بندر وبوش الابن

عبدالباري عطوان لـ”بندر” متهكما: قيادتكم الحكيمة تهدر أموال المملكة هل تستطيع نقدها؟

أثارت تصريحات بندر بن سلطان بن عبد العزيز، سفير المملكة العربية السعودية بواشنطن، لغطا شديدة، مازالت أصداها تتردد عبر وسائل الإعلام المختلفة، وقد انتقد الكاتب الصحفي تصريحاته، متسائلا هل يستطيع أحد أن ينتقد القرارات الكارثة لقيادات المملكة التي أهدرت مئات المليارات من الدولارات دون تحقيق أي نتائج تذكر.

وقال عبد الباري عطوان في جريدة رأي اليوم اللندنية، عن تصريحات بندر بن سلطان، حول انتقاده القيادات الفلسطينية، “نسأل الأمير بندر سؤالا أخيرا وهو: نحن نفصل بين القيادة الفلسطينية وشعبها، هل يسمح لنا، أو لأي مواطن سعودي أن يفصل بين القيادة السعودية وشعبها، وبما يعطي الحق له للتطاول على هذه القيادة بالطريقة التي تطاول فيها على القيادة الفلسطينية، ومن موقع المسؤولية كعضو بارز في الأسرة الحاكمة؟”

ويتابع عطوان: “هل يسمح الأمير بندر لأحد أن ينتقد القرار الكارثي الذي اتخذته قيادته بخوض حرب اليمن، أو إهدار ثروات الأجيال الحالية والقادمة في هذه الحرب، وشراء رضاء رئيس أمريكي بلطجي عنصري كاره للعرب والمسلمين، اسمه دونالد ترامب، وإنفاق مئات المليارات من الدولارات على صفقات أسلحة لم ‘تحرر’ صعدة البعيدة بضعة كيلومترات عن الحدود الجنوبية السعودية، ناهيك عن صنعاء؟”

ويختتم عطوان متهكما: “القيادة الفلسطينية فاشلة، بل مغرقة في الفشل، ونتمنى عليك يا سمو الأمير أن تحدثنا عن نجاحات قيادتكم، والله المستعان”.

وفي السياق ذاته، تقول جريدة القدس العربي اللندنية في افتتاحيتها إن الرياض “أرسلت جملة من الإشارات التي لا تدعم الاتفاق بقوة فقط، بل توحي بأن المملكة سوف تسلك درب التطبيع ذاته في الوقت المناسب … ويبدو أن هذه الإشارات لم تكن كافية أو أنها لم تنل الرضا لدى البيت الأبيض ومجموعات الضغط التي تعمل لصالح دولة الاحتلال في الولايات المتحدة، وتوجب بالتالي أن تصل رسالة أخرى”.

وتضيف الجريدة: “ومَن هو الأجدر بهذه المهمة سوى بندر بن سلطان، أو ‘بندر بوش’ كما يحلو للصحافة الأمريكية تسميته نظرا لما واظب عليه من تقديم آيات الطاعة للرئيسين جورج بوش الأب والابن خلال 22 سنة من عمله سفيرا للمملكة في واشنطن؟”

وتتابع القدس العربي: “القيادات الفلسطينية، مثل سواها في تاريخ حركات التحرر، ليست كاملة الأوصاف ولا من جنس الملائكة، ولهذا فقد ارتكبت من الأخطاء ما يدركه الفلسطينيون أنفسهم قبل أشقائهم العرب أو أصدقاء قضيتهم في العالم بأسره. غير أن بندر بن سلطان يصعب تماما أن يتنطح لأداء دور الناقد النزيه لأداء تلك القيادات”.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …