عام على احتجاز عبد الرحمن القرضاوي: 17 منظمة حقوقية تطالب بإنهاء حجزه تعسفيا

طالبت 17 منظمة حقوقية السلطات الإماراتية بالكشف عن مكان احتجاز الشاعر والمعارض المصري عبد الرحمن القرضاوي و”إنهاء الاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري المستمر في حقه”، وذلك مع مرور عام كامل على توقيفه في لبنان، في 28 ديسمبر 2024، في أثناء عودته من زيارة إلى سورية، ومن ثم تسليمه قسرًا إلى الإمارات.

وطالبت السلطات الإماراتية بالكشف الفوري عن مكان احتجاز الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي، ووضعه القانوني، وإنهاء ما وصفته بـ”الاحتجاز التعسفي” والإخفاء القسري المستمر بحقه، وذلك بالتزامن مع مرور عام كامل على توقيفه في لبنان.

واحتجزت السلطات اللبنانية عبد الرحمن يوسف يوم 28 ديسمبر الماضي، أثناء عودته من سوريا إلى تركيا عبر لبنان، بناءً على مذكرة تعاون أمني مع السلطات المصرية.

وفي 8 يناير الماضي، تسلمت أبوظبي عبد الرحمن يوسف من السلطات المختصة في لبنان بناءً على طلب التوقيف المؤقت الصادر بحقه من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، والمقدم من الجهات المختصة بالإمارات “لارتكابه أعمالًا من شأنها إثارة وتكدير الأمن العام”، حسب ما نشرته وكالة الأنباء الإماراتية/وام وقتها، دون أن توضح طبيعة هذه الأعمال.

وعدت المنظمات الموقعة على البيان، ومن بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمفوضية المصرية لحقوق الإنسان، والمنبر المصري لحقوق الإنسان، تلك الإجراءات بأنها “انتهاك صارخ لمبدأ عدم الإعادة القسرية”، وتجاهل للتحذيرات الأممية من مخاطر تعرضه للتعذيب.

وأكد البيان انقطاع الاتصال تمامًا بين القرضاوي وأسرته ومحاميه منذ تسليمه، باستثناء زيارتين خاطفتين، مشيرًا إلى إفادات الأسرة باحتجازه في ظروف قاسية تشمل الحبس الانفرادي المطول والحرمان من التريض والتواصل، مما أدى لتدهور حالته النفسية.

وحمّلت المنظمات السلطات اللبنانية المسؤولية المباشرة عن تعريض يوسف لهذه المخاطر، داعية إياها لفتح تحقيق مستقل في ملابسات التوقيف والتسليم، كما أعربت عن قلقها إزاء “محدودية الدور العلني” للسلطات التركية في متابعة وضعه كمواطن تركي، وطالبت السلطات التركية بتكثيف الجهود الدبلوماسية والقنصلية لحمايته.

وسبق وأدانت 24 منظمة حقوقية وأحزاب و109 أشخاص احتجاز السلطات اللبنانية لعبد الرحمن يوسف، مطالبين بالإفراج الفوري عنه.

واعتبروا في عريضة نشرتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات هذا الإجراء “مثالًا صارخًا على ممارسات القمع العابرة للحدود، التي تُستخدم بشكل منهجي لإسكات الأصوات المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان خارج حدود بلدانهم”

وكان القرضاوي نشر فيديو عبر إكس من المسجد الأموي أثناء زيارته لدمشق قبل توقيفه في لبنان، قال فيه “ندعو الله أن يوفِّق الشعب السوري وقيادته الجديدة لمواجهة كل هذه التحديات الشريرة التي يخطط لها العالم أجمع، وعلى رأس المخططين والمتآمرين أنظمة الخزي العربي وصهاينة العرب في الإمارات والسعودية ومصر وغيرها، ونقول لهم لن تستطيعوا أن تفعلوا شيئًا أمام طوفان التغيير”.

وقالت المنظمات إن “السلطات الإماراتية لم تقدم أي معلومات عن مكان احتجاز القرضاوي، أو وضعه القانوني، أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقه، ما يرقى إلى حالة إخفاء قسري مستمرة، لا سيما أن أسرته ذكرت أنه محتجز في ظروف قاسية تشمل الحبس الانفرادي المطول، والحرمان من التواصل، وتقييد الزيارات، ومنعه من الاحتفاظ بمتعلقاته الشخصية وكتبه وصور أطفاله”، ما أدى إلى تدهور خطير في حالته النفسية، وحرمانه من حقوقه الأساسية.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …