قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يقلّل من احتمالية إقدام الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب على نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى مدينة القدس، وذلك عشية طرح مشروع قرار في الكونجرس طالب من خلاله نواب أمريكيون بنقل السفارة.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي تم بين رئيس السلطة الفلسطينية ووفد من حزب “ميرتس” الإسرائيلي.
ونقلت الصحيفة عن مصدر حضر اللقاء، قول عباس “نحن نتعامل بصبر وضبط للنفس مع تصريحات الرئيس المنتخب ترامب، ونفهم أن الأمور التي تقال خلال الحملة الانتخابية لا تعكس بالضرورة واقع السياسة التي سينتهجها خلال ولايته”.
وأضاف عباس “لا أصدق بأن الرئيس ترامب سينقل السفارة إلى القدس، لأنه يفهم أن أبعاد هذه الخطوة غير قابلة للتحول و أوسع من الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني”.
وأكد على وجود حاجة للرد في حالة قام ترامب بخطوة نقل السفارة إلى القدس المحتلة، غير أنه لم يوضح ماهية خطوات الرد التي يدعو إليها، حسب الصحيفة.
يشار إلى أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، كان قد صرح الأسبوع الماضي، بأنه “إذا تم نقل السفارة إلى القدس، يجب طرد كافة السفراء الأمريكيين من العالم العربي، واتخاذ خطوات ضد إسرائيل كتقليص التنسيق الامني والاقتصادي والتراجع عن الاعتراف بإسرائيل”.
في السياق ذاته، قال رئيس السلطة الفلسطينية إن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير (إدانة الاستيطان) “مجرد بداية”.
وأعرب عباس عن أمله بأن يتم اتخاذ قرارات أخرى خلال مؤتمر السلام في باريس، في 15 يناير الجاري.
من جانبها، كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية الصادرة اليوم الأربعاء، النقاب عن قيام ثلاثة نواب أمريكيين من “الحزب الجمهوري” بتقديم مشروع قانون يطالب بـ “الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل”، حسب الصحيفة.
وأضافت أنه بموجب مشروع القانون الذي تقدّم به كل من النواب؛ ماركو روبيو وتيد كروز ودين هيلر، “سيمتنع الكونغرس عن تحويل جزء من مخصّصات وزارة الخارجية حتى تقوم بنقل السفارة”.
وقال السيناتور روبيو “إن القدس هي العاصمة الأبدية للدولة اليهودية، والسفارة الأمريكية تنتمي الى هناك”.
بدوره، قال السيناتور كروز إن “القدس هي العاصمة الأبدية وغير المقسمة لإسرائيل” مضيفا “لبالغ الأسف، فإن انتقام إدارة أوباما من الدولة اليهودية كان شريرا، إلى حد أن قول الحقيقة البسيطة يسبب صدمة في دوائر معينة”.
وتزامن تقديم مشروع القانون مع مناقشة الكونجرس الأميركي، مجموعة قرارات تدين التصويت لصالح القرار 2334 (إدانة الاستيطان) وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت (ما سمح بتمريره)، والذي يعتبره الكونغرس “معاد لإسرائيل” وذلك في اليوم الأول لانعقاد المجلس الـ 115 للولايات المتحدة.
كما ناقش معاقبة الأمم المتحدة عبر حجب التمويل الأمريكي عنها، ومطالبة الإدارة القادمة بـ “بذل جهد إضافي من أجل إصلاح الضرر الذي أحدثه الرئيس أوباما، والذي قد يؤثر على نحو 60,000 أمريكي يقيمون في مستوطنات في الضفة الغربية وشرقي القدس المحتلتين”، وفق نص مشروع القانون.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات