أعادت السلطات الموريتانية، شبكة الإنترنت للهاتف المحمول، في وقت متأخر الأربعاء، بعد انقطاع استمر 10 أيام.
وقطعت السلطات، الانترنت في 23 يونيو الماضي، عقب احتجاجات وأعمال شغب اندلعت بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي فاز فيها مرشح السلطة محمد ولد الغزواني.
وفي 28 يونيو الماضي، أعادت السلطات شبكة الانترنت بشكل جزئي، قبل أن تعيدها بشكل كامل مساء الأربعاء.
وفي وقت سابق، بررت الحكومة قطع الانترنت بأنه “إجراء احترازي لأسباب أمنية”، مؤكدة أنه ستتم إعادته بعد أن تزول الأسباب التي دفعت السلطات لقطعه.
وتشهد نواكشوط هدوء تاما، وذلك بعد أيام من مظاهرات وأعمال شغب أعقبت إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية.
وكانت الداخلية الموريتانية، أعلنت اعتقال 100 أجنبي من جنسيات دول إفريقية قالت إنهم “شاركوا في الاحتجاجات”.
وشهدت البلاد في 22 يونيو الماضي انتخابات رئاسية فاز بها قائد أركان الجيش السابق ولد الغزواني بنسبة 52%، فيما رفضت المعارضة الاعتراف بنتائج الانتخابات واعتبرتها “مزورة”.
والثلاثاء أصدر مرشّحو المعارضة الأربعة الذين تنافسوا في الجولة الأولى مع رئيس الأركان السابق الجنرال محمد شيخ الغزواني بياناً مشتركاً أكّدوا فيه “استعدادهم للمساهمة في إخراج البلاد من الأزمة السياسية الحالية” من خلال الحوار.
ولم تعلن السلطات عدد الذين اعتقلتهم خلال الحوادث التي جرت عقب الانتخابات والذين تؤكّد المعارضة أنّهم بالمئات. واكتفى وزير الداخلية أحمد ولد عبد الله بالإعلان عن توقيف حوالى مئة أجنبي غالبيتهم من دول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ولا سيّما من السنغال ومالي.
وقال مصدر أمني لفرانس برس “تمّ إطلاق سراح العديد من النشطاء والقياديين (في المعارضة) الذين تم اعتقالهم خلال هذه الأحداث”، من دون تحديد عدد المفرج عنهم.
وأوضح المصدر أنّه في عداد المفرج عنهم ناشطين وقياديين في التحالف الذي أيّد ترشّح الصحافي بابا حميدو كان، الذي حلّ في المرتبة الثالثة في الجولة الأولى بحصوله على 8,7% من الأصوات، من دون مزيد من التفاصيل.
من جهته قال مصدر قضائي لفرانس برس إنّه تمّ الإفراج عن أجانب ممّن شاركوا في الاحتجاجات، في حين أحيل آخرون إلى المحاكمة بتهمة “المسّ بأمن الدولة”.
ولم يحدّد المصدر عدد الذين أفرج عنهم أو الذين أحيلوا للمحاكمة.
وأتت هذه التطورات غداة تأكيد المجلس الدستوري فوز الغزواني رسمياً بالانتخابات الرئاسية من الدورة الأولى بأغلبية 52% من الأصوات.
وسيتسلّم الغزواني مهام منصبه في الثاني من أغسطس من حليفه المقرّب محمد ولد عبد العزيز الذي لم يسمح له الدستور بالترشّح لولاية ثانية بعد ولايتين مدّة كلّ منهما خمس سنوات.
وتمثل هذه الانتخابات أول انتقال ديموقراطي للسلطة منذ استقلال البلاد عن فرنسا في 1960.
واحتج مرشحو المعارضة الاربعة على النتائج المعلنة، معتبرين أنّه “من الضروري” تنظيم جولة ثانية في 6 تموز/يوليو بين أحدهم ومرشّح السلطة.
وتتّهم المعارضة الحكومة بتقييد حرية التعبير والتجمع وقد طالبت السلطات ببذل مزيد من الجهود لمواجهة العنف ضد المرأة ومكافحة الرق المستمر رغم الغائه رسمياً في 1981.
و الغزواني معروف من قربه من الإمارات والسعودية اللتان تعدمان التوترات في المنطقة وتحاربان ثوارت الربيع العربي ومحاربة الإسلاميين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات