ضجة في مصر بسبب كوبري يلاصق المباني والحكومة تعتبر العمارات مخالفة لا الكوبري!

 اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي الرأى في مصر خلال الأيام الماضية بصور تظهر التصاق نحو 15 عمارة ملاصقة للكوبري الجديد في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة (شرقي القاهرة)، والذي يقع ضمن محور “الملك سلمان” المروري وهو الاسم الرسمي للمشروع أو محور الزمر نسبة إلى ترعة الزمر.
وإلى جانب حالة الجدل التي تسببت فيها الصور، انطلقت شكاوى أهالي هذه العمارات من أنهم حُرموا من ضوء الشمس والهواء بسبب الكوبري الذي يسد عليهم المنافذ، ولا يبعد عن شرفات بيوتهم سوى أقل من متر في بعض العمارات، وأحيانا بضعة سنتيمترات في عمارات أخرى، كما يشكل باقترابه الشديد منهم فرصة بالنسبة إلى اللصوص للوصول إلى شققهم السكنية، إلى جانب خوفهم من وقوع حوادث مرورية على الكوبري قد تؤدي لدخول سيارة داخل المنزل، لكن الجهات الحكومية ردت بأن هذه العمارات مخالِفة، ووجودها غير قانوني في هذا الموقع.
وسخر الكثيرين على موقع التغريدات العالمى تويتر من تصميم الكوبرى وقال مغرد :”
متخيلين أن ده كوبري بيتعمل في الهرم، يعني ممكن تلاقي واحد بيقول لسواق التاكسي نزلني عند شقة الأستاذ عادل الدور الخامس لو سمحت أو لا قدر الله لو حصل حادثة تلاقي الميكروباص عندك في أوضة” النوم!!!
 
 
وفى طريقة طريفة سخر أحد مستخدمي “تويتر” قائلا : “دا الوحيد اللي يبقى ع السرير ومديره يكلمه إنت فين يقوله على الدائري وميبقاش كداب”.

وأضاف آخر: “الكوبرى الجديد ممكن يكون باب رزق ممتاز لكل الشقق اللى فاتحة عليه، ممكن نشوف عليه مستقبلا ورش للسيارات ومحلات بقالة وملابس جاهزة ومطاعم بالإضافة لمحلات عصير القصب.. أرزاق”.
 
طلبات الأهالي
 
ويؤكد هاني صبحي، الذي يسكن في واحدة منها إلى جانب عشرات الأسر أن وضعهم القانوني سليم، من حيث رخصة الأرض والمباني والدليل سماح الدولة بتوصيل المرافق إليهم مثل مياه الشرب والكهرباء طوال السنوات الماضية، خصوصاً أن معظم العمارات مقامة منذ عام 2008، بالتالي لا صحة لما ردده المسؤولون الحكوميون في وسائل الإعلام حول عدم أحقية سكان هذه العمارات في التعويضات.
وكشف صبحي فى تصريحات صحفية عن قيام محمود نصار، رئيس الجهاز المركزي للتعمير، بزيارة المنطقة الثلاثاء الماضي، بصحبة عضوي مجلس النواب عن المنطقة، حيث استمع إلى أهالي العمارات المتضررين الذين طالبوا بتقليل عرض الكوبري مترين من الجانبين، بما يمنع الضرر عن السكان وفي الوقت نفسه لا يؤثر في إنشاء المحور المروري، لكن الأمر لم يُحسم حيث تم الاتفاق على عقد جلسة بين الأهالي المتضررين ورئيس الجهاز المركزي للتعمير الثلاثاء المقبل، لبحث حلول للمشكلة.
ما دفع عضو مجلس النواب عن دائرة العمرانية، محمد فؤاد للتقدم ببيان عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، لاستيضاح الأمر.
التعويض هو الحل
مقترح تقليل عرض الكوبري مُستبعدٌ تماماً بحسب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب المصري عن دائرة الهرم، الذي أوضح أنه لا يمكن معارضة إنشاء مشروع قومي، خصوصاً أن الجزء الأكبر منه جرى إنشاؤه بالفعل، مشيراً إلى أن الحديث حالياً يدور حول كيفية تعويض الأهالي المتضررين من الكوبري، بعد نزع ملكيتهم، شريطة إثبات صحة موقفهم القانوني من خلال تراخيص البناء والأراضي، أما العمارات المخالفة فلن يكون من حق سكانها التعويض، لأنه يجب إزالتها من الأساس، حتى في حالة عدم وجود الكوبري. وتوقع أن يُحسم الملف خلال الجلسة التي ستُعقد مع الأهالي الأسبوع المقبل.
250 مليون جنيه ستذهب لمن؟
 
وكان محمود نصار رئيس الجهاز المركزي للتعمير، أعلن في تصريحات تلفزيونية أنه لن يضار أحد من المحور المروري إلا وسيتم تعويضه. 
وأكد أن هناك لجنة جرى تشكيلها لتعويض أصحاب العقارات، ومرصود لها 250 مليون جنيه كمبالغ للتعويضات، مشدداً على أنها ستكون لأصحاب الحقوق غير المخالفين فقط.
وأكد وزير النقل، كامل الوزير، أن المتضررين من الكوبري يمكنهم إخلاء وحداتهم السكنية وتعويضهم بأخرى، مشدداً على أن الكوبري لا بد من تنفيذه وأن هناك لجنة ستدرس أوضاع العقارات السكنية هناك، ولفت إلى أن شركات التخطيط لم تجد حلاً أفضل من إنشاء الكوبري بهذا الشكل”.

شاهد أيضاً

حماس تدعو للنفير دفاعًا عن الأقصى ومواجهة مخططات الصهاينة

دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الفلسطينيين، خاصة أهالي القدس والداخل المحتل، إلى تكثيف الحضور في …