لا بأس أن تختلف مع الاخوان وأن تخالف رأيهم فهذا حقك..
وتظل لهذا الخلاف قيمٌ تحكمه طالما تدعي أنك تبحث عن حق أو دين..
أما أن يزايد البعض على الإخوان ويعايرهم بجريمة اعتقال الانقلاب للنساء ..
المعايرة بهذا الملف في الخلاف مع الإخوان يجعله خلافاً لا أخلاقياً ويُعَري صاحبه!..
أليس الأولى أن يبذل هؤلاء الجهد في محاربة الجاني ولا يتفرغوا للمتاجرة بالألم والمزايدة؟
الرقص هكذا على الجريمة ومعايرة الضحية واستخدام هذا الأمر في الخلاف عيب ويدين صاحبه.
قديماً كان الكفار, وأسوأهم خُلقاً, وأشدهم حرباً على الاسلام والمسلمين؛ (أبوجهل) يستنكفون عن هذا الأمر ..
ومع كل الألم من مثل هذا أقول ..
طُعنت سمية, أم عمار بن ياسر بالحربة في قُبلها على مرأى ومسمع من قريش كلها مسلمها وكافرها ..
كانت أخلاق الكفار حينها أشرف وأكرم من أن يعايروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
ولم يعاتبه أحد ولا دعوته أنه لم يجد إلا أن يقول: صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة ..
نحن نتحاور حول أمر دين, أو حتى ثورة, ويتدنى البعض إلى ما دون الأخلاق ..
عيب .. ياليت هؤلاء يكرهون السيسي والانقلاب كما يكرهون الإخوان ..
ياليت هؤلاء .. يحاربون القتلة والمجرمين كما يحاربون الإخوان ..
ما الفارق بينهم وأمثالهم وبين الإنقلابيين والمجرمين والقتلة؟
هؤلاء وأولئك .. حرب على كل مجاهد أو مبتغٍ للإصلاح ..
كلاهما سواء ..هذا يقتل وهذا يبرر القتل ويلوم الضحية..
ماذا لو كانت الحرب أكبر من أمكاناتنا وعجزنا؟! ..
ماذا حتى إن أخطأنا ولم نوفق في خياراتنا؟! ..
لم يقل أحد إن الإخوان ملائكة لا يخطئون ..
لم يدَّعِ أحدٌ أنهم جبابرة ولا طرزانات ..
الإخوان .. دعاة مصلحون شرفاء..
وليسوا وحدهم في المعادلة ..
…
(قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)
(قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ..
وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ).
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات