عودة السفير الإيطالي لمصر.. المصالح أهم من “ريجيني”

بعد أكثر من عام على سحب سفيرها، شكّل قرار إيطاليا المفاجئ أن تطلب من مصر الموافقة على تعيين سفير جديد في القاهرة، خطوة نحو “تقارب” بين البلدين ربما يتجاوز تدريجيا أزمة مقتل الباحث الإيطالي، جوليو ريجيني، والقيود الأوروبية التي تلته، مع توجه نحو مزيد من التنسيق في ملفي ليبيا والهجرة غير الشرعية، وفق خبراء.

قرار روما، الذي رحبت به القاهرة وتمنت تنفيذه قريبا، جاء بعد أيام من إعلان مصر احتجاز ليوناردو إيفان باسكال، وهو سائح إيطالي، مشتبه في ضلوعه بمقتل مواطن مصري، إثر شجار بينهما في مدينة مرسى علم، على ساحل البحر الأحمر (شرقي مصر).

احتجاز هذا السائح استبعد خبراء، في أحاديث منفصلة مع الأناضول، أن يكون سببا للتقارب الإيطالي المصري، مرجحين أربعة أسباب، منها “رضا روما عن تحقيقات أزمة ريجيني”، و”الأزمة الليبية”، و”الرغبة في حماية المصالح الأوروبية في البحر المتوسط”.

وهي خطوة ربما، وفق هؤلاء الخبراء، تحقق أربعة مكاسب، وهي: توطيد العلاقات مع أوروبا بصورة أكبر، وانفراجة أزمة ريجيني، وتنمية التعاون المصري الإيطالي في الملف الليبي والهجرة غير الشرعية، وكذلك التبادل الاقتصادي.

وتوترت العلاقات بين البلدين، إثر مقتل ريجيني (28 عاما)، الذي كان موجودا في القاهرة منذ سبتمبر 2015، وعثر عليه مقتولا، على أحد الطرق غرب القاهرة، في فبراير 2016، وعلى جثته آثار تعذيب.

وتتهم وسائل إعلام إيطالية أجهزة أمن الانقلاب المصرية بالضلوع في تعذيب وقتل ريجيني، وهو ما تنفي السلطات المصرية صحته.

وبدعوى عدم تعاونها في التحقيقات، اتخذت روما خطوات تصعيدية ضد القاهرة، منها سحب سفيرها آنذاك، ماوريتسيو ماساري (بعد شهر من سحبه عينت جامباولو كانتيني بدلا منه، لكنه لم يتوجه إلى القاهرة حتى الآن)، ودعت البرلمان الأوروبي، في مارس 2016، إلى وقف مساعدات عسكرية لمصر.

فيما أوفدت القاهرة مسؤولين مصريين إلى روما، بينهم النائب العام المصري، نبيل صادق، لمتابعة التحقيقات في القضية، إضافة إلى إرسال نواب مصريين إلى البرلمان الأوروبي، بهدف “توضيح الحقائق حول أزمة ريجيني”.

ورحبت مصر بإعلان إيطاليا اعتزامها إعادة السفير، مشددة علي “أهمية الإسراع بالإعلان عن الموافقة علي تعيين السفيرين (الإيطالي والمصري) بشكل يضمن إعادة الزخم وقوة الدفع للعلاقات المصرية الإيطالية في أسرع وقت”.

وهو ما رفضته أسرة ريجيني، معتبرة إياه، في بيان، بمثابة “استسلام” إيطالي للجانب المصري.

شاهد أيضاً

الكشف عن محاولة داخل “الليكود” للإطاحة بنتنياهو بعد طوفان الأقصى

كشف النائب الإسرائيلي دان إيلوز، المستقيل من حزب “الليكود”، الخميس، عن محاولة داخل الحزب للإطاحة …