عماد أبو هاشم يكتب: إسقاط الطائرة وترسيم الحدود بين مصر واليونان

اختفت الطائرة المصرية المتجهة إلى القاهرة من باريس وسط تضارب التصريحات بين شركة مصر للطيران والجيش, فحسبما ذكر موقع ( B . B . C عربي) قالت شركة مصر للطيران إنها استلمت برقية استغاثة من الطائرة في الساعة الساعة 04:26 فجرًا بالتوقيت المحلي وذلك عن طريق الجيش المصري، ولكن الجيش نفى لاحقا أن يكون قد تسلم أي رسالة من هذا النوع في تصريح نشره على موقع الناطق العسكري في فيسبوك. 

ولم يقتصر تضارب التصريحات الصادرة بهذا الخصوص على الجانب المصرى بل امتد أيضًا إلى الجانب اليونانى حسبما ذكر الموقع ذاته من أنه ” ذكرت مصادر أنه فُقدَ الاتصال بالطائرة عند نقطة كومبي الحدودية بين مصر واليونان فوق البحر المتوسط، وفي وقت لاحق نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر يوناني قوله إن الطائرة تحطمت في البحر على مسافة 130 ميلا بحريا من جزيرة كارباثوس اليونانية بينما كانت تحلق في الاجواء المصرية”.

وسواءٌ أكان هذا التضارب فى التصريحات الصادرة عن كلٍّ من الجانبين المصرى واليونانى يقتصر الهدف منه على جعل موقع الحادث خارج المياه الإقليمية لدولة اليونان أم كان يرمى إلى هدفٍ أبعد من ذلك فإن السلطات المصرية تختص بالتحقيق فيه سواءٌ وقع داخل المياه الإقليمية المصرية وفقًا للمادتين1،2 من قانون العقوبات المصري أم وقع خارجها وفقًا لما نصت عليه اتفاقية طوكيو لعام 1963 من اختصاص الدولة التى تحمل الطائرة جنسيتُها بالتحقيق فى ما يقع على متنها من جرائم أثناء إقلاعها ولو وقعت خارج إقليمها.

يبدو أن تضارب التصريحات فيما يتعلق بالطائرة  المنكوبة على نحو ما تقدم ذكره لم يكن الهدف من ورائه إزاحة الاختصاص بالتحقيق فى حادث سقوطها إلى جانب السلطات المصرية التى ينعقد الاختصاص لها أصلًا ولو كان مكان سقوط الطائرة خارج المياه الإقليمية المصرية وفقًا لمبدأ جنسية الطائرة.

إن الأمر غالبًا ما يتعلق بقضية ترسيم الحدود بين مصر واليونان، ولاسيما ما أثارته تصريحات السلطات اليونانية منفردةً من جانبها بتحديد نقاط حدود اليونان البحرية على سبيل القطع والجزم مدعيةً سقوط الطائرة المنكوبة خارجها فى المياه الإقليمية المصرية، وبسكوت الجانب المصرى ـ كالعادة ـ عن الرد على المزاعم اليونانية يمكن أن يشكل هذا إقرارًا ضمنيًّا تحتج به اليونان قِبَلَ مصر. وربما كان حادث إسقاط الطائرة المصرية فى الزمان والمكان والظروف والملابسات آنفة الذكر مُخطَّطًا له للتمهيد لترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان حسبما حددت اليونان بتصريحاتها الأخيرة.

………………..

رئيس محكمة المنصورة الابتدائية – مصر

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …