أفادت وسائل إعلام يابانية، الأحد بأن سلطات البلاد وافقت على بحث مسألة إعادة تسمية بحر اليابان مع ممثلين عن الكوريتين الشمالية وجارتها الجنوبية، بحسب الأناضول.
وذكرت صحيفة “ذا جابان تايمز” المحلية، أن المشاورات ستجرى في ربيع 2019، وأن الدول الثلاث ستقدم تقاريرها للمنظمات الدولية المعنية عام 2020.
من جانبها، نقلت وكالة أنباء “كيودو” اليابانية عن كبير أمناء مجلس الوزراء يوشيهيد سوجا قوله إن “الحكومة تفكر جلياً في إجراء المحادثات المذكورة؛ بناء على طلب منظمة حكومية دولية تضع مبادئ توجيهية بشأن الأسماء الدولية للبحار والمحيطات وحدودها”.
وأشار في مؤتمر صحفي أن “اليابان عضو مسؤول في المنظمة الهيدروغرافية الدولية”.
وتابع قائلاً إن “الحكومة ستقدم مساهمات بناءة في المحادثات غير الرسمية”.
ويرى سوجا أن “بحر اليابان هو الاسم الوحيد المعترف به دوليًا، وليس هناك حاجة أو سبب لتغييره”.
ومن المتوقع أن يناقش وزير الخارجية الياباني تارو كونو ونظيره الكوري الجنوبي كانغ كيونغ – وا، هذه القضايا في اجتماعها الأربعاء، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا.
بحر اليابان
السبب في انتشار اسم بحر اليابان أو بحر الشرق يعود إلى توقيت تسمية المناطق في أنحاء العالم، في بداية القرن الـ20 عندما كانت تخضع كوريا للحكم الاستعماري الياباني، حيث لم تستطع كوريا المشاركة في مرحلة صنع القرار الخاص بتسمية هذا الاسم، وأثرت مكانة اليابان في وقتها على فرض تلك التسمية.
وتعود الخلافات بين اليابان وكوريا الجنوبية حول تسمية البحر الذي يفصل بين البلدين إلى إطلاق الجيش الياباني على ذلك البحر مسمى “بحر اليابان” خلال فترة استعمار اليابان لشبه الجزيرة الكورية بين 1910 و1945. وتمّ حذف تسمية “بحر الشرق” الكوري في المؤتمر الأول للمنظمة الدولية للهيدروغرافيا، حيث اتخذ المؤتمر قراراً بإنشاء تسميات حدود البحار والمحيطات، ووفقاً لهذا القرار فإن تسمية “بحر الشرق” تغيرت وسجلت رسميا بتسمية “بحر اليابان” منذ عام 1923 م.
وأثار الناطق باسم وزارة الدفاع (البنتاغون) جوف موريل، غضبًا واحتجاجات حكومية رسمية في كوريا الجنوبية على استعمال مسمى “بحر اليابان” بدلاً عن “بحر الشرق” أثناء حديثه عن المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في أواخر شهر يوليو عام 2010 م.
وطالب الدبلوماسي الكوري الجنوبي الحكومة الروسية الإتحادية بإعادة رسم الخرائط الروسية الدولية بتبديل اسم بحر الشرق محل اسم بحر اليابان على الخارطة.
وفي شهر أبريل عام 1997 م، طلبت كوريا الجنوبية تغيير تسمية بحر اليابان باسم بحر الشرق، وكان ذلك في المؤتمر الدولي الخامس عشر للهيدروغرافيا الذي عقد في مملكة موناكو، في الوقت الذي أعلن فيه المؤتمر قراره النهائي بشأن الطلب الكوري عام 2002 م، بعد الموافقة الرسمية للمنظمة الدولية لمسح مسطحات البحار على طلبها المقدم لحذف صفحة خاصة طبع عليها “بحر اليابان” من مسودة الإرشادات والذي يستخدمها الناشرون في رسم الخرائط الدولية.
وشن اليابان حملة دبلوماسية لمحاولة إحباط كوريا الجنوبية لتغيير تسمية بحر اليابان، قائلة : إن كفة التاريخ ترجح اسم بحر اليابان. وطالب المسؤوليين اليابانيين بصرف النظر عن المسح مسطحات البحارة بصرف النظر عن التغيير المزمع في الخرائط البحرية للحدود المحيطات والبحار، وإن تغيير تسمية بحر اليابان غير قابلة للتعديل مطلقاً.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات