عقب اغتيال أبو العطا ..الاحتلال يشن حملة اعتقالات ومداهمات بالضفة

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء، حملة دهم وتفتيش في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، تخللها تفتيش العديد من المنازل واعتقال عددا من الشبان جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية  عقب استشهاد  القيادي في “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، بهاء أبو العطا وزوجته، فجر اليوم، الثلاثاء، جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمنزله شرق مدينة غزة، فيما حاول الاحتلال أيضًا اغتيال القيادي في الحركة، أكرم العجوري، بدمشق.

وقال مسؤول في “الجهاد” إنه “استشهد القائد الكبير بهاء أبو العطا وزوجته في غارة صهيونية استهدفت منزله في حي الشجاعية”. ونعت مساجد عدة في غزة عبر مكبرات الصوت “القائد الكبير بهاء أبو العطا (أبو سليم)”.

وقالت وزارة الصحة في غزة في بيان إنه  “استشهد مواطنان بينهما سيدة وأصيب ثلاثة في حي الشجاعية”.

وحمّل الاحتلال الإسرائيلي أبو العطا مسؤوليّة عمليات إطلاق القذائف الصاروخية على إسرائيل، خلال الأشهر الأخيرة، بحسب ما ذكر بيان للجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، وزعم أنه بمثابة “قنبلة موقوتة” كان يسعى لتنفيذ عملية في الأيام القريبة ضد الاحتلال، وهو ما كرره رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في بيان صباح اليوم.

ونعت “سرايا القدس” أبو العطا “الذي استشهد أثناء قيامه بعمل جهادي بطولي لدحر المؤامرات والدفاع عن الأرض والعرض على يد الغدر والخيانة لتسقي دماؤه الشريفة والطاهرة تراب الوطن”.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، في بيان مشترك، اليوم تنفيذ عملية الاغتيال بغارة جوية في تمام الساعة الرابعة فجرًا استهدفت المبنى الذي تواجد فيه أبو العطا وزوجته. وجاء في البيان أن أبو العطا هو “كبير قيادات الجهاد الإسلامي” وأن عملية الاغتيال صادق عليها رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن، بنيامين نتنياهو قبل أسبوع.

وقال البيان إن أبو العطا “قنبلة موقوتة”، واتهمه بأنه “قاد وانشغل بشكل مباشر بالعمليات وبمحاولات استهداف المواطنين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي بمبادرات مختلفة، منها إطلاق قذائف واستخدام قناصة وإطلاق طائرات مسيّرة وغيرها”.

وزعم الاحتلال أن أبو العطا يتحمل مسؤولية “غالبية العمليات في العام الأخير”، منها “الأيام القتالية” في أيار/ مايو الأخير، و”إطلاق الصواريخ على مهرجان في سديروت” في آب/ أغسطس الماضي، بالإضافة إلى “إطلاق صواريخ على سديروت وبلدات إسرائيلية في الأول من تشرين ثانٍ/ نوفمبر الماضي.

وادّعى جيش الاحتلال أن أبو العطا “جهّز خلال الأيام الأخيرة لتطبيق فوري لعمليات مختلفة ضد أهداف إسرائيليّة، منها تدريب خليّة لعمليات اختراق للحدود وقنص، وإطلاق مسيّرات، والاستعداد لإطلاق صواريخ لمديات مختلفة”.

 في محافظة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال   كلا من الأسير المحرر درويش الشافعي، ووالد زوجته عمر نمر الشافعي بعد مداهمة مخيم بلاطة.

وأوضح شهود عيان أن دوريات الاحتلال اقتحمت مخيم بلاطة، وسط تحليق لطائرة استطلاع، وداهمت عددا من المنازل في حارة الجماسين باستخدام الكلاب البوليسية، وفتشتها وعاثت فيها فسادا.

واندلعت مواجهات خلال انسحاب دوريات الاحتلال من سهل روجيب المحاذي للمخيم، وتم استهدافها بزجاجة حارقة.

 كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طولكرم واعتقلت عددا من المواطنين وفتشت منازلهم.

وطالت الاعتقالات كلا من: أنس الجيوسي وبكر السنيورة عقب مداهمات في الحي الغربي لطولكرم، والشاب صهيب أبو ليفة من بلدة كفا.

وانتشر جنود الاحتلال في محيط جامعة خضوري لساعات ونصبوا حواجز في مناطق متفرقة من المدينة.

من جهة أخرى اندلعت مواجهات ليلية مع قوات الاحتلال قرب المعبر الشمالي لمدينة قلقيلية ما أدى لوقوع إصابات بالاختناق بين المواطنين.

أما في العيسوية، واصلت قوات الاحتلال باقتحام الأحياء السكنية والتضييق على السكان، وقام عناصر من شرطة الاحتلال بزرع، ألعابا نارية في منزل المواطن فتحي المصري من أجل تصوير فيلم.

وأفاد شهود عيان بأن أفرادا من شرطة الاحتلال يرافقهم مصور، زرعوا ألعابا نارية على مدخل منزل المصري في حي آل عبيد المستهدف منذ عدة أشهر، وصوروها لتظهر أن شبانا أطلقوها وهربوا.

وأقدمت شرطة الاحتلال في شهر تشرين الثاني من العام الماضي، على وضع بندقية في منزل المواطن سامر سليمان في العيسوية لغرض “تصوير” فيلم، دون علم صاحب المنزل.

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته “واستعداده لجملة واسعة من السيناريوهات الهجومية والدفاعيّة”.

وقال إن العملية الأخيرة ليست عودة لسياسة الاغتيالات في غزة، وكرر أن الحديث عن “قنبلة موقوتة” وأن الجيش غير معني بالتصعيد.

وقال المتحدّث باسم جيش الاحتلال إن إسرائيل “تتجهّز لأيام من المعارك، تشمل منظومة الدفاع الجوي في مركز البلاد أيضًا”، زاعمًا أن أبو العطا اغتيل “بعمليّة دقيقة جدًا”، لخطورته.

وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي تعطيل الدراسة في البلدات المحاذية لقطاع غزّة حتى وسط البلاد.

ومنعت الجبهة الداخلية تجمعات علنية لسكان البلدات الإسرائيليّة المحاذية لقطاع غزّة، بينما لم تسمح بتجمع أكثر من 100 شخص في أماكن مغلقة. وفي منطقتي “لخيش” ومركز النقب، منع الاحتلال التجمعات العلنيّة، ومنع تجمع أكثر من 300 شخص في مناطق مغلقة.

 وعطّل الاحتلال الإسرائيلي حركة القطارات بين أشكلون وبئر السبع، وإغلاق محطّات سديروت ونتيفوت وأوفاكيم، كما علق الدوام المدرسي والجامعي في وسط البلاد بما في ذلك مدينة تل أبيب، ودعت الجبهة الداخلية في الجيش إلى إلغاء الأعمال غير الضرورية في هذه المنطقة.

شاهد أيضاً

مقتل جندي صهيوني وإصابة 7 من وحدة الكوماندوز في لبنان

أفادت وسائل إعلام عبرية بمقتل جندي من وحدة الكوماندوز وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة، في …