دعا الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، أمس السبت، الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية لإغلاق الموانئ أمام السفن الروسية، مؤكداً أن بلادة مستعدة لتنسيق الإجراءات بهذا الصدد مع شركائها.
وأكد بوروشينكو، أن روسيا تمنع حرية الملاحة في مضيق كيرتش، “الأمر الذي سينعكس سلبا على الاقتصاد الأوكراني، ويؤدي إلى عواقب اقتصادية خطيرة على البلاد.. ولا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يقبل بهذا الوضع”. بحسب سبوتنيك.
وأمس السبت، أعلن الرئيس الأوكراني، بيترو بوروشينكو، اليوم السبت، أنه سيوقع الاثنين القادم قانون يلغى معاهدة الصداقة والتعاون والشراكة بين كييف وموسكو، وكتب بوروشينكو على تويتر: “هناك رموز معينة لإلغاء معاهدة الصداقة القائمة مع روسيا، سأوقع القانون بهذا الصدد يوم الاثنين”.
هذا وقرر البرلمان الأوكراني، يوم الخميس الماضي، عدم تجديد معاهدة الصداقة والتعاون مع روسيا بعد 1 نيسان 2019، حيث حصلت الوثيقة ذات الصلة في الاجتماع على تأييد 277 نائبا — الحد الأدنى المطلوب 226 صوتا.
وتصاعد التوتر بين أوكرانيا وروسيا بعد أن احتجزت الأخيرة سفنًا حربية أوكرانية، بعد إطلاق النار عليها لدى عبورها مضيق “كيرتش” متوجهة نحو ميناء ماريوبول الصناعي المطل على بحر أزوف جنوب شرقي أوكرانيا.
وأقرت روسيا بإطلاق قواتها النار على السفن الأوكرانية، مبررةً ذلك بأن تلك السفن كانت تحاول انتهاك الحدود الروسية.
ويعد مضيق كيرتش الواصل بين بحر أزوف والبحر الأسود شريانًا اقتصاديًا هامًا بالنسبة لأوكرانيا، حيث يسمح للسفن التي تغادر مدينة ماريوبول الساحلية بالوصول إلى البحر الأسود.
وفي مايو الماضي، دشنت روسيا جسرًا فوق المضيق، يربط شبه جزيرة القرم بروسيا، يسمح لموسكو بالحد من العزلة الجغرافية والاقتصادية للقرم التي ضمتها في مارس 2014.
يشار إلى وجود اتفاق موقع عام 2003، تؤكد بنوده على أن روسياوأوكرانيا تشتركان في بحر أزوف ومضيق كيرتش، حسب إعلام غربي.
بحر آزوف
بحر صغير يعتبر أساسيا لتصدير الحبوب أو الفولاذ المنتج فى شرق أوكرانيا، ويتصل بالبحر الأسود عبر مضيق كيرتش، عمقه لا يتجاوز 14 مترا، ليكون الأقل عمقا فى العالم، تبلغ مساحة هذا البحر 37600 كلم مربع.
تحيطه أوكرانيا شمالا وغربا وشبه جزيرة القرم التى ضمتها موسكو فى 2014 إلى الجنوب الغربى، وروسيا شرقا، كما يصل إلى جنوب دونباس المنطقة الأوكرانية حيث أوقع النزاع المسلح بين كييف والإنفصاليين الموالين لروسيا أكثر من 10 آلاف قتيل خلال أربع سنوات، كما تسيطر جمهورية دونيتسك الإنفصالية المعلنة من جانب واحد على بضعة كيلومترات من سواحل بحر آزوف.
فى 2003 أبرم الرئيسان الروسى والأوكرانى فى حينها فلاديمير بوتين وليونيد كوتشما اتفاقا ينص على “إدارة مشتركة” لبحر آزوف ومضيق كيرتش “المياه الداخلية لأوكرانيا وروسيا”، ولم تسو هذه الوثيقة مسألة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين. فى 2006 اتهمت موسكو كييف بإعادة النظر فى هذه الاتفاقات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات