ريحٌ أتَتْ من قُدِسَنا حملتْ .. أسَىً وفي أنوائها خَبَرُ
وأرسل الأقصى رسالتهُ لمنْ لهُ قلبٌ ويَعْتَبِرُ
نادى بصوتٍ كله شجن يا فتيةٌ الاسْلام .. يا عُمَرُ
ألست فيكم قِبْلَة شَهِدتْ مسرى الرسولِ والأولى عبروا
ألست منكم لُحْمَةٌ ودَمُ عُضْوٌ له في قَلْبِكمْ وَتَرُ
ما بالكم تَنْسونَ أنَّ لكم مني رباطٌ حَبْلُه القَدَرُ
ما بالكم قد غِبْتُمُوا زمنا عني فَجَاسَ المُجْرِمُ القَذِرُ
ما بالكم تَرْضَوْن لي كدرا وفيكُمُ الاَعْلَونَ لو نَفَرُوا
ما بال ساحي قد أبيح لمنْ يسومني غدرا ، وهم فَجَروا
ماذا تبقى بعدما زعموا ” القدس عاصمة “، وقد جَهَروا
قد جاءهم كتبٌ مُوَثَقةٌ قد اُمْهِرتْ بمدادٍ مَزْجُه غَرَرُ
من مجرم قد غَرَهُ صَلَفٌ لما رأي حكامُكم نَحَروا
نادى كأن الأرض ضَيْعتُه إنّي وهبت القدس فانتشروا
قد سَطَّرَتْ أوهامُه ورقاً ثم احتفى منْ بعدها الغَجَرُ
***
يا أيّها الحكام حَسْبكموا إنَّ الزمان يَدُورُ فانتظروا
إنْ بِعْتُموا عَرْضي بعَرْشكموا فتمهلوا أنْ يَحْكُمَ القَدَرُ
أين الشعارات التي رُفِعَتْ فوق المنابر نَظْمُها دُرَرُ؟
اين الصُراخُ وقد بدا خَجِلاً حتى خَبَا عن صَوْتهِ الحَذَرُ؟
اين احتجاجات ودَنْدَنةٌ في مَحْفَل الاوْهام تَنْفَطِرُ؟
أين السلاح الحر في المِحَنِ وأين جُنْدٌ إنْ دُعُوا نَفَرُوا
أسلاحُكم حِكْرٌ لِعَرْشِكُموا ونَفِيرُكُم إنْ جاءَهُ الخَطَرُ؟
لنْ تبلغوا ملكا ولا أملا إن اليهود بعهدهم غدروا
خَلُوا سبيل الشعب واخْتَبِئُوا خلف الكراسي إنها وُثُرُ
***
يا فتيةُ الإسلام لا تهنوا وأنتمُ الأعْلَون فانتصروا
إنَّ البشارات التي سُطِرَتْ حتما ستمضي والضُحَى نَضِرُ
لا تَرْكَنُوا للمُرْجِفِين ومنْ خَلُوا سبيل العِز فانتحروا
قوموا فَصَلُوا رَكْعَتين ضحى ثم استعينوا بالله وانتشروا
الفَتحُ يأتي للأولي بذلوا .. والنصر مَوْعُودٌ لمن صبروا
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات