بعد حكاية “عزيزى بيريز” التى روجت لها الأذرع الإعلامية لعسكر كامب ديفيد مع علمهم أن بيريز لايرى عدوا له أكبر من محمد مرسي وجماعته التى تعتبر تحرير فلسطين وعودة الأقصى عقيدة لا تتزعزع, وعلى الرغم من علمهم أن هذا تم بمؤامرة وخداع من أحد الموظفين من أتباع الثورة المضادة, كما اعترف بذلك د. سيف عبدالفتاح, وأن بيريز هو من سرب هذا الخطاب الدبلوماسي لضرب مصداقية الرئيس محمد مرسي أمام شعبه إلا أنهم ظلوا ينعقون وينبحون في الفضائيات وهم الذين أدمنوا الانبطاح والدعوة للتطبيع مع الكيان الصهيونى واعتباره دولة جارة يجب التعايش معها بسلام, وأن الرئيس مرسي وجماعته سوف يجروننا للحرب مع الصهاينة.
اليوم تتكشف الحقائق ويظهر المستور لنرى نفس الأشخاص الذين اعترضوا على رسالةٍ, الرئيس مرسي برئ منها, يطبلون وييهللون لمن يسفك دماء أبناء الوطن في سيناء لصالح الصهاينة ويخنق أهل غزة ويشدد الحصار عليهم قربانا لأسياده الصهاينة للحصول على شرعية لم يتمكن من تحقيقها حتى الآن.
وكان يجب على “الشعب التاني” أن يرد الاعتبار لـ “العكش” الذى قدم شهادة تاريخية على أن الكيان الصهيونى هو الراعي الرسمي للانقلاب على الشرعية حيث قال:
بعد 30 يونيو تم الاتصال بالصهاينة وطلبنا منهم أن تقنعوا أمريكا بأن ماحدث في الثلاثين من يونيو ثورة وليس انقلاب عسكري وبالفعل سافر نتنياهو مخصوص إلى واشنطون لإقناع أوباما بذلك وطلب منه الاعتراف بالسيسي واللقاء معه.
ليؤكد بذلك أن مانراه اليوم من تنازلات يقدمها الانقلاب على كافة الأصعدة وفى كل الاتجاهات لإثيوبيا والكيان الصهيونى والسعودية والإمارات وقبرص واليونان تأتي في إطار تسديد فواتير الاعتراف الدولي والإقليمي بالانقلاب!
وقد عوقب عكاشة بإسقاط عضويته في برلمان العسكر, وتلقى صفعة بحذاء أحد الناصريين على رأسه لتطهيره من الخيانة باستقبال السفير الصهيونى في منزله, ثم نرى هذا الناصري صاحب الحذاء اليوم يقول إن زيارة وزير خارجية الانقلاب للكيان الصهيونى أمر معتاد وفقا للمعاهدات الدولية المبرمة وعلينا أن نحترم معاهداتنا بشكل عام طالما أن الطرف الآخر يحترمها!
سامح شكري؛ وزير خارجية الانقلاب؛ بطل مصارعة ميكروفانات الجزيرة؛ قام بالزيارة ليبحث عن السلام مع عدو سفاح قاتل لايعرف سوى الإجرام والقتل وسفك الدماء, وهو الذى وضع اللبنة الأولى للارهاب بكافة صوره وأشكاله عن طريق عصبات الهجاناة والأرجون وشتيرن والبالماح الصهيونية التى استلهمت أفكارها الارهابية مما قاله هرتزل مؤسس المشروع الصهيوني, بشأن إقامة دولة لليهود في فلسطين وإخراج أهلها وطردهم عن طريق ممارسة العنف والإرهاب حتى بات القتل والإبادة والتخريب والطرد والنفي والاستيلاء على الأرض في فلسطين من وقائع الحياة اليومية العادية التي مارستها تلك العصابات, ثم انتقلت المنهجية الإرهابية إلى الجيش الصهيوني بعد الإعلان عن قيام الدولة العبرية.
ويتحدث شكري عن السلام المزعوم مع نتنياهو وليبرمان وهو يعلم أن الحديث مع القتلة والسفاحين عن السلام مجرد سراب, واسألوا سلطة أوسلو إن شئتم, حيث تقوم فلسفة نتنياهو وحكومته المتطرفة على أن يحصل على كل شيئ دون أن يقدم أى شيئ, والدليل الاستمرار في بناء المستوطنات وعدم احترام أي اتفاقيات أو توصيات أو قرارات!
لكن على مايبدو أن الهدف من الزيارة ليس كما روج لها الإعلام الانقلابي, وهو هو دفع عملية السلام, ولكن القصد منها إعلان الرضى التام عن التغلغل الصهيونى في القارة الإفريقية والقرن الإفريقي.
وإعلان مباركة الانقلاب لتنصيب دحلان رئيسا لسلطة أوسلو بديلا لعباس بناء على توجيهات إماراتية!.
واستعداد الانقلاب لاستقبال نتنياهو والترحيب به في القاهرة والوقوف ضد المساعدات التركية لقطاع غزة وتشديد الحصار, والسعي لإفشال الاتفاق التركي الإسرائيلي بخصوص رفع الحصار عن غزة.
وقد جاءت الزيارة في الوقت الذى يعبث فيه الكيان الصهيونى بأمن مصر المائي بدعمه بناء سد النهضة وما يترتب عليه من تهديد للأمن المائي لمصر وبذلك يكون مفتاح سد النهضة في يد الكيان الصهيونى.
وفي تعليق بثته إحدى القنوات الصهيونية سخرت من زعيم عصابة الانقلاب بقولها: نتنياهو يفر منه في حين يصر هو على اللحاق به.
حتى لا يفقد قيمته لدى الصهاينة بسبب دورهم في تأمين شرعية دولية له وهو يحفظ الجميل لنتنياهو ومهتم بالحفاظ على العلاقة, كما قال أحد المعلقين إنه باستثناء الجيش فإن جميع المؤسسات في الدولة ترفض التطبيع مع إسرائيل.
وهناك عدد من متصهينة الإعلام الانقلابى يروجون للتطبيع وتزييف الوعي وقلب الحقائق وإنهاء الصراع مع الكيان الصهيونى شعبيا بعد أن انتهى رسميا. ويصِمون كل من يرفض منطقهم الأعرج بأنه متعصب لا يحترم الرأي الآخر, أولا يجيد إلا لغة التخوين! هؤلاء الذين رقصوا وصفقوا لمن سفك دماء معارضيه بالرصاص يطالبوننا اليوم باحترام الخيانة الوطنية باعتبارها من ثوابت الأمن القومي!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات