قالت مصادر مسؤولة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر، إن الوزير عصام فايد، كلف الهيئة العامة للخدمات البيطرية بسرعة تحليل العينات التي تم أخذها من شحنة الجمال الموجودة حاليًا في محجر أبوسمبل، وإعداد تقرير وافي عنها بعد الاشتباه بأنها مصابة بفيروس “كورونا”.
وقررت إدارة الحجر البيطري بوزارة الزراعة إيقاف الشحنة المكونة من 4 آلاف و600 جمل قادمة من السودان، بعدما أخذت إحدى العينات وثبت أنها مصابة بفيروس كورونا، وأرسلت خطابًا إلى وزير الزراعة الذي كلف بدوره الخدمات البيطرية بإجراء تحليل واسع.
وقال رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، الدكتور إبراهيم محروس، إن الحالة الموجودة حاليا “اشتباه” ولم تصل لدرجة التأكد، لافتًا إلى أن الهيئة تقوم حاليا بتحليل العينات وستسلم التقرير إلى وزير الزراعة وأنها رفعت درجة الاستعداد القصوى، حسب طلب الوزير.
وأضاف محروس أن وزارة الزراعة تقوم بسحب العينات من الشحنات الواردة لمصر بصفة مستمرة، لافتًا إلى أنه لا يمكن الحكم على الشحنات بأنها تحمل الفيروس قبل انتهاء تحليل العينات.
من جانبه، قال الدكتور أسامة سليم، رئيس الخدمات البيطرية السابق “المصريون”، إن فيروس كورونا مثله مثل غيره من الفيروسات التي تنتشر في فصل الشتاء، مؤكدًا أن هناك 5أمراض وبائية تصيب الثروة الحيوانية وتنشط في الشتاء.
وأضاف سليم، أن الفيروسات التي تصيب الحيوانات ومنها كورونا تصيب الجهاز التنفسي في الأساس، وانتشارها في الشتاء يرجع إلى أنها الجهاز التنفسي يكون قابل لاستقبال تلك الفيروسات. وأوضح أن الخدمات البيطرية كانت تتخذ في السابق إجراءات لمنع ظهور الفيروسات الشتوية وكانت تقوم بحملات دورية للتقصي النشط لرصد البؤر المصابة بتلك الفيروسات، مضيفًا: “حاليًا لا أعلم ما تقوم به الهيئة”.
من جانبه، أكد الخبير البيطري، لطفي شاور، أن الخدمات البيطرية تواجه إهمالًا كبيرًا تسبب في انتشار الفيروسات الشتوية، منتقدًا إدارة الحجر البيطري لكونها لا تقوم بعملها على الوجه الأمثل.
وأوضح شاور أن الفترة السابقة شهدت تراجعًا كبيرًا في الرقابة على الحدود، وهو ما أدى إلى وصول أنواع جديدة من الفيروسات وأدى إلى تطور بعضها إلى أنواع خطيرة كما حدث مع الحمى القلاعية.
ويصيب فيروس “كورونا” الإبل على وجه الخصوص، إلا أنه يمكنه الانتقال إلى أنواع أخرى من الحيوانات، ويصيب أجهزتها التنفسية مما يؤدي إلى وفاتها، وينتشر الفيروس في عدد من الدول التي يوجد بها نسبة عالية من الإبل ومنها “السعودية وليبيا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات