عودة الحرب وإغلاق هرمز وتبادل القصف بين أمريكا وإيران وقصف قواعد الخليج

عادت الحرب مجددا بين واشنطن وطهران إثر إغلاق إيران مضيق هرمز وقصف سفن لا تلتزم بتعليماتها للمرور، وقيام أمريكا بضرب 140 هدفا في أيران كما أعلنت ورد طهران بقصف قواعد أمريكا في كل المنطقة الخليجية ما عدا السعودية

أعلنت القيادة المركزية الأميركية انتهاء الجولة الثالثة من العمليات العسكرية ضد إيران، في اليوم الـ25 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 134 يوما من اندلاع الحرب، مؤكدة تنفيذ ضربات استهدفت نحو 140 موقعا عسكريا إيرانيا باستخدام الطائرات والسفن الحربية والمسيرات.

وأوضحت أن العمليات، التي امتدت على مدار ثلاثة أيام، شملت أكثر من 300 هدف، بينها منصات صواريخ وطائرات مسيرة ومنشآت بحرية ومستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات ومواقع للمراقبة الساحلية، وذلك ردا على هجمات استهدفت سفنا في مضيق هرمز.

إيران ترد

في المقابل، أكدت إيران أن التصعيد الأميركي لن يمر دون رد، إذ حذر الجيش الإيراني من أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستتحملان تبعات زعزعة أمن المنطقة، فيما أعلن الحرس الثوري استهداف سفينة ثانية في مضيق هرمز، متوعدا بتوسيع هجماته إذا استمرت الضربات الأميركية. كما جدد التأكيد على إغلاق مضيق هرمز حتى توقف ما وصفه بالتدخل الأميركي في المنطقة.

وذكرت وسائل ‌إعلام رسمية إيرانية أن البحرية التابعة للحرس الثوري أعلنت في وقت مبكر من صباح اليوم أنها أغلقت مضيق هرمز حتى إشعار آخر، بعد أن أطلقت نيرانا تحذيرية ‌على سفينة ‌قائلة إنها حاولت المرور عبر ‌مسار غير مصرح به.

كذلك، أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن طاقم السفينة تخلى عنها ويتواجد حاليا على متن قارب نجاة، في الحادث الذي وقع على بعد نحو 17 كيلومترا شرق عُمان.

وسمع دوي انفجارات في العاصمة القطرية الدوحة اليوم، بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة العديد الجوية الأمريكية بصواريخ باليستية، مشيرا ‌إلى تدمير ‌مركز صيانة للطائرات المقاتلة ومنشأة القيادة ‌والتحكم التابعة لها.

كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة، في حين أطلقت البحرين المجاورة صافرات الإنذار بعد قصف إيران للقاعدة البحرية الأمريكية فيها.

وقال الجيش الكويتي إنه يتصدى حاليا لأهداف جوية معادية في المجال الجوي للدولة، في أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف موقع رادار عسكري أمريكي بالكويت في “عملية ثأرية”.

وأضاف الحرس أنه دمر مراكز دعم لوجستي ومنصات تزويد بالوقود لحاملات الطائرات الأمريكية في ميناء الدقم في عُمان. وأعلنت وكالة الأنباء العمانية، تعرض مواقع في محافظة مسندم لاستهداف بطائرات مُسيرة.

وأفاد الحرس أيضا أنه “دمر مركز قيادة وتحكم وحظائر طائرات مسيرة من طراز إم.كيو-9 في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن”، فيما أعلن الجيش الأردني في بيان أن ثلاثة صواريخ إيرانية سقطت فجر الأحد في أراضي المملكة من دون وقوع إصابات.

ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية قوله إن “ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية سقطت فجر اليوم في عدد من المواقع داخل أراضي المملكة، دون تسجيل أي إصابات بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية طفيفة”

وأضاف أن فرق سلاح الهندسة الملكي تحركت على الفور إلى المواقع، وعملت على تأمينها والتعامل مع الأجسام والمخلفات الصاروخية

وأكد البيان أن القوات الأردنية “لن تسمح باستخدام أجواء المملكة أو أراضيها ساحة للصراع لتهديد أمنها واستقرارها

ارتفاع أسعار الطاقة

وأدت الحرب إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج، في حين تسبب الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز في ارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى تفاقم التضخم العالمي.

ويعد ارتفاع الأسعار، خاصة أسعار البنزين، قضية ذات حساسية سياسية بالنسبة لترامب قبيل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر وقالت إيران إن عدة سفن حاولت عبور الممر المائي عبر “مسار غير مصرح به” وتجاهلت التحذيرات لتصحيح مسارها.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن الولايات المتحدة تطالب بأن تعلن إيران أنها ستوقف هجماتها على السفن في المضيق وأن جميع الممرات ستكون مفتوحة دون رسوم عبور للممر المائي. واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وكتب عراقجي على إكس يوم الجمعة: “لا يمكن أن يتحقق الالتزام سوى بشكل متبادل”

وألغت واشنطن يوم الثلاثاء الترخيص الذي كان يجيز بيع النفط الخام الإيراني عقب تعرض ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية لإطلاق نار، ما دفع الولايات المتحدة إلى استهداف مواقع إيرانية، بينما ردت إيران بشن ضربات على مواقع عسكرية أمريكية في دول بمنطقة الخليج.

شاهد أيضاً

البنتاجون: بعنا صواريخ باتريوت لدول الخليج بـ 37 مليار دولار

كشفت وثائق البنتاجون، أن الولايات المتحدة قد تجني أكثر من 37 مليار دولار من مبيعات …