ذكرت وزارة الخارجية المكسيكية في بيان أن الوزارة قدمت مذكرة دبلوماسية للحكومة الأمريكية طالبت فيها بإجراء “تحقيق كامل” فيما وصفته بأنها أسلحة غير فتاكة جرى توجيهها صوب الأراضي المكسيكية يوم الأحد.
وجاء الطلب الرسمي بعدما أطلقت السلطات الأمريكية عبوات الغاز المسيل للدموع على مهاجرين في المكسيك قرب المعبر الحدودي الذي يفصل تيخوانا عن سان دييجو بكاليفورنيا، عندما اخترق بعضهم السياج الحدودي إلى الولايات المتحدة.
ترامب يتوعد
وأبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصحفيين في مؤتمر بولاية مسيسيبي بأنه سيغلق الحدود إذا “توجه” المهاجرون السياج، وأغلقت السلطات الأمريكية سان يسيدرو، أكثر معابر البلاد ازدحاما، لبعض ساعات خلال تصاعد الأحداث يوم الأحد.
وذكرت سلطات الحدود في الولايات المتحدة أنها ألقت القبض على أكثر من 40 شخصا على الجانب الأمريكي من الحدود، معبرة عن اعتقادها بأنه لم ينجح أحد في العبور لمسافة أبعد داخل كاليفورنيا.
ووصفت جماعة أوكسفام البريطانية للإغاثة استخدام الغاز المسيل للدموع بأنه مخز، ووصف ديمقراطيون ومنتقدون آخرون استخدام الغاز بأنه رد فعل مبالغ فيه.
وقالت فيكي جاس كبيرة مستشاري السياسات الخاصة بأمريكا في أوكسفام “صور الأطفال الحفاة وهم يختنقون جراء الغاز الذي أطلقته دورية تابعة لإدارة الجمارك والحدود الأمريكية سببت لنا صدمة شديدة”.
جدار ترامب
وفى أبريل كانت قوة حماية الحدود الأمريكية قد أعلنت بدء أعمال البناء فى جدار يمتد على طول 20 ميلا ليحل مكان سياج حدودى فى منطقة سانتا تيريزا فى نيو مكسيكو.
وتوجد سياجات أو عوائق أخرى على معظم الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. لكن ترامب أمر ببناء “عوائق مادية ملاصقة لا يمكن عبورها” يقول العلماء أنها فى حال بنائها تهدد نحو 1,000 نوع من الحيوانات فى المنطقة.
ووافق الكونجرس حتى الآن على 1,6 مليار دولار من أصل ميزانية تبلغ 25 مليارا طلبها ترامب لبناء الجدار الحدودي، وطالب ترامب فى البداية بان تتحمل المكسيك كلفة الجدار، ما فاقم التوتر فى العلاقات المشحونة أصلا بين البلدين.
ويحاول العديد من المهاجرين من أمريكا الوسطى الوصول إلى الولايات المتحدة هربا من عنف العصابات والفقر فى بلادهم وبحثا عن حياة أفضل.
وتتراوح التقديرات لحجم القافلة بين نحو 3500 إلى ما يربو على مثلي ذلك الرقم، وتخلى بعض المهاجرين عن الرحلة، إذ ردعتهم المصاعب أو احتمال بدء حياة جديدة في المكسيك، وانضم إليها آخرون في جنوب المكسيك.
ومع أنه تم اعتراض أربعمئة ألف مهاجر غير شرعي عام 2018، أي ربع عدد المهاجرين عام 2000، فقد وصفت وزارة الأمن الداخلي الأميركية هذه الأزمة بأنها “غير مسبوقة على حدودنا الجنوبية”، موضحة أن جميع المهاجرين تقريبا في عام 2000 كانوا بالغين غير متزوجين، أما اليوم فنصفهم تقريبا من العائلات والقاصرين غير المصحوبين بذويهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات