عنصرية ضد المسلمين.. نيوزويك: واشنطن تكيل بمكيالين في التعامل مع التطرف

قارنت مجلة نيوزويك، في مقال لإحدى المتخصصين الشؤون السياسية، بين تعامل الولايات المتحدة الأمريكية في العنف والإرهاب الصادر من غلاة المتطرفين البيض وبين ماحدث عقب أحداث 111سبتمبر، كما اتهمت الإدارة الأمريكية بأنها تكيل بمكيالين في التعامل مع التطرف.

وحول سؤال: هل سيسمح الساسة الأميركيون لخبراء مكافحة الإرهاب برصد وتعقب غلاة المتطرفين البيض مثلما فعلوا مع المسلمين عقب هجمات 11 سبتمبر؟ كانت العبارة التي آثرت مجلة “نيوزويك” أن تجعلها عنوانا لمقال.

وكتبت محررتها للشؤون السياسية نيكول غودكايند، تناولت فيه بالتعليق حادثتي “إل باسو” بولاية تكساس ودايتون بولاية أوهايو اللتين وقعتا قبل أيام وأسفرتا عن مقتل 22 شخصا، نقلا عن الجزيرة.

واستهلت غودكايند مقالها بالإشارة إلى الوعد الذي قطعه الرئيس دونالد ترامب الاثنين الماضي بمنح المسؤولين عن إنفاذ القانون في الولايات المتحدة “كل ما يحتاجون إليه” لمكافحة عمليات “الإرهاب المحلي المتفاقم” التي اقترفها مؤخرا قوميون بيض.

غير أن الكاتبة ترى أن المطلوب لدرء هذا النوع من الكراهية العنيفة ليس بالأمر السهل كما قد توحي تصريحات ترامب التي تهدف إلى التستر على بعض جوانب تلك الظاهرة.

ومنذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الأراضي الأميركية، سخرت الحكومة الاتحادية “موارد هائلة وأموالا طائلة” لمحاربة الإرهاب الإسلامي، حسب تعبير كاتبة المقال.

وكان الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن قد صادق على القانون الوطني لمكافحة الإرهاب الذي يمنح وكالة الأمن القومي سلطة التنصت على المواطنين الأميركيين ومراقبة اتصالاتهم بغرض الكشف عن المتطرفين الإسلاميين.

غير أن نفس تلك الموارد والإجراءات القانونية لم تُكرّس عندما تعلق الأمر بمكافحة التطرف المتعلق باستعلاء الجنس الأبيض، وفقا للكاتبة غودكايند.

وتقول إن أعداد من قُتلوا في هجمات ارتكبها اليمين “المتطرف” و”إرهابيون” إسلاميون منذ العام 2002 كانت متساوية تقريبا، إذ تراوحت بين 104 و109 طبقا لمؤسسة أميركا الحديثة للأبحاث.

وتشير الكاتبة إلى أن حيازة السلاح باتت قضية تستحوذ على اهتمام الساحة السياسية الأميركية، لكن ستة من كبار المسؤولين السابقين عن مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن القومي يرون أن البلاد بحاجة إلى إعادة النظر في الطريقة التي تنفق بها الأموال على محاربة الإرهاب، وتحويل الموارد سريعا نحو التصدي للإرهاب المحلي الذي يرتكبه قوميون بيض.

وتمضي غودكايند إلى التذكير بأن المتطرفين البيض قتلوا عام 2018 عددا من الأشخاص أكثر مما حدث منذ العام 1985 عندما فجّر تيموثي ماكافي المبنى الحكومي الاتحادي في ولاية أوكلاهوما، مما أسفر عن مقتل 168 شخصا.

وبرأي غودكايند، يطرح السؤال التالي نفسه: هل سيسمح السياسيون برصد ومتابعة القوميين البيض بنفس الطريقة التي اتُّبعت مع المسلمين في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول2001؟

وتستشهد الكاتبة في ختام مقالها بما صرح به محامي حقوق الإنسان مارتن ستولر لصحيفة “نيويورك تايمز” من أن السياسيين “إذا فعلوا نفس ما فعلوه مع المسلمين، فعندئذ سيعتبرون كل شخص أبيض إرهابيا محتملا”.

لكن ستولر يستدرك بالقول إن الساسة الأميركيين لن يستطيعوا فعل ذلك مع المواطنين البيض لأن “رد الفعل السلبي سيكون عنيفا”.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …