واصل آلاف من عمال شركة “غزل المحلة” التابعة لقطاع الأعمال العام، إضرابهم لليوم الثالث على التوالي ووقفوا في ساحة الشركة، مرددين هتافات للمطالبة بتطبيق الحد الأدني للأجور، “عايزين حقوقنا، واحد اتنين قرارات السيسي فين”.
ويطالب عمال شركة مصر للغزل والنسيج «غزل المحلة» بتطبيق زيادة الأجور التي تضمنتها «حزمة الرئيس» الاجتماعية الأخيرة، حسبما نقلت دار الخدمات النقابية والعمالية.
واليوم، تجمع عمال الوردية الأولى، والبالغ عددهم نحو سبعة آلاف عامل، في ميدان طلعت حرب داخل الشركة، مطالبين برفع الحد الأدنى للأجور إلى ستة آلاف جنيه، وتدريج زيادة الأجور حسب الأقدمية، وتخفيض الضرائب التي يدفعونها.
وأشار بيان الدار إلى محاولة أعضاء اللجنة النقابية التابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، الموالي للحكومة، صرف العمال عن الإضراب وتخويفهم من عواقبه، ما دفع العمال إلى طردهم خارج الساحة، فيما حاول مهندسو مصانع الملابس التفاوض مع العاملات للعودة إلى العمل، دون جدوى.
كانت «الحزمة الاجتماعية» الأخيرة، التي أعلنت عنها الحكومة في 7 فبراير الجاري بتوجيهات من السيسي، شملت رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الحكومي من أربعة إلى ستة آلاف جنيه، مع زيادة تتراوح من ألف إلى 1200 جنيه للدرجات الوظيفية المختلفة.
ورغم أن شركة مصر للغزل والنسيج مملوكة للحكومة، فإن قرارات رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الحكومي لا تنطبق عليها باعتبارها إحدى شركات قطاع الأعمال العام الذي لا تشمله الموازنة العامة، وتتبع الرواتب فيها قرارات المجلس القومي للأجور، الذي رفع الحد الأدني لأجور القطاع الخاص إلى 3500 جنيه فقط، في أكتوبر الماضي.
وقال عمال إن جميع مصانع الشركة متوقفة عن العمل، وإن رؤساء القطاعات حاولوا إقناع العمال بالعودة إليه لكنهم رفضوا وطردوهم من ساحة الشركة، كما حاول أعضاء النقابة تهدئة العمال لكنهم فشلوا في ذلك.
وتضم شركة مصر للغزل والنسيج “غزل المحلة” 16 ألف و500 عامل، وتنتج الملابس الجاهزة والمنتجات النسيجية، للسوق المحلية والتصدير، حسب الموقع الرسمي للشركة.
وأشار العامل نفسه إلى أن رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج عبد الفتاح إبراهيم، وصل اليوم إلى الشركة، وتوجه مباشرة إلى مكتب رئيس الشركة دون أن يلتقي بالعمال.
يذكر أن آخر إضراب لعمال “غزل المحلة” كان في 2017، وحمل مطالب تعديل الرواتب، وصرف علاوة “غلاء المعيشة” الاستثنائية بقيمة 10%، وصرف العلاوة الاجتماعية بقيمة 10%، وزيادة بدل الغذاء، وعُلّق الإضراب بعد أسبوعين عقب توصل اللجنة النقابية إلى اتفاق مع الإدارة على عقد جلسات تفاوض حول المطالب التي نُفذ عدد منها.
كما امتنعوا في مارس 2023 عن استلام منحة رمضان، احتجاجًا على احتساب المنحة على أساس أجر عام 2019، مطالبين إدارة الشركة بصرف المنحة على أساسي أجر 2022.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات