تواصل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة للدائرة الخاصة بعبد الفتاح السيسي، إدارة المشهد السياسي بطريقتها، استعداداً للانتخابات الرئاسية المقرر دستورياً البدء في إجراءاتها في 8 فبراير المقبل، وذلك عبر زيادة الضغوط على المرشحين المحتملين للرئاسة، واختبار مدى قدرتهم على خوض منافسة منخفضة السقف ومحدودة الأهداف، بالطريقة التي تريدها دائرة السيسي.
وبدأت الأجهزة الأمنية تصعيداً جديداً ضد المجموعات اليسارية والحقوقية المساندة للمرشح خالد علي، وهو المعارض الوحيد الذي أعلن رغبته في الترشح، إذ شن جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة)، ابتداءً من أمس الأول، حملة اعتقالات استهدفت بعض النشطاء في محافظتي الأقصر وأسوان.
وتربط بين المعتقلين جميعاً علاقات زمالة حزبية، أو العمل في منظمات حقوقية والدفاع عن المعتقلين اليساريين والإسلاميين في المحافظتين.
وأوضح مصدر في قطاع الأمن العام، أن هذه الحملة تستهدف أمرين، الأول يرتبط بانتخابات الرئاسة، وهو اختبار مدى تمسك خالد علي بالحكمة في التعامل مع الأمور وعدم الانزلاق لتحدي الدولة بالدعوة إلى تظاهرات أو التصعيد العلني، علماً أنه سبق وصمت أيضاً ولم يصعّد عندما شنت الأجهزة حملة شرسة على نشطاء حزبه “العيش والحرية” عقب إعلان التصديق على اتفاقية تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير في يونيو الماضي، رغم أن هذه الحملة كللت بإصدار بعض الأحكام المشددة ضد أعضاء حزبه.
أما الهدف الثاني، بحسب المصدر، فهو استباق أي تحركات ميدانية في الأقاليم، يقدم عليها أنصار خالد علي، والنشطاء المنتمون إلى معسكر ثورة 25 يناير 2011 لإحياء الذكرى السابعة للثورة بعد أقل من شهرين.
ويختلف تعامل الأمن مع خالد علي، الموجود داخل مصر، مع المرشح الرئاسي الأسبق أحمد شفيق، المقيم في الإمارات والممنوع حتى الآن من العودة إلى مصر لسبب سياسي وحيد، هو خشية السيسي من منافسته في انتخابات رئاسية، في ظل علاقاته الوطيدة بحكام دولة الإمارات وشعبيته المعتبرة في الشارع المصري وتمثيله تياراً ليس قليلاً يفضل عودة أحد وجوه نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهو ما يجابهه السيسي باستخدام القضية التي ما زالت مقيدة ضد شفيق بالكسب غير المشروع في النيابة العسكرية، كمانع قانوني لعودته وتمتعه بحقوقه السياسية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات