دعا الكومبارس السابق والحالي حمدين صباحي القوى الوطنية المصرية إلى التوافق على مرشح بالانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2018، قائلاً إن نظام قائد الانقلاب بات خطراً على الدولة المصرية.
ولم يقل صباحي مَن الذي استدعى هذا النظام سوى جبهة الخراب، التي كان أحد دعاتها, ورموز العلمانية والليبرالية.
عجيب أمر هؤلاء .. بعد أن خدعهم العسكر، ولما أفاقوا من سكرتهم، ولم يأخذوا نصيبهم من تورتة الانقلاب، وهو الذين مهدوا له، ظناً منهم أن العسكر سيتركون لهم السلطة، يتباكون اليوم على الدولة المصرية!
وجه الكومبارس كلمته فى حضور عدد من الشخصيات الانقلابية مِن أمثال مُخرج الدعارة مفجر سهرة 30 سونيا “خالد يوسف”، ومعهم “هشام جنينة”، الذي ظل في ركاب النظام الانقلابي إلى أن ركله الانقلابيون خارج الساحة، وأسرة الشهيد “جيكا” .. هذه هي القوى الوطنية التي يتغنى بها الكومبارس وهي التي ستقف فى وجه النظام الانقلابي!
وقال صباحي: لقد آن أوان التغيير ومواجهة سلطة فاشلة عاجزة.
وكأن الرفيق الكومبارس الناصري اكتشف فجأة عجز وفشل النظام الانقلابي الذي خرب البلاد وأذل العباد.
وعن موقفه بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة، قال إنه ترشح للرئاسة المصرية مرتين خلال عامي 2012 و2014 وأكد أنه سيكون له شرف التأييد للمرشح الذي تتوافق عليه القوى الوطنية والديمقراطية في 2018.
ولكنه نسي أن يوضح لنا مواصفات ومؤهلات الكومبارس القادم.
وقال: نعم نستطيع بوحدتنا مواجهة “نظام: تمام يا أفندم” .
ولكن نظام تمام يا أفندم هو الذي تترعرع فى ظله القمامات الفكرية، والتهجم على ثوابت الدين ونشر الكفر والإلحاد أيها الفريق التوافقى.
واستمر في تخريفاته الثورية، قائلا: من أراد أن يحمي الدولة فليقف في وجه هذه السلطة حتى تستكمل أهداف ثورة يناير.
ولكن هل يريد منا أن نقف في وجه السلطة، ونستكمل أهداف الثورة كما وقف هو وقفة ديكورية داعما الانقلاب فى مهزلة الانتخابات؟
العجيب أن الكومبارس يتحدث عن الانتخابات القادمة، وهو الذي حل ثالثا بعد قائد الانقلاب والأصوات الباطلة، حينما قام بدور المحلل لنظام العسكر!
ويخاطب الشعب المصري بوصفه زعيما ناصريا تاريخيا قائلا: إن الشعب المصري يجد نفسه الآن بعد عطائه وما قدمه من شهداء؛ يجد نفسه محاصرا بالفقر والاستبداد والتبعية، وامتهان للكرامة، وتفريط في الأرض، وتنكر لثورة الخامس والعشرين من يناير، وانقلاب على 30 يونيو!
ولم يذكر انقلاب العسكر على التجربة الديمقراطية، وعلى الرئيس المنتخب، وإرادة الشعب، في كل الاستحقاقات الديمقراطية التي تمت.
ويعود للحديث عن الانتخابات المقبلة، والتي ستجرى في ظل سيطرة العسكر على القضاء وإخضاعه لبيت الطاعة الانقلابي، فيقول: يجب الاستعداد جيدا للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2018، مع تشكيل جبهة توافق وطني من رموز وقيادات العمل السياسي، للتوافق حول مرشح مناسب، للدفع به خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة!
وهناك الكثير من المحللين ومخبري أمن الدولة يتم إعدادهم فلا يحتاج النظام الانقلابي لحمدين.
“الكمبارس” لن يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، وسيكون داعمًا بقوة ومؤيدًا للمرشح الذي ستختاره القوى الوطنية، مع ضرورة توحد القوى الوطنية من أجل تقديم البدائل والحلول لاستكمال الثورة, معتبرًأ أن بناء تنظيم للثورة هو الفريضة الغائبة!
لكن الفريضة الغائبة عند الكومبارس وأعوانه هي عودة الشرعية المسروقة من قبل العسكر, إذ لا يذكرها في كلامه.
وقد شهد شاهد من انقلابيّيها؛ فقد قال محمد سامي؛ رئيس حزب الكرامة: إن خوض حمدين صباحي الانتخابات الرئاسية الماضية كان لإعطاء شرعية لإدارة السيسي، ومن غير اللائق أمام العالم أن نظهر وكأن انتخابات مصر عملية ورقية, وتشكك في شرعية قائد الانقلاب، واحنا عندنا وعي وإدراك للانتخابات منذ أربعين عاما، فنحن خضنا المعركة الانتخابية لإجبار قائد الانقلاب على توضيح برنامجه الانتخابي، ونحن كنا متأكدين من خسارة حمدين، وأن الانتخابات الرئاسية في عام 2012 شهدت وجود كل من خالد علي وحمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح، وكلهم كانوا في أعمار سنية متقاربة، ولو كانوا اتحدوا لفاز أحدهم في الانتخابات الرئاسية، ولكنهم لم يتفقوا!
وهذا إقرار من شاهد الزور بأن حمدين وشركاه كانوا حريصين على منح قائد الانقلاب شرعية زائفة، مازال يبحث عنها حتى اليوم، وليست القضية برنامجا انتخابيا ولا يحزنون!, وأنه كان هناك ثلاثة مرشحين، لو اتفقوا لفاز أحدهم، وكأن الرئيس مرسي، كان مرشح العسكر كما يفهم من كلام هذا المزور!
“عبده مشتاق” الحالم بالسلطة، كما نقل رامي جان سبق أن قال للدكتور محمد محسوب أنه سيكون هناك انقلاب وأنه سيكون على رأس السلطة..
لكن الانقلاب جعله تحت بيادة العسكر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات