن سلمان» ضغط على «عباس» للتنازل عن الضفة الغربية ضمن صفقة القرن،بحسب ما قدمه مسؤول فلسطيني رفيع المستوى – الأسبوع الماضي – أفكارا مفيدة أكثر عن العلاقة بين الإعلان وخطط «ترامب» الأوسع نطاقا للمنطقة للصحيفة ، واطلع هذا المسؤول على تفاصيل الاجتماع المفاجئ الذي عقد الشهر الماضي بين «محمود عباس» رئيس السلطة الفلسطينية وولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان».

وقد تم استدعاء «عباس»، البالغ من العمر 82 عاما، إلى الرياض في 6 نوفمبر الماضي، من قبل «بن سلمان»، البالغ من العمر 32 عاما، في إطار الجهود التي يبذلها الأخير من أجل إقامة مشروع مشترك بين الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران وحلفائها.

وقال المصدر إن «بن سلمان» كان في امتعاض كبير، حيث يعول على تلك المقامرة الخطيرة لتدعيم زعامته. وفي إطار اللقاء، أعلن «بن سلمان» عن عرض يجعل من مبادرة السلام العربية – عبارة عن صفقة كبرى برعاية السعودية ينتج عنها الاعتراف عربيا بالسلام مع (إسرائيل) مقابل إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة مع وجود القدس الشرقية عاصمة لها – في حكم الميت.

ويبدو أن الوقت قد حان للخطة ب، حيث أعلن ولي العهد مبادرة لإنشاء دولة فلسطينية في قطاع غزة، تتضمن عمليات نقل لأراض مصرية غير محددة في شبه جزيرة سيناء إلى الدولة الجديدة. وعندما سأل الزعيم الفلسطيني في فزع عن مكان الضفة الغربية والقدس الشرقية في هذا المخطط، رد «بن سلمان» قائلا: «يمكننا الاستمرار في التفاوض حول هذا الموضوع».

وسأل «عباس» من جديد: «ماذا عن القدس والمستوطنات والمناطق باء وجيم من الضفة؟».

أضاف ولي العهد: «ستكون هذه مسائل للتفاوض، ولكن بين دولتين، وسنساعدك في ذلك».

ووفقا للمصدر، عرض «بن سلمان» 10 مليارات دولار على الزعيم الفلسطيني لتحلية حبوب الدواء المريرة التي وصفها له للتو.

وقال المصدر: «لا يستطيع عباس أن يقول لا للسعوديين، إلا أنه لم يستطع أن يقول لهم نعم أيضا».

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، التي قدمت تقريرها الخاص عن الاجتماع – الذي عقد في 3 ديسمبر- والذي أكدته مصادر فلسطينية وعربية وأوروبية على جانب «عباس» من المحادثة، إن «بن سلمان» قد عرض «دعما ماليا كبيرا للفلسطينيين، يدفع مباشرة إلى عباس»، وقالوا إنه رفض.

وفي تلك الصحيفة، قالت المصادر إن العرض«قد يسمح بإشراك الدولة الفلسطينية الجديدة في إدارة أجزاء غير متصلة من الضفة الغربية، وستكون سيادتها محدودة أيضا على أراضيها (في غزة)». وستبقى الغالبية العظمى من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تعتبر غير قانونية من قبل معظم دول العالم.

إذن، من الذي وضع فكرة «دولة غزة» في رأس «بن سلمان»؟ قد لا يكون من الصعب الإجابة على هذا السؤال، لأنه لا يمكن إلا التفكير في مصدر واحد فقط للفكرة، ألا وهو (إسرائيل).

ويحلم المسؤولون الإسرائيليون الرئيسيون منذ وقت طويل بدولة فلسطينية تقتصر على غزة، كوسيلة لإجبار العرب على ضم (إسرائيل) للضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقد تكرر عرض هذه الفكرة من الجناح اليميني الإسرائيلي على مدى عقدين تقريبا.

ويتشارك جميعهم الرغبة في التوصل إلى اتفاق من جانب جيران (إسرائيل) العرب للتنازل عن أراض لتمكين (إسرائيل) من التمسك بالضفة الغربية والقدس الشرقية.

وبالنسبة للقادة الفلسطينيين، فإن السيادة الفلسطينية على الضفة الغربية والقدس لا يمكن التنازل عنها بأي حال.

فكيف وصلت هذه الفكرة الإسرائيلية إلى رأس الرياض في نفس اللحظة التي كان «ترامب» و«نتنياهو» يضعان اللمسات النهائية حول التفاهمات المتعلقة بإعلان ترامب عن قراره بشأن القدس؟

وقبل أيام فقط من اجتماع «بن سلمان» و«عباس»، كان المبعوثان الأمريكيان جاريد كوشنر (صهر الرئيس) وجيسون غرينبلات (مبعوث السلام الحالي في الشرق الأوسط) قد سافرا إلى الرياض ودخلا في مداولات مع ولي العهد حتى وقت متأخر من الليل.

و«كوشنر» – كما نعلم – صديق منذ وقت طويل لنتنياهو، حتى أنه قاد عملية تتعلق بأصول الوالدين لتحويل الأموال إلى مستوطنات الضفة الغربية. ويتشارك مع اليهود فكرة أن القدس «عاصمة أبدية غير مقسمة للشعب اليهودي».

ويقال إن «كوشنر» هو مصدر كل الأفكار الإسرائيلية التي خرج بها «بن سلمان». وعلى افتراض أن «كوشنر» و«بن سلمان» متوافقان بشأن مخطط غزة، فإن اجتماعات الأمير الشاب مع «عباس» تشير إلى أن هذا ال التوافق يضيف بعدا جديدا ومزعجا لإعلان «ترامب» بشأن القدس.

ويتفق هذا التفاهم الأمريكي السعودي مع التخلي السعودي الفعلي عن مبادرتها الخاصة للسلام العربي. وكان الزعيم السعودي نفسه قد قوض عنصرا أساسيا في هذا المبادرة، عندما وافقت المملكة العربية السعودية – في أبريل عام 2016 – على الانضمام إلى الشراكة الاستراتيجية بين مصر و(إسرائيل) – الناتجة عن معاهدة السلام في كامب ديفيد -من خلال تنازل مصر للسعودية عن جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر.

وأشار المصدر إلى أن «بن سلمان» قد كتب رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» يحدد فيها تعهدا سعوديا غير مسبوق بالمشاركة مع مصر و(إسرائيل) والولايات المتحدة في دعم الشروط الأمنية لمعاهدة السلام التاريخية بين مصر و(إسرائيل).

ويمكن فهم هذا القرار والرسالة الموجهة إلى (إسرائيل) كدليل عملي على أن السعودية مستعدة فعلا للتعامل مع (إسرائيل) دون أي شرط يتطلب إقامة دولة فلسطينية في الضفة أو غزة أو القدس أو في أي مكان.

ولم ترد السفارة السعودية على مكالمة لطلب التعليق من قبل «ذا أمريكان كونزرفاتيف». وقد نفى البيت الأبيض الخطة التي تحدثت عنها نيويورك تايمز، وكذلك فعلت الحكومة السعودية، ووصف متحدث باسم عباس أنها «أخبار مزيفة لا وجود لها».

ومع ذلك، أكد العديد من الأشخاص لـ «ذا أمريكان كونزرفاتيف» تفاصيل الاجتماع ووفروا بعض السياق المؤكد حول إعلان القدس.

ومع الثقة في الدعم السعودي لخيار غزة واتفاقها التاريخي على التعاون الاستراتيجي مع واشنطن ومصر و(إسرائيل)، والتخلي عن الالتزام التاريخي بمبادرة السلام العربية، قد يغفر «ترامب» الانتقاد السعودي الشكلي على جهوده لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وإعلان سيادة (إسرائيل) وفي قلبها القدس.

الحالة المرضية للعرب

الحالة المرضية التي تعتري العرب، تختزلها كلمات أطلقها عبد الله النفيسي أمس: «نحن لسنا في (ندوة فكرية) مع الصهاينة حول (القدس) حتى نتحمّل (الرأي والرأي الآخر).

نحن في صراع (وجودي) معهم في القدس: إمّا نحن أو هم.

يجب أن نضع هذا الأمر الجٓلٓل في سياقه الصحيح وبلا (رأي آخر)».

أما داليا سعودي فقد قذفت بحجر في أفواه من يتغزلون بإسرائيل وديمقراطيتها: دولة الاحتلال الإسرائيلي هي الدولة الوحيدة في العالم التي تقدم 500 إلى 700 طفل فلسطيني كل عام للمحاكمة العسكرية، ثم يحدثوننا عن الدولة الأكثر ديمقراطية والجيش الأكثر أخلاقية .

وفي وقت سابق، انطلقت بإسطنبول، الأربعاء، القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي، التي دعت إليها تركيا لبحث قرار الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» الاعتراف بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل).

ويشارك في القمة ممثلون لـ48 من الدول الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بينهم 16 من القادة، ويغيب عنها قادة دول في مقدمتها مصر والسعودية والإمارات والبحرين (دول حصار قطر الأربع)، في حين يحضرها بصفة ضيف، الرئيس الفنزويلي «نيكولاس مادورو».

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …