على لسان خطيب عرفة.. حضر بن سلمان وغابت قضايا الأمة

م تكتفي المملكة العربية السعودية بمظاهر السعودة في جميع المجالات لتجعل خطبة عرفة حكرا على علماء السعودية، مع أن شعائر الحج ملك للمسلمين أجمعين، ورسالة الإسلام جاءت عالمية لم تقتصر على مكان أو زمان بعينه.

وقد تناول الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ، عضو هيئة كبار العلماء السعودية خلال خطبته في عرفات الله، اليوم السبت، مجموعة من القضايا التي أثارت سخط المتابعين والحجاج على السواء، إذا جاءت خطبة عرفة مخيبة للآمال.

حضور لولي الأمر وغياب لقضايا الأمة

ودعا آل الشيخ لأولياء الأمور، وأثنى على حسن التنظيم الذي يعود للملك سلمان ولوي عهده، وقد أطال الحديث عن تلك النقطة، وكأن الحجاج قد جاءوا ضيوفا على الملك دون أن يدروا دخلا على المملكة العربية السعودية، فطبقا للإحصائيات تعد رحلة الحج سياحة هامة لموارد الدولة السعودية، وتدر على المملكة ملايين الدولارات، كما ان العديد من المسلمين لم يستطيعوا أن يحجوا نظرا للتكلفة الباهظة المطلوبة لرحلة الحج.

أخطاء لغوية وقراءة غير سليمة

رغم أن خطبة عرفة كانت مكتوبة يتولها الخطيب إلا أنها لم تخل من أخطاء، فقد أخطأ الإمام في قراءة آيات القرآن الكريم الأمر الذي جعله يعيد الآيات أكثر من مرة، في مشهد أثار غضب الكثيرين.

تغافل القضايا المهمة

على غير العادة جاءت خطبة عرفات خالية من أي رسائل عالمية أو إقليمية او محلية، فلم تشهد رسالة للقضية الفلسطينية، أو إشارة لصفقة القرن وما تجره من خراب على الأمة الإسلامية، بل غن الخطيب لم يتحدث عن الوحدة بين الأمة الإسلامية على اختلاف أقطارها وأماكنها.

كما تغافل الخطيب عن الحرب في اليمن والحرب في سوريا وما تعانيه الأقليات المسلمة حول العالم كمسلمي بورما، وأقلية الإيغور، ولم يتحدث كذلك عن حقوق الإنسان وتعامل الدول الغربية مع هكذا ملف وكيف تعامل معه النبي صلى الله عليه وسلم.

وجاءت خطبة العيد مقتصرة على الرحمة والدعوة لولي أمر المملكة العربية السعودية وحسن النظام، مليئة بالغلطات، في مشهد كان من الممكن استثماره أفضل من ذلك، إذا كان هناك حديث عن الإسلام وعفو المسلمين ومحاربة الإسلاموفوبيا بالكلمة الطيبة واللين والقول الحسن.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …