عباس يهاجم طوفان الأقصى رغم إحياءه القضية الفلسطينية

اتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المتعاون مع إسرائيل، اليوم الخميس، حركة حماس بـ”توفير ذرائع” لإسرائيل لمهاجمة قطاع غزّة الذي يشهد حرباً منذ سبعة أشهر.

وقال عباس خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الثالثة والثلاثين في المنامة، إنّ “العملية العسكرية التي نفذتها حماس (طوفان الأقصى)، بقرار منفرد في ذلك اليوم، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، وفّرت لإسرائيل المزيد من الذرائع والمبررات كي تهاجم قطاع غزة وتمعن فيه قتلاً وتدميراً وتهجيراً”، حسب زعمه.

وأضاف عباس الذي يأتي كلامه غداة الذكرى السادسة والسبعين للنكبة الفلسطينية في عام 1948، أنه “قبل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي كانت حكومة الاحتلال تعمل على تكريس فصل قطاع غزة عن الضفة حتى تمنع قيام دولة فلسطينية، وحتى تضعف السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية”.

وتابع: “لقد جاء موقف حماس الرافض لإنهاء الانقسام والعودة إلى مظلة الشرعية الدولية، ليصبّ في خدمة هذا المخطط الإسرائيلي”.

 وفي 14 فبراير الماضي، طالب الرئيس الفلسطيني، حركة حماس بسرعة إنجاز صفقة تبادل الأسرى من أجل حماية الشعب الفلسطيني وإزالة العقبات كافة.

وقال عباس، في تصريح صحافي: “إنه أمام الحرب الشاملة التي تُشَنّ على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، فإننا نطالب حركة حماس بسرعة إنجاز صفقة الأسرى، لتجنيب شعبنا الفلسطيني ويلات وقوع كارثة أخرى لا تُحمد عقباها، ولا تقلّ خطورة عن نكبة عام 1948، ولتجنّب هجوم الاحتلال على مدينة رفح، الأمر الذي سيؤدي إلى وقوع آلاف الضحايا والمعاناة والتشرد لأبناء شعبنا”.

 ومنذ بداية الحرب على غزة، أثارت تصريحات عباس الكثير من الجدل في الأوساط الفلسطينية الداخلية، إذ اعتبر في حديث خلال اتصال هاتفي مع رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، بعد عملية “طوفان الأقصى”، أن سياسات وبرامج وقرارات منظمة التحرير الفلسطينية هي التي تمثل الشعب الفلسطيني بصفتها ممثله الشرعي والوحيد، مستثنياً حماس منها. وفي وقت لاحق، سحبت الوكالة الرسمية الفلسطينية تصريح عباس عن “حماس”، مشيرة إلى أنه شدد على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني بشكل فوري وحمايتهم، والسماح بفتح ممرات إنسانية عاجلة لقطاع غزة، وتوفير المستلزمات الطبية وإيصال المياه والكهرباء والوقود للمواطنين هناك.

وانطلقت، اليوم الخميس، أعمال القمة العربية الـ33 في البحرين، بعد وصول وفود عربية عديدة إلى العاصمة البحرينية المنامة. وتناقش القمة قضايا وملفات عديدة، في مقدمِها القضية الفلسطينية في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزّة، ومن المقرر أيضاً أن تبحث القمة ملفات سورية ولبنان واليمن والسودان وغيرها.

 

شاهد أيضاً

سموتريتش يدعو لاحتلال غزة كليا وحكمها عسكريا

طالب وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الأحد، بفرض سيطرة كاملة على قطاع غزة، وإقامة …