نجحت ضغوط الرئيس الأمريكي ترامب على السعودية والمكسيك في وضع السعودية وروسيا والولايات المتحدة نهاية لحرب أسعار النفط، وذلك بعد أن اتفقت على قيادة تحالف متعدد الجنسيات لخفض إنتاج النفط من أجل وقف انهيار أسعار النفط.
وجاء الاتفاق عقب تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل إنهاء المواجهة بين السعودية والمكسيك حول حجم التخفيضات المقترحة.
وينص الاتفاق على أن تقوم الدول المنتجة للنفط والبالغ عددها 23 دولة بخفض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميا وأدى الاتفاق إلى ارتفاع سعر خام برنت بنسبة 4.2%.
ويعد هذا أكبر خفض لإنتاج النفط العالمي في التاريخ، إذ يفوق أربعة أمثال التخفيضات التي اتفق عليها المنتجون في خضم الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وقال الرئيس ترامب عبر تويتر إن “اتفاق النفط الكبير من أوبك بلس قد أنجز.. سينقذ مئات الآلاف من الوظائف في قطاع الطاقة داخل الولايات المتحدة”.
وتوجه بالشكر إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وملك السعودية سلمان بن عبد العزيز لسعيهما نحو إنجاز الاتفاق، مضيفا “تحدثت للتو معهما.. إنه اتفاق عظيم للجميع”.
وقال الكرملين إن بوتين أجرى اتصالا هاتفيا ثلاثيا مع ملك السعودية والرئيس الأميركي، وإن الثلاثة أكدوا التزامهم باتفاق “أوبك بلس” الجديد لخفض إنتاج النفط ودخوله حيز التنفيذ.
كما أوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية نبأ المكالمة، وقالت إن القادة الثلاثة عبروا عن ارتياحهم لما أثمرته الجهود الأخيرة من اتفاق لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط، وأضافت أنهم شددوا على ضرورة أن تواصل الدول المنتجة القيام بمسؤولياتها من ناحية استقرار الأسواق ودعم الاقتصاد العالمي.
وفي مكالمة هاتفية أخرى، تحدث ترامب مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورحب الجانبان باتفاق خفض إنتاج النفط.
ووفقا لوكالة الأنباء السعودية، فقد أكد محمد بن سلمان للرئيس ترامب أن التخفيضات المتفق عليها في إنتاج النفط تتناسب مع حجم تداعيات وباء كورونا.
تفاصيل الاتفاق
قال تحالف “أوبك بلس” إنه يتطلع إلى قيام المنتجين غير الأعضاء في التحالف مثل الولايات المتحدة وكندا والبرازيل والنرويج، بخفض كمية أخرى بنسبة 5% من إنتاج النفط، أي حوالي خمسة ملايين برميل يوميا.
وقالت مصادر في التحالف لوكالة رويترز إن تخفيضات إنتاج النفط الفعلية قد تصل إجمالا إلى نحو 20 مليون برميل يوميا، عند حساب مساهمات الدول غير الأعضاء في “أوبك بلس” وتخفيضات طوعية بنسب أكبر من جانب بعض الأعضاء.
وقالت “وول ستريت جورنال” الأميركية إن صفقة خفض إنتاج النفط جاءت بعد تدخل الرئيس دونالد ترامب الذي ضغط على السعودية من أجل تقديم تنازلات مع المكسيك التي كانت ترفض المقترحات السعودية لخفض الإنتاج.
وأوضحت الصحيفة أن السعودية والمكسيك تنازعتا بشأن خفض إنتاج النفط، مما عرض الاتفاق للخطر لولا تدخل الولايات المتحدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات