علوي: باكستان جاهزة للحرب إذا أشعلتها الهند

أعلن الرئيس الباكستاني عارف علوي، اليوم الإثنين، جاهزية بلاده لخوض حرب مع الهند حال أقدمت الأخيرة على إشعالها، بحسب وكالة الأناضول.

جاء ذلك خلال استقباله وفد إعلامي تركي في العاصمة إسلام آباد؛ حيث تطرق إلى احتمالات اندلاع الحرب بين بلاده والهند جراء ارتفاع حدة التوتر في إقليم كشمير.

وقال علوي: “إذا أقدمت الهند على إشعال الحرب، فإن بلاده ستدخلها وهي جاهزة لذلك.. تأثير الحرب سيكون كارثيا على اقتصاد الهند وشعبها”.

وأوضح أن أخطر ما في الأمر هو الأسلحة النووية (في إشارة إلى امتلاك البلدين أسلحة نووية).

وذكر أن الأمم المتحدة لم تعقد أي اجتماع حول كشمير منذ 1972، وأن نيودلهي ترفض الحوار مع إسلام آباد حول المسألة، وتعتبرها شئناً داخليا.

ولفت إلى أن الهند بجانب تحقيقها تطورا في الجانبين الاقتصادي والعسكري، فشلت في تأسيس علاقات جيدة مع دول الجوار.

من جهة أخرى، تقدم الرئيس الباكستاني بالشكر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان على جهوده البناءة من أجل حل الصراع في إقليم كشمير.

وأشار إلى الروابط التاريخية بين بلاده وتركيا، وإلى استقبالهما أعدادا كبيرة من اللاجئين.

وأعرب عن استعداد باكستان لدعم تركيا في جميع القضايا، كما تفعل الأخيرة مع بلاده.

وأعلنت الهند، في 5 أغسطس الماضي، إلغاء المادة 370 من الدستور، التي تمنح إقليم “جامو كشمير” استقلال ذاتي منذ أكثر من نصف قرن؛ ما أعقبه عمليات أمنية موسعة لقوات الأمن الهندي على نحوٍ شمل رفع مستوى المضايقات على المواطنين، واعتقال أعضاء وقيادات جميع الأحزاب المحلية.

كشمير

منطقة جغرافية يقع معظمها بين الهند وباكستان، ويتنازع البلدان السيطرة عليها منذ استقلالهما 1947، رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى تنظيم استفتاء يقرر عبره سكان المنطقة مصيرهم.

تحتل منطقة كشمير موقعا جغرافيا إستراتيجياً بين وسط وجنوب آسيا حيث تشترك في الحدود مع أربع دول، هي الهند وباكستان وأفغانستان والصين.

وتبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلا مربعا (نحو 223000 كيلومتر مربع)، يقسمها منذ عام 1949 خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، ويُعرف بـ”خط الهدنة” منذ توقيع “اتفاقية شملا” بينهما عام 1972.

وتبلغ مساحة الجزء الهندي 53665 ميلا مربعا ويسمى جامو وكشمير (عاصمتها الصيفية سرينغار وعاصمتها الشتوية جامو)، في حين تسيطر باكستان بطريقة غير مباشرة على 32358 ميلا مربعا يُعرف باسم ولاية كشمير الحرة (آزادي كشمير) وعاصمتها مظفر آباد.

وأدرجت الولايات المتحدة الجماعات الكشميرية التي تدعمها باكستان ضمن لائحة “الحركات الإرهابية” عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وهو ما اعتبر تغيرا جذريا في موقف واشنطن الذي كان قبل ذلك يشابه موقف باكستان بتأكيده ضرورة حل الأزمة الكشميرية بما يتناسب مع طموح الشعب الكشميري، أي حق تقرير المصير.

وقد ظل زعماء الهند يؤكدون -منذ 1947 وحتى عام 1954- تمسكهم بمبدأ إجراء الاستفتاء العام إلا أنهم لم ينفذوا ذلك على أرض الواقع، أما باكستان فإنها -حين تأكدت من فشلها في حل هذه القضية بالوسائل الدبلوماسية- خططت لثورة شعبية مسلحة في كشمير بالتعاون مع الزعيمين مولانا مسعودي ومولوي فاروق.

إلا أن باكستان اتهمت لاحقا الرجلين -مع آخرين من زعماء كشمير- بأنهم خذلوا العناصر الموالية لها لدى بدئها الحركة الشعبية داخل كشمير في أغسطس 1965.

ونتيجة لهذا خاض البلدان غمار الحرب الثانية حول كشمير في سبتمبر 1965 إلا أنها لم تؤد إلى نتائج ملموسة، ثم جرت بين الهند وباكستان حرب 1971 التي تمخض عنها قيام بنغلاديش في باكستان الشرقية.

وتبع ذلك توقيع البلدين على “اتفاقية شملا” في يوليو 1972 التي اعترفت بأن “جامو وكشمير” منطقة متنازع عليها، واتفقت الدولتان على احترام “خط التحكم” القائم على حدود جامو وكشمير إلى أن يتم التوصل إلى “تسوية نهائية” سلمية وثنائية دون تدخل طرف ثالث.

وذكرت وسائل إعلام تابعة لنيودلهي، أنّ الهند أسقطت مقاتلة باكستانية من طراز إف-16.

وبعد الإسقاط المتبادل للطائرات وبلوغ التوتر بين البلدين مستويات خطيرة، أغلقت كل من باكستان والهند عدة مطارات أمام الرحلات الداخلية والدولية.

وتطلق إسلام أباد على الجزء الخاضع لسيطرتها من الإقليم “آزاد كشمير”، فيما تطلق نيودلهي على الشطر الذي تسيطر عليه من الإقليم “جامو وكشمير”.

واقتسم البلدان إقليم “كشمير” ذا الأغلبية المسلمة، بعد نيلهما الاستقلال عن بريطانيا عام 1947، وخاضا في إطار النزاع عليه 3 حروب أعوام 1948، و1965، و1971، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الجانبين.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …