غدا.. لجنة الانتخابات التركية تصدر قرارها بشأن الطعن على انتخابات اسطنبول

قال مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إن اللجنة العليا للانتخابات ستصدر غدا الاثنين قرارها بشأن الطعن الذي قدمه الحزب ويدعو إلى إعادة إجراء الانتخابات على منصب رئيس بلدية مدينة اسطنبول، بحسب رويترز.

وقال مرشح حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم، وهو رئيس وزراء سابق ”لقد فحصت اللجنة العليا للانتخابات اعتراضات حزبنا وحزب الحركة القومية اليميني على نتائج انتخابات اسطنبول، أعتقد أنها ستصدر قرارا غدا“.

وفاز حزب الشعب الجمهوري المعارض بالانتخابات البلدية في العاصمة أنقرة وفي اسطنبول، وهما أكبر مدينتين في البلاد، وذلك لأول مرة منذ 25 عاما خلال الانتخابات المحلية التي أجريت يوم 31 مارس.

ودعا الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية اليميني إلى إلغاء نتائج الانتخابات في اسطنبول وإعادة اجرائها بسبب وقوع مخالفات.

وكانت لجنة الانتخابات أمرت بإعادة فرز الأصوات في جميع أنحاء اسطنبول، وأمرت مسؤولي الانتخابات في المنطقة بمراجعة عمل مسؤولي مراكز الاقتراع في دوائرهم الانتخابية.

وقال أردوغان، السبت الماضي، إن حزب “العدالة والتنمية” سيواصل نضاله القانوني حتى النهاية، فيما يتعلق بالطعن على نتيجة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول،.

وأوضح أردوغان أن “العدالة والتنمية” الذي يترأسه، حاز على 44.4 بالمئة من الأصوات في عموم تركيا، وهي أعلى ثاني نسبة يحصدها الحزب في انتخابات محلية.

وأضاف: “كل استحقاق انتخابي هو وسيلة امتحان ونضال ومحاسبة، ولقد اجتزنا هذا الامتحان في انتخابات 31 مارس بنجاح إلى حد كبير”.

وأكد أردوغان أن حزب “العدالة والتنمية” سيتخذ الخطوات اللازمة لتلبية التغييرات المطلوبة في جميع المجالات.

وجدد تأكيده على مواصلة الحزب تقديم الخدمات للشعب بالعزيمة ذاتها، مضيفا: “لن نركع ولن ننحني، ولن نترك المجال للأسهم السامة للانتهازيين المنتشرين في كافة الجهات للنيل من حزبنا”.

وتابع: “ندعو من لم يُخضع ذهنه وفؤاده لإمرة المنظمات الإرهابية والقوى الأجنبية، ليكون جزءا من القاسم المشترك لتركيا”.

وأوضح أن الشعب أوكل إلى كوادر العدالة والتنمية، إدارة 758 بلدية من أصل ألف و389 بلدية في عموم تركيا، مشيرًا أن الحزب يريد أن يكون “سقفا” للشعب البالغ 82 مليون نسمة.

وتابع: “جوهر حركتنا يستند على الوفاء بالعهد، ولن نضيع أي جهد أو عمل، وفي الوقت ذاته سنعزز ونوسع صفوفنا بقيم وكوادر وأهداف جديدة”.

وحول الطعن الذي تقدم به حزبه إلى اللجنة العليا للانتخابات لإعادة انتخابات رئاسة بلدية اسطنبول، لوقوع “مخالفات ممنهجة”، أكد أردوغان أن الحزب سيواصل متابعة القضية حتى النهاية.

وأردف: “هناك من يقول أن العدالة والتنمية فقد الأمل، أقولها بكل وضوح، سنواصل نضالنا القانوني حتى آخر لحظة”.

وأشار إلى أن كافة الأحزاب السياسية لديها حق الاعتراض على نتائج الانتخابات.

واستذكر أن كافة الأحزاب استخدمت هذا الحق في السابق، مضيفًا: “حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة) لم ينجح أبدا في امتحان ممارسة الحقوق الديمقراطية كما في القضايا الأخرى”.

وانتقد موقف “الشعب الجمهوري” من اعتراضات “العدالة والتنمية” على نتائج الانتخابات، قائلًا: “الشعب الجمهوري حاول إلقاء الظلال على الانتخابات، وافتعال علامات استفهام لدى الشعب، عبر السعي لإزالة صفة القانونية عن عملية الاعتراض على الانتخابات”.

من ناحية أخرى، قال الرئيس إن “احتدام التنافس السياسي وتصاعد التوتر و حِدّة الخطابات أمر وارد أثناء الانتخابات، لكن في ثقافتنا السياسية، نترك هذا الأمر وراءنا، مع إغلاق الصناديق وفرز الأصوات”.

يذكر أنه في بداية أبريل الماضي، نقلت صحيفة صباح التركية عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله إنه تم إثبات وقوع مخالفات يتعلق أبرزها بتعيين مسؤولي صناديق الاقتراع.

وأوضح أردوغان للصحافيين أثناء عودته من زيارة لموسكو، أن اللوائح تتطلب تعيين مسؤولي صناديق الاقتراع من بين موظفي الخدمة المدنية بالدولة، لكن هذا لم يحدث في بعض الأماكن التي استعانت بموظفين من خارج هذه الفئة، وأضاف “زملاؤنا أثبتوا ذلك، ومن الطبيعي أن يثير كل ذلك شكوكاً، إذا نظروا للأمر نظرة صادقة، فسيؤدي ذلك إلى إلغاء الانتخابات”.

ورأى أردوغان أن الانتخابات المحلية شابتها “جريمة منظمة” في صناديق الاقتراع بإسطنبول.

وطعن حزب “العدالة والتنمية”، في نتائج الانتخابات في جميع الدوائر الانتخابية بالمدينتين.

وكشف نائب أمين عام “العدالة والتنمية”، علي إحسان يافوز، أن حزبه يعتزم تقديم طلب إلى الهيئة العليا للانتخابات من أجل إعادة الانتخابات في إسطنبول، بسبب التجاوزات الحاصلة فيها، في وقت بدأت فيه الشرطة التركية بجمع الدلائل حول تجاوزات حصلت في منطقة بويوك جكمجة، غرب المدينة.

ولخص يافوز تعامل الحزب مع الانتخابات في إسطنبول بأنه “مر في ثلاث مراحل، هي تصحيح الأخطاء، وهو ما جرى بالفعل، ويستمر العمل فيه، وطلب إعادة فرز الأصوات، وهو ما يتم في بعض المناطق، والطلب الثالث هو إعادة الفرز الكامل لكل انتخابات إسطنبول”.

وفيما لفت إلى أن “اللجنة العليا وافقت على خمس مناطق فقط، تشمل 51 صندوقاً انتخابياً فقط، وهذا غير مناسب لأن هذه الصناديق كانت أمثلة فقط على التجاوزات”، اعتبر أن كل مكان في إسطنبول “جرت فيه تجاوزات منظمة”.

وأوضح أن الحزب يستند إلى المادة 130 من القانون 298، والتي تؤكد أن الطلب العاجل يمكن أن يتم اللجوء إليه، في حال كانت هناك ظروف مؤثرة على سير الانتخابات، حيث إن التجاوزات أثرت على الناخبين وعدد الأصوات، مؤكداً أن “العدالة والتنمية” يملك أدلة أخرى على التجاوزات لم يكشف عنها.

وكانت الهيئة العليا للانتخابات قد رفضت طلب حزب “العدالة والتنمية” بإعادة فرز الأصوات في إسطنبول في إبريل المنصرم، موافقة على 51 صندوقا في خمس ولايات، وذلك بعد اجتماع دام سبع ساعات، في حين أجلت النظر في موضوع التجاوزات في بويوك جكمجة.

وقال مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية الشهر الماضي، إن الحزب سيطالب بإجراء انتخابات جديدة في اسطنبول بعد رفض طلبه إعادة فرز الأصوات في أنحاء المدينة، وأجريت الانتخابات في 31 مارس.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …