شهدت المنطقة تصعيدا عسكريا واسعا مع تنفيذ الولايات المتحدة سلسلة غارات استهدفت عشرات المواقع العسكرية في إيران، لترد طهران بهجمات على قواعد أميركية في البحرين والكويت، وسط إجراءات أمنية مشددة في دول الخليج ورفع إسرائيل حالة التأهب.
وشنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران لتقويض تهديداتها بمضيق هرمز، فيما هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بالاستيلاء على جزيرة خرج، وسط تأهب إسرائيلي وتنسيق بين ترامب ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لمواجهة تصعيد ميداني قد يستمر أياما.
وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون، إن القوات الأمريكية أصابت 90 هدفا عسكريا إيرانيا في أحدث الضربات التي شنّتها على الجمهورية الإسلامية، من أنظمة دفاع جوي ومواقع لتخزين الصواريخ والمسيّرات وأصول أخرى.
ونشرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بيانا على إكس أعلنت فيه أن الولايات المتحدة “استكملت جولة إضافية من الضربات ضد إيران في 8 يوليو لتقويض قدرة إيران على مهاجمة حركة الشحن التجاري والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز، بشكل أكبر
الحرس الثوري: دمرنا قواعدهم
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني الخميس أنه استهدف قواعد عسكرية أمريكية في البحرين والكويت ردا على الضربات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية، وفق بيان نقله التلفزيون الإيراني الرسمي.
وقال الحرس الثوري إنه استهدف “بنية تحتية ومنشآت حيوية” في قاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين، بصواريخ وطائرات مسيّرة. كما حذّر من أن ردوده ستتوسع لتشمل قواعد أخرى في المنطقة إذا تكررت الهجمات الأمريكية.
وأكدت وسائل إعلام إيرانية أن طهران ستغلق مضيق هرمز مجددا، وسترد “بشدة” على أي هجوم أمريكي جديد، بينما دعت باكستان الطرفين إلى الالتزام بمذكرة التفاهم التي توسطت فيها لإنهاء الصراع.
ونقلت قناة “برس تي في” الإيرانية الرسمية عن مصدر أمني قوله إن طهران ستغلق مضيق هرمز مجددا في حال تعرضت لهجوم أمريكي، مؤكدا أن إيران سترد على أي هجوم “بشدة”
وقال المصدر إن التطورات خلال اليومين الماضيين عززت تصميم إيران ودفعتها إلى تبني “استراتيجية عسكرية جديدة”، مضيفا أن بلاده مستعدة “للقتال من أجل مضيق هرمز”
وأشار إلى أن إيران حدّثت بنك أهدافها، وسترد بالمثل على أي هجوم تتعرض له، محذرا من أن طهران “لا تميز بين الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة” عند الرد على التهديدات.
كما ذكر المصدر الإيراني أن حركة العبور في مضيق هرمز يجب أن تتم وفقا للترتيبات التي تحددها إيران بموجب مذكرة التفاهم، معتبرا أن تصريحات ترامب الأخيرة لن تحقق مكاسب لواشنطن، وأنها ستؤدي إلى خسارة المفاوضات، بحسب تعبيره.
وبدأت الولايات المتحدة، الأربعاء، تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية على إيران، في تصعيد جديد بين البلدين، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران الشهر الماضي “انتهت”، وتلويحه بإمكانية شن هجمات إضافية خلال الليل.
وسُمع دويّ انفجارات في مدن بندر عباس جنوبي إيران، وجابهار وكنارك في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد.
كما تجدد سماع دويّ انفجار في مدينة بندر عباس الواقعة على مضيق هرمز الاستراتيجي.
وقال مسؤول أمريكي لموقع أكسيوس إن الجيش الأمريكي قصف جسرين للسكك الحديدية في شمال شرق إيران، ضمن الضربات التي نُفذت يوم الأربعاء.
وتمثّل هذه الضربات أول استهداف أمريكي لبنية تحتية إيرانية منذ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 8 أبريل/ نيسان وأطلق الجيش الأمريكي صواريخ كروز على الجسرين، وفقا للمسؤول الأمريكي.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس أن مباني في مطار مدينة إيرانشهر تعرّضت لأضرار جراء مقذوفات، مضيفة أن أحد رجال الإطفاء قُتل في الحادث.
وفي وقت لاحق، قال ترامب إن ضربات الولايات المتحدة لإيران ستزداد بشكل كبير إذا استمرت طهران في مهاجمة السفن في مضيق هرمز.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي فوق صورة نشرها تظهر ما يبدو أنه قصف لموقع في إيران: “هذا انتقام من الضربات التي شنّتها إيران ضد سفن يوم أمس. إذا تكرر ذلك، سيصبح الأمر أسوأ بكثير!”
وفي إشارة إلى القيادة الإيرانية، قال ترامب: “كان لديهم قادة، ورحلوا… والآن لديهم مجموعة أخرى من القادة. وقد يرحلون هم أيضا”، مضيفا: “قد أرحل أنا أيضا، لأنني على رأس قائمة أهدافهم”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات