طالبت الجماعة الإسلامية (الإخوان المسلمين) في لبنان بالإفراج الفوري عن الشاعر والناشط السياسي المصري والذي يحمل الجنسية التركية عبد الرحمن القرضاوي. وتم توقيف نجل العلامة الراحل الدكتور يوسف القرضاوي، بناءً على مذكرة من الإنتربول العربي وفقاً لاتفاقية وزراء الداخلية العرب، وفق السلطات اللبنانية. وأكدت الجماعة في بيان لها نشرته على صفحتها على منصة إكس على عدة نقاط: “أولاً: الشاعر القرضاوي ليس مجرماً أو مرتكباً للجنايات، بل هو صاحب رأي وحر من أحرار العالم الثائرين على الظلم والطغيان”. وتابع البيان: “ثانياً لبنان من الدول الموقعة على قانون مناهضة التعذيب، والذي يمنع تسليم أي موقوف، حسب المادة الثالثة منه، لأنه سيصبح مجهول المصير في بلده”. وأضاف البيان أن “مشاهد السجون والمعتقلات وأصناف التعذيب والمقابر الجماعية التي خلفها نظام الأسد المخلوع أدمت قلوبنا، لذلك آن الأوان لإطلاق سراح الأحرار ومعتقلي الرأي والفكر، ووقف أساليب كتم الأفواه وحجز الحريات والقتل الغامض داخل السجون” وأردفت: “على السلطات اللبنانية الحرص على بقاء لبنان واحة للحرية وملاذاً للأحرار، وليس فخاً للظلم وقمع الحريات” وختمت الجماعة بيانها بمطالبة “السلطات اللبنانية بإطلاق سراح الشاعر القرضاوي، مشيرة إلى أن لبنان يخرج من حرب مدمرة ويعاني من العديد من الأزمات الصعبة، ولا داعي لتحميله مزيداً من الأعباء” ويذكر أن مجموعة من السياسيين والنشطاء المعارضين المصريين٬ أطلقوا عريضة تطالب بالإفراج الفوري عن الشاعر المصري المعارض، الذي اعتقلته السلطات اللبنانية بناءً على مذكرة قدمتها كل من مصر والإمارات، وذلك عقب زيارته إلى سوريا. وجاء في بيان صادر عن الموقعين على العريضة أنه “قبل أيام من الذكرى الـ14 لثورة 25 يناير في مصر، فاجأتنا السلطات اللبنانية بالقبض على أحد رموز هذه الثورة، بل شاعرها المعروف عبد الرحمن يوسف، خلال عودته من سوريا التي كان في زيارة لها لتهنئة شعبها بانتصار ثورته”. وحمّل الموقعون على العريضة السلطات اللبنانية المسؤولية الكاملة عن حياة وحرية وأمان الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي، ودعوها إلى الالتزام بالمعايير الدولية التي تمنع تسليم أي شخص قد يتعرض للتعذيب أو القتل في بلده، وهو ما يُعتبر مصيراً محتملاً للشاعر القرضاوي في حال تسليمه إلى النظام المصري.

“آلياتهم العسكرية تمشي الآن فوق عبواتنا الناسفة، ولا نريد تفجيرها وقتلهم”، هذه جملة قالها الناطق باسم كتيبة جنين، أبو وطن في مقطع فيديو له، تم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يشير إلى عدم وجود قرار لدى المقاومة لتوسيع مواجهتها لعناصر أجهزة أمن السلطة التي تحاصر وتقتحم مخيم جنين.

ولم تتوقف أجهزة أمن السلطة عن اعتداءاتها وهجومها واستهدافها لمقاومي مخيم جنين، بعد أن بدأت بقتل المدنيين والذين كان آخرهم الصحفية شذى الصباغ، ما دفع المقاومة هناك إلى الدفاع عن نفسها، وحماية مشروعها الموجهة ضد الاحتلال.

بدأت المقاومة بحرق مركبات عسكرية تابعة للسلطة المهاجمة للمخيم، في محاولة منها لإفشال اقتحام الأخيرة خلال ساعات الليل، والعمل على وقف تدحرج كرة اللهب، واشعال الفتنة في كل الضفة الغربية المحتلة.

وأكد أبو وطن أن سلاح المقاومة في المخيم موجه فقط ضد الاحتلال الإسرائيلي، مشددا على أن الكتيبة لن تسمح لأي جهة بانتزاع هذا السلاح مهما بلغت التضحيات.

وقال في تصريحات نشرت أمس: “نحن صامدون على أرض المخيم، ولن نحيد عن قرار المقاومة حتى لو كلفنا ذلك حياتنا”، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تحاصر المخيم من جميع الاتجاهات وتستخدم أسلحة جديدة مثل قذائف (آر بي جي)، كما تستهدف المنازل عشوائيا وتعتلي أسطح المباني المحيطة.

وتعليقا على ذلك أكد الكاتب والمحلل السياسي، ياسين عز الدين، أن المقاومة تتبع في مخيم جنين سياسة دفاعية وتحاول تجنب ايقاع خسائر كبيرة في صفوف الأجهزة الأمنية.

ويقول عز الدين في حديثه لـ”فلسطين أون لاين”: “يقتصر دور المقاومة على استخدام العبوات التحذيرية والمحدودة لوقف تقدم الآليات، ولو استخدمت العبوات المعدة لآليات جيش الاحتلال لسقط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف عناصر الأجهزة”.

ويضيف: “كلما زاد ضغط السلطة على المخيم ازدادت شدة الدفاع عنه والمخيم يتعرض منذ الأمس لهجوم عنيف وعلى أكثر من محور في محاولة بائسة لاحتلال المخيم، وهذا ما يفسر ازدياد الخسائر في صفوف الأجهزة”.

ويشدد عز الدين أن المطلوب وجود تصدٍ شعبي للسلطة وعدم السماح للسلطة بالاستفراد بمخيم جنين ومقاومته.

ويذكر أنه في حالة قررت المقاومة بالمخيم التصعيد ضد السلطة فستجد دعمًا شعبيًا من الناس في الضفة رغم أن السلطة وإعلامها سيحاولون استخدام ذلك لشيطنة المقاومة.

وحصار مخيم جنين واعتداء أمن السلطة على المقاومة فيه، يأتي في ظل قبول من قبل جيش الاحتلال، وفق ما صرحت به أوساط رسمية وعسكرية إسرائيلية.

ويدرس جيش الاحتلال تزويد أمن السلطة بمعدات عسكرية لمواجهة المقاومة وتعزيز التعاون الاستخباري معها، فيما تلقى جيش الاحتلال تعليمات من المجلس الوزاري المصغر لحكومة نتنياهو بتعزيز التنسيق الأمني مع السلطة في ظل العملية التي تنفذها في جنين.

الكاتب والمحلل السياسي، عليان عليان، أكد أن من يحمل السلاح دفاعاً عن الوطن ومن أجل تحريره، ليس خارجاً عن القانون، “بل بطل مقاوم يستحق التقدير والتثمين”.

وقال عليان لـ”فلسطين أون لاين”: “رجال المقاومة في كتيبة جنين والقسام وأبو علي مصطفى والمقاومة الوطنية وغيرها هم محل إجماع الشعب الفلسطيني”.

وأوضح أن فصائل المقاومة، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الحقوقية، مطلوب منها إفشال هجمة السلطة على مخيم جنين، خاصة أنه يأتي في ظل وجود اعتداءات لجيش الاحتلال على مناطق أخرى في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف عليان: “حصار السلطة على جنين لم يتوقف رغم مناشدات فصائل المقاومة وقف هذه الحملة العسكرية، حين حاولت قوات الأمن الرئاسي اقتحام المخيم من ثلاثة محاور، وتصدى رجال المقاومة لها، على نحو يذكر باقتحامات الاحتلال المتتالية للمخيم ولبقية مخيمات الضفة الغربية المحتلة”.

 ولفت إلى أن من ينسق مع الاحتلال هو خارج الإجماع الوطني، ولا يمت بصلة لأدبيات حركات التحرر الوطني في العالم، بل يخدم الاحتلال ومشاريعه في الاستيطان والتهويد والتهجير”. 

وأوضح أن الخارجين عن القانون هم من يشاهدون المستوطنين وهم يحرقون منازل وحقول المواطنين، ولا يحركون أو يقفون ضدهم، ومن يقوم بمطالبة المقاومة بإزالة العبوات الناسفة لتدمير مدرعات جيش الاحتلال.

 

شاهد أيضاً

إسرائيل تقتل 3 ضباط وجنود لبنانيين و”عون” يهاجم إيران وحزب الله

قتل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 3 ضباط وجنود لبنانيين في مدينة مرجعيون في سيارتهم العسكرية …