عز الدين الكومي يكتب: شيخ المنصر والطبيب الجراح

 

على طريقة البلطجية والشبيحة، وشيوخ المنصر، قال قائد الانقلاب، زعيم عصابة على بابا، في كلمة له نقلها التلفزيون المصري الحكومي: النهاردة لما قرية يكون فيها ثلاثة متطرفين، هو يصعب إزالة القرية دي باللي فيها؟ ممكن لكن إحنا عمرنا ما عملنا كده ولا هنعمل ده!!

وقال إنه رفض خطة عرضت عليه منذ أربعين شهرا، بإجلاء كافة سكان مدينة العريش، حتى يتسنى له التعامل مع التنظيمات الإرهابية، لكنه رفض، وقال خلوا الناس عايشين.

 وحاول الدفاع عن فشل عسكر كامب ديفيد، وداخلية الانقلاب قائلا: مصر تخوض مواجهة كبيرة وحربًا على الإرهاب منذ أربعين شهرًا، وأن إجلاء القرى والمدن ليس بالأمر الصعب ولكننا لم نفعل ولن نفعل ذلك، في سيناء أناس قدمت ولازالت تقدم أرواحها كي تظل مصر، وسيناء ستبقى ملكا لمصر، وليس كما يحاول البعض أن يؤثر عليكم يا مصريين ويقول كلامًا آخر.

وكأنه يحاول أن يرد على تصريحات الوزير الصهيوني الذى قال إن رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب “سيعتمدان خطة لإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء”، وأنها اقتراح من رئيس الانقلاب.

هذه هى طريقة زعيم عصابة الانقلاب، فبدلا من الاعتذار عن فشله فى سيناء، وفى حماية الأقباط من التهجير والذبح فى العريش، إذا به يهاجم الشعب، ويهدده بأنه يمكن إزالة القرى بمن فيها، وهذا هو الإرهاب بعينه.

كيف يتسنى لمن هو فى موضع المسؤلية أن يقول هذا الكلام غير المسؤول، ويروع الآمنين، ويهدد الشعب بهذه الطريقة البربرية؟ كان من الممكن أن يكون هذا التهديد للصهاينة، الذين يستبيحون سيناء ليل نهار، لكن هيهات هيهات فهو لا يجرؤ على ذلك، بل هو ينسق بينه وبين الصهاينة، وقد ذكر مسؤول صهيونى أن جيش الاحتلال الصهيونى شنّ غارات جوية بطائرات من دون طيّار، في شبه جزيرة سيناء في السنوات الأخيرة، وأن النظام الانقلابى بارك هذه الخطوات وكان على علم بها، وراضٍ عنها تماما!

ومن يسمع كلام قائد الانقلاب، يظن أنه لم يدمر القرى ويهدم البيوت على رؤس ساكنيها، لقد سحق عسكر كامب ديفيد آلاف المدنيين في سيناء، واعتقلوا عشرات الآلاف الذين يعانون كل صنوف العذاب والهوان بالسجون العسكرية، فى سجن العزولي بمقر قيادة الجيش الثاني الميداني بالجلاء بالإسماعيلية، والكتيبة 101 بالعريش، ومعسكر الزهور بالشيخ زويد والأحراش برفح، كما كان التهجير القسرى من نصيب الآلاف من أهل سيناء، كما قام عسكر كامب ديفيد بهدم أكثر من ستة آلاف منزل، لإنشاء منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة، كما أن القصف العشوائي على بيوت المواطنين في قرى جنوب الشيخ زويد ورفح، أدى إلى تدمير تلك القرى بصورة كلية أو جزئية، وعلى طريقة الصهاينة، قام عسكر كامب ديفيد،باقتلاع أشجار الزيتون ومزارع الخوخ والموالح.

وبعد ذلك يقول وبدون حياء أو خجل: إحنا بنتعامل زى الجراح إللى ماسك مشرط وعايز يشيل الجزء الخطر دون أن يؤذي بقية الجسم!

شاهد أيضاً

مصطفى عبد السلام يكتب : مغزى قفزة الدولار في مصر وسر عدم تدخّل البنك المركزي

بات السؤال الملح في مصر الآن ليس عن أسباب قفزة سعر الدولار فلها أسبابها المنطقية، …