شارك عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، في وقفة احتجاجية، تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ورفع المشاركون في الوقفة التي نظّمتها مؤسسة “مهجة القدس” للشهداء والأسرى (غير حكومية)، وجمعية “واعد” للأسرى والمحررين، أمام مقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (يو ان دي بي) بمدينة غزة، لافتات تُطالب بوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المعتقلين.
وقال أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في كلمة له “إن العدو الصهيوني اليوم يمارس جرائم ممنهجة بحق أسرانا الأبطال داخل سجون الاحتلال أمام مرأى ومسمع العالم أجمع والمؤسسات الدولية والحقوقية، والذي يضرب بكل القوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط، أهمها جريمة الاعتقال الإداري التعسفي الذي تنتهجه إدارة مصلحة السجون بحق أسرنا البواسل”.
وشدد المدلل على ضرورة “قيام المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل بصورة عاجلة من أجل إنقاذ أسرانا الأبطال وخاصة الأسيرين طارق قعدان وسامر العربيد”.
كما دعا المجتمع الدولي لـ “التدخل العاجل من أجل إنقاذ حياة الأسرى الذين ينتظرون الموت البطيء داخل المعتقلات”.
وطالب السلطة الفلسطينية بـ”الدفاع عن الأسرى في المحافل الدولية، وتقديم المسؤولين الصهاينة لمحكمة الجنايات الدولية”.
بدوره هدد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عطية البسيوني، في كلمة خلال مشاركته بالوقفة، الاحتلال الإسرائيلي من مغبّة عدم الاستجابة للحقوق العادلة للأسرى.
وشدد على ضرورة تنفيذ الاحتلال للاتفاق الأخير والقاضي بتحسين حياة الأسرى داخل السجون وإزالة أجهزة التشويش المسرطنة وتركيب أجهزة هاتف عمومي.
وحذّر من أن أي مماطلة إسرائيلية في تنفيذ الاتفاق قد يؤدي إلى “انفجار الأوضاع داخل السجون”.
وحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور الصحي الحاصل للمعتقلين المضربين.
وطالب المجتمع الدولي بضرورة التدخل لـ”إنقاذ حياة الأسرى”.
وفي كلمة لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية قال عطية البسيوني “إن الحركة الوطنية الأسيرة تتعرض لتصعيدٍ صهيونيٍ واسع قد يؤدي إلى انفجار شامل يطول كافة السجون والمعتقلات إن لم يتراجع العدو عن سياساته الإجرامية بحق الأسرى”.
وأضاف “أسرانا الأبطال مستمرون في إضرابهم عن الطعام، ولن تلين عزيمتهم حتى تحقيق كافة مطالبهم وانتصارهم في هذه المعركة البطولية”.
وحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور صحة الأسير سامر العربيد الذي “تعرض لأبشع أنواع التعذيب الجسدي خلال التحقيق العسكري وهي سياسة تمهيدية لإعدامه بدم بارد”.
وطالب الجماهير الفلسطينية لأوسع تحرك شعبي وجماهيري لمساندة الأسرى في معركتهم البطولية لمنع الاحتلال من الاستفراد بالأسرى.
و قالت “هيئة شؤون الأسرى”، إن سبعة معتقلين يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام، رفضاً لاعتقالهم الإداري؛ أقدمهم المعتقل أحمد غنام المضرب عن الطعام منذ 79 يوماً.
و قال نادي الأسير الفلسطيني أمس الاثنين، إن الخطر يتهدد حياة المعتقلين المضربين عن الطعام.
والأربعاء الماضي، توصل ممثلون عن المعتقلين وإدارة السجون الإسرائيلية، إلى اتفاق يقضي بتنفيذ مطالب نحو 140 معتقل مضرب عن الطعام.
وخاض أكثر من 140 أسيرًا في سجون الاحتلال إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ أكثر من 15 يومًا؛ في حين استمر اضراب بعضهم نحو شهرين، احتجاجًا على مواصلة إدارة السجون تثبيت أجهزة التشويش المُسرطنة ورفع درجات ترددها إلى مستويات عالية وقاتلة.
وتحتجز سلطات الاحتلال نحو 5700 أسير فلسطيني، موزعين على قرابة الـ 23 مركز تحقيق وتوقيف وسجن، بينهم 230 طفلا و48 معتقلة و500 معتقل إداري (معتقلون بلا تهمة) و1800 مريض بينهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل.
ويعاني الأسرى في سجون الاحتلال من جملة انتهاكات إسرائيلية بحقها، في مقدمتها الأهمال الطبي المتعمد الذي أزهق أرواح 221 منذ العام 1967، كان آخرهم الأسير بسام السايح (47 عاماً)، الذي استشهد مؤخراً إثر تعرّضه لسياسة الإهمال الطبي المتعمد والممنهج من قبل إدارة السجون، مما تسبّب في اندلاع مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال عمت مختلف أنحاء الأراضى المحتلة .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات