النظرة الأولية لنتائج الانتخابات البرلمانية الأردنية تشير إلى فوز الأشخاص وهزيمة القوائم، كما تشير إلى هزيمة التحالفات التي لم تصمد داخل صناديق الاقتراع.
كان المفروض أن تكون القوائم قد شكلت على أساس التوافق على الحد الأدنى من أهداف المرشحين الذين شكلوا القائمة، وهذا التنسيق يعني أن هناك جمهورا واحدا سيصوت للقائمة، ما يعني أن تكون أصوات المرشحين داخل القائمة قريبة من بعضها البعض.
ما تشير إليه نظرة سريعة على نتائج القوائم يظهر فروقات بين أصوات المرشحين داخل القائمة، ويمكن أن أعزو هذا إلى سببين رئيسيين: نظام القائمة ذاته وطريقة الحسبة، فمن يحصل على أعلى الأصوات سيكون هو الفائز في حال فوز القائمة بمقعد، ما أجبر المرشحين على التنافس داخل القائمة، وحجب أصوات عن المرشحين الآخرين، فالمرشح الذي يلتزم بإعطاء أصوات أنصاره للآخرين قد يتعرض للخسارة، إذا لم يلتزم الآخرون بذلك. هذه التخوفات جعلت هناك فروقات في أعداد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح.
السبب الثاني وهو الرئيسي من وجهة نظري، أن القوائم لم تشكل على أساس برامجي، بل تشكلت القوائم لسبب بسيط وهو أن القانون يجبر المرشح أن يكون ضمن قائمة، ولذلك تشكلت القوائم كيفما اتفق، مع غياب التجانس أو الانسجام بين المرشحين، ما جعل كل مرشح يعمل لصالحه وكأنه يخوض الانتخابات حسب نظام الصوت الواحد.
من هنا فقد فاز الأشخاص وهزمت القوائم.
لكن يجب أن نشير هنا إلى أن قوائم التحالف الوطني للإصلاح بدت أكثر تماسكا من غيرها، وبدت أنها تفهمت النظام الانتخابي الجديد واستثمرته بشكل جيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات