جمعت صورة بين الشهيدين عبد الله رجب وعز الدين أحمد يضحكان سويا، قبل أن يجمعهما الانقلاب مرة أخرى بعد سنوات في عالم الشهادة التي منحها الانقلاب لكليهما.
على يمين الصورة كان المهندس عبدالله رجب، 25 سنة، ومن مواليد قرية العدوة بمحافظة الفيوم، وتم اغتياله على يد مليشيات العسكر منذ عام، فيما يقف على يساره في الصورة صديقه المهندس عز الدين أحمد، 25 عاما أيضا، والذي لحق بصديقه شهيدا بعد اعتقاله وإخفائه قسرًا لمدة 73 يوما.
كانت داخلية الانقلاب قد واصلت عمليات القتل خارج إطار القانون، بإعدام ثلاثة شبان من المختفين قسريا، رميا بالرصاص، السبت، بدعوى أنهم من “الكوادر القيادية في تصنيع العبوات المتفجرة والتخطيط لتنفيذ العمليات العدائية ضد المنشآت السياحية، والمرافق الحيوية، وقوات الجيش والشرطة، بالتزامن مع احتفالات أعياد الميلاد”.
“عز الدين” الذي كان ثالث الثلاثة الذين اغتيلوا أمس السبت، كان عريسا جديدا، ونشرت زوجته منشورا على “فيس بوك” مصحوبا بتعليقات حزينة عن قتل شرطة الانقلاب شبابا أبرياء؛ للتغطية على الفشل في مواجهة التنظيمات المسلحة، وخطر الإرهاب الذي تمدد من سيناء وصولاً إلى العاصمة القاهرة.
وقبيل إعلان بيان قتل زوجها، كتبت جاسمين علي: “اليوم هو الثالث والسبعون على اعتقال زوجي عز الدين أحمد، الذي ما زال قيد الإخفاء القسري منذ 18 أكتوبر الماضي، منذ احتجازه بكمين أمني في ميدان الرماية بحي الهرم (محافظة الجيزة)، بعد زواج لم يكمل الشهرين.. اللهم ارحم ضعفنا، وقلة حيلتنا”.
ثم كتبت منشورا آخر اليوم الأحد قالت فيه.. عز ظهر الحمد لله بس مش في نيابات..عز شهيد راح للجنة اللي أحلى من الغابه دي.. #زوجي_شهيد.
وكتبت سارة محمد، غاضبة: “الداخلية قتلت العريس عز الدين أحمد مصطفى، الذي لم يمر سوى شهرين على فرحه، بعد إخفائه قسريًا لمدة 73 يومًا.. زوجته عرفت أنها حامل بعد 3 أيام من اختفائه، ومنذ أيام جنينها سقط، وكتبت تقول، إنها فقدت جنينها، وزوجها لم يظهر.. كانت تعد الساعات والأيام حتى يعود زوجها.. قتلتوه ليه؟”.
فى حين قالت فطيمة مصطفى: “إنهم يستقبلون السنة الجديدة بقتل الشباب.. إلى الله المشتكى”.
وكتبت نضال الجوهري: “اللهم عليك بمن قتل زهرة الشباب، وحفاظ الكتاب.. اللهم أرنا في الظالمين آية.. اللهم انتقم”، بينما قال أحمد صبري: “الفجرة قتلوه النهارده، وطلعوا بيان عن موته في اشتباك مع الأمن على إنه أرهابي!”.
وغردت نوري إبراهيم: “وزارة الداخلية تركت الإرهابي (المسلح) يتجول في شوارع حلوان أمس، ومدرعة الشرطة دخلت الشارع الثاني عندما رأته.. واليوم صفت الشاب المعتقل عندها، من دون محاكمات أو دليل إدانة.. تحيا مصر”.
وكان مركز “الشهاب” لحقوق الإنسان، قد وثق واقعة اختفاء عز الدين أحمد، على يد من قبل قوات أمن الانقلاب بمحافظة الجيزة، منذ القبض عليه، واقتياده لجهة مجهولة قبل نحو الشهرين، من دون سند من القانون، وإرسال أسرته -التي لم تتوصل لمكان احتجازه حتى إعدامه- التلغرافات دون جدوى للمحامي العام، والنائب العام، ووزير داخلية الانقلاب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات