أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح السبت، انتهاء الهجوم ضد إيران بعد 4 ساعات من بدايته، فيما أكدت إيران أنها تصدت بنجاح “لمحاولات الكيان الصهيوني مهاجمة بعض النقاط في طهران والبلاد”، وأن الضربات التي جاءت بطائرات من مجال جوي لدولة أخرى خارج إيران “أضرارها طفيفة”.
وذكرت قناتا (إن بي سي) و(إيه بي سي) الإخباريتان الأمريكيتان نقلا عن مسؤول إسرائيلي أن الهجمات الإسرائيلية على إيران لم تشمل منشآت نووية أو حقول نفط إيرانية، وأنها ركزت على أهداف عسكرية وفق مطالب ادارة بايدن
وقال الجيش الإسرائيلي، فجر السبت، إنه بدأ شن هجوم ضد أهداف عسكرية في إيران، بعد وقت وجيز من حديث إعلام إيراني عن سماع دوي انفجارات غربي العاصمة طهران.
أكد في بيان بأنه يهاجم في هذه الأثناء بشكل موجه بدقة أهدافًا عسكرية في إيران، وذلك ردًّا على الهجمات المتواصلة للنظام الإيراني ضد إسرائيل على مدار الأشهر الأخيرة، على حد قوله.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “لقد نفذنا هجمات دقيقة ضد أهداف عسكرية في إيران، واكتملت مهمة الجيش الإسرائيلي”، وإيران “دفعت الثمن، والآن نحن نركز على أهداف الحرب في غزة ولبنان”.
وبحسبه “قد تحققت أهداف الهجوم؛ لقد هاجمنا مناطق نائية في إيران، بما في ذلك منشآت لصناعة الصواريخ، وكذلك هاجمنا منصات للصواريخ الأرضية الإيرانية”
وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن 100 طائرة مقاتلة شاركت في الهجوم على إيران، وذلك بالتزامن مع إعلان إذاعة الجيش الإسرائيلي عن بدء الموجة الثانية من الضربات التي ينفذها سلاح الجو.
وتحدثت القناة 12 الإسرائيلية عن أن الهجمات ركزت على منشآت عسكرية إيرانية رئيسة وكان من بين الأهداف مصانع صواريخ، ومرافق تطوير وإنتاج طائرات بدون طيار، وقواعد إطلاق صواريخ الباليستية، دون توضيح مواقعها في إيران.
وقالت صحيفة إسرائيل هايوم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، موجودان في غرفة تحت الأرض بمقر وزارة الدفاع، وذلك بالتزامن مع إعلان الجيش بدء ضرب أهداف في إيران.
إيران تتصدي
وقال الدفاع الجوي الايراني، فجر السبت، إن الدفاعات الجوية تصدت لمحاولات الكيان الصهيوني مهاجمة بعض النقاط في طهران والبلاد
وكشفت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية أن إسرائيل استهدفت عددا من القواعد العسكرية غرب العاصمة طهران وجنوب غربها.
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن عددا من الانفجارات القوية سُمعت في أنحاء طهران، ولكن لم يصدر أي تعليق رسمي بخصوص سبب تلك الانفجارات.
وحضت الولايات المتحدة إيران السبت على التوقف عن مهاجمة إسرائيل لكسر دوامة العنف بعدما شنت إسرائيل ضربات على إيران ردا على هجوم صاروخي واسع شنته طهران مطلع الشهر.
وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي شون سافيت نحث طهران على وقف هجماتها على إسرائيل لإنهاء دوامة القتال من دون مزيد من التصعيد
وأضاف أن ردهم (الإسرائيليون) كان دفاعا عن النفس وقد تجنب عمدا المناطق المأهولة وركز حصرا على أهداف عسكرية خلافا لهجوم إيران على إسرائيل الذي استهدف أكثر مدينة إسرائيلية تعدادا للسكان
وشدد على أن الولايات المتحدة لم تشارك في الضربات الإسرائيلية، مؤكدا أن هدفنا هو في تسريع المسار الدبلوماسي وخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط
وقد عزز الجيش الأمريكي قواته في المنطقة خلال الأسابيع القليلة الماضية، استعدادا للهجوم الإسرائيلي المحتمل على إيران.
وقال مسؤولون أمريكيون إن الهدف هو ردع إيران عن الرد ومساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها من هجوم صاروخي إيراني آخر.
وكان بايدن ووزير الدفاع لويد أوستن، قد قررا نشر نظام الدفاع الصاروخي ثاد في إسرائيل مع طاقم من المشغلين العسكريين الأمريكيين.
وهذا يعني أن الجنود الأمريكيين يمكن أن يشاركوا بشكل نشط في القتال بين إسرائيل وإيران.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الجمعة، قبل ساعات من الضربة الإسرائيلية، أن طائرات إف-16 تابعة لسلاح الجو الأمريكي من السرب المقاتل 480 المتمركز في قاعدة سبانجداهليم الجوية في ألمانيا، وصلت إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية.
وأعلنت السعودية، السبت، إدانتها للهجوم الإسرائيلي على إيران واعتبرته انتهاكا لسيادة طهران ومخالفة للقوانين والأعراف الدولية.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن “المملكة تؤكد موقفها الثابت في رفض استمرار التصعيد وتوسع رقعة الصراع الذي يهدد أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها”
وأعربت الخارجية عن إدانتها واستنكارها للهجوم الإسرائيلي باعتباره انتهاكا لسيادة طهران ومخالفة للقوانين والأعراف الدولية.
كما حث البيان كافة الأطراف على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وخفض التصعيد، وحذر من عواقب استمرار الصراعات العسكرية في المنطقة.
ودعت الخارجية السعودية المجتمع الدولي والأطراف المؤثرة والفاعلة للاضطلاع بأدوارهم ومسؤولياتهم تجاه خفض التصعيد وإنهاء الصراعات في المنطقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات