تمكنت السلطات الأمنية المصرية من إلقاء القبض على شبكة فساد ضخمة مكونة من مسؤولين في وزارة الموارد المائية والري.
وحصل المتهمون على رشاوى عبارة عن ملايين الجنيهات وڨيلا، مقابل إنهاء أعمال ومستحقات مالية لأصحاب شركات عاملة في مشروع تأهيل الترع والمصارف المائية، حسب قناة العربية.
وأمر المستشار خالد ضياء، المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية بتهم تلقي وتقديم رشاوى مالية، فيما أظهرت التحقيقات أن أحد المتهمين وهو رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري في محافظة المنوفية شمال القاهرة حصل على مبالغ مالية على سبيل الرشوة من مالكي إحدى الشركات مقابل إنهاء إجراءات صرف مستخلصات أعمال تأهيل ترع.
وأثبتت محادثات هاتفية وتصوير لقاءات أن المتهم تحصل على خمس دفعات شهرية من الرشوة كان أولها في مطلع فبراير 2023، كما حصل مسؤولون آخرون على رشاوى لإنجاز ذلك الغرض لأصحاب تلك الشركات تقاضوها على 6 دفعات شهرية بدأت منذ مطلع شهر نوفمبر 2022.
وسجلت الأجهزة الرقابية المصرية محادثة كشفت عن طلب أحد المتورطين ڨيلا سكنية بمنتجع “جولف بورتو مارينا” في الساحل الشمالي على سبيل الرشوة، أما المتهم الثامن وهو مقدم الرشوة كان قد سدد مبلغ 1.3 مليون جنيه ثمنا لأثاث خاص بالڨيلا كجزء من الرشوة.
وأفادت نتائج التحريات بأن أحد المسؤولين المتهمين حصل على مبالغ من قيمة الرشوة خلال لقاءات جمعتهما في مقر عمل مسؤول الوزارة في مكتبه، فيما قررت السلطات إحالة المسؤولين وأصحاب الشركات المتهمين وعددهم 12 إلى محكمة الجنايات.
وتعتبر هذه القضية الكبرى الثالثة بعد فضيحة قضية الفساد في وزارة التموين، وكذلك قضية زوجة وزيرة الصحة السابقة والتي أقيلت بسببها.
وأشار مراقبون إلى أن القضيتين الأخيرتين تأتيان في وقت تشتد في أزمة اقتصادية طاحنة تضرب مصر، فهل الكشف عن هذه القضايا الآن محاولة لإلهاء الشعب عن هذه الأزمات أم محاولة من النظام لتبيض صورته المنغمس في وحل الفساد والفشل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات