غضب شعبي وحقوقي لاستهداف السيسي نجل عبد المنعم أبو الفتوح بعد أبيه

تصاعدت حالة الغضب الشعبي والحقوقي من قيام أجهزة الأمن باختطاف نجل السياسي المعارض الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح الرئاسي السابق وأمين عام اتحاد الأطباء العرب، خلال تجديد رخصة سيارته بحجة تنفيذ حكم غيابي، بعد أكثر من 7 سنوات من تنكيل نظام السيسي بوالده.

واستنكرت عدة مراكز حقوقية ومحامون منهم مركز القاهرة لحقوق الانسان القبض على أحمد أبو الفتوح، نجل عبد المنعم أبو الفتوح ووصفته بأنه ضمن سلسلة ممنهجة من انتهاكات السلطات المصرية للانتقام من المعارضين السياسيين وذويهم، وإحكام السيطرة الأمنية على المجال العام في مصر وطالبوا بالإفراج الفوري عنه.

وقبضت الشرطة، على أحمد، نجل أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية يوم الخميس 17 أبريل 2025 وذلك أثناء قيامه بتجديد رخصة سيارته في وحدة مرور القطامية، حسبما أعلن المحامي خالد علي، عبر فيسبوك، مشيرًا إلى أن القبض على أحمد جاء على خلفية الحكم الغيابي الصادر ضده في نفس القضية التي حُكم على والده بالسجن فيها.

وفي 29 مايو 2022 قضت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، بالسجن المشدد 15 سنة على المرشح الرئاسي السابق، وعدد من المتهمين في القضية 1059 لسنة 2021، منهم نجله أحمد، الذي أحيل للمحاكمة متهمًا بالانضمام لجماعة إرهابية، وصدر الحكم بحقه غيابيًا، متضمنًا إدراجه وباقي المتهمين على قوائم الإرهابيين، وإن كان الابن زار والده في محبسه عدة مرات منذ صدور الحكم دون توقيفه.

وبحسب المحامي “علي”، لا تعلم أسرة أو فريق الدفاع عن أبو الفتوح الابن مكان احتجازه، منذ القبض عليه أمس، فيما ظهر، اليوم، أمام نيابة التجمع، بالقاهرة الجديدة، للتوقيع على طلب إعادة الإجراءات لإعادة محاكمته في القضية بعد تحديد جلسة، في حين لا تعلم الأسرة ولا فريق الدفاع كذلك المكان الذي تم ترحيله إليه.

وذكر علي أنه تم اقتياده اليوم إلى نيابة التجمع بالقاهرة الجديدة للتوقيع على طلب إعادة إجراءات محاكمته من جديد بعد تحديد جلسة لإعادة المحاكمة.

ويقضي أبو الفتوح في الوقت الحالي عقوبة السجن 15 عامًا، وذلك في القضية رقم 1059 لسنة 2021 بتهم “نشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد”

وألقت الشُرطة القبض على أبو الفتوح في 14 فبراير 2018 عقب عودته من العاصمة البريطانية لندن، بعد يومين من لقاء على قناة الجزيرة، انتقد خلاله تعامل النظام السياسي مع المُرشحين المنافسين للرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية آنذاك، كما انتقد تعامل السيسي مع ملف سد النهضة الإثيوبي، وحجب مئات المواقع الإلكترونية، متهمًا الإعلام المصري بالانحياز للرئيس.

وقال محامي الأسرة أحمد أبو العلا ماضي لـ المنصة إن أحمد أبو الفتوح ألقي القبض عليه لدى إنهائه لإجراء الاستعلام الأمني لتجديد ترخيص سيارته، مؤكدًا أن الحكم ظهر على شاشة الحاسب الآلي المربوط بقاعدة بيانات الأحكام الجنائية بوزارة الداخلية، وأوضح أن المسؤولين في وحدة المرور تحفظوا عليه، إلى أن جاءت قوة من الأمن الوطني واقتادته إلى مكان مجهول تمهيدًا لعرضه على النيابة.

وأضاف ماضي أن معلومة صدور حكم غيابي ضد نجل أبو الفتوح لم تكن مفاجئة بالنسبة لأسرته “كنا عارفين إنه صادر ضده حكم في نفس قضية والده، لكن كان بيتعامل عادي وكان بيزور والده في السجن، دون أن يتعرض له أحد”، مؤكدًا أن الأسرة تلقت وعودًا على مدار الساعات الماضية بإخلاء سبيله عقب توقيعه على طلب إعادة إجراءات محاكمته، وهو ما لم يحدث

وأشار ماضي إلى أن الحكم الغيابي الصادر ضد أحمد بالسجن 10 سنوات، استند إلى محضر تحريات من الأمن الوطني يتهمه بالانضمام إلى جماعة الإخوان، دون أي أدلة أخرى تؤكد ذلك.

كان الحاكم العسكري، المفوض من رئيس الجمهورية للتصديق على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة طوارئ، صدق في 22 أكتوبر 2023، على الحكم الصادر بالسجن المشدد 15 عامًا لأبو الفتوح و10 سنوات لنائبه محمد القصاص، في تلك القضية، بعد رفض التظلم المقام منهما عليه.

وفي ديسمبر الماضي، عقدت نيابة أمن الدولة العليا، جلسة تحقيق مع أبو الفتوح، في قضية جديدة القضية حركتها السلطات ضده برقم 786 لسنة 2020 باتهامات تضم “تولي قيادة جماعة إرهابية وتمويل الإرهاب”.

وخلال جلسة التحقيق، اشتكى أبو الفتوح، من وضعه الصحي، مؤكدًا طلبه في أكثر من مرة نقله للمركز الطبي داخل محبسه بسبب تأخر حالته الصحية كونه مصابًا بأمراض القلب وقرحة في المعدة وآلام البروستاتا وانزلاق غضروفي، دون أن تتخذ سلطات السجن أي إجراء ليس ذلك فحسب بل “ما نعانيه من التواصل مع أي حد ورافضين نقله للمركز الطبي بحجة امتلائه بالمرضى وعدم وجود سرير فاضي”

شاهد أيضاً

اجتماع مصر وتركيا والسعودية وأميركا لبحث اتفاق إيران وغزة وليبيا

بحثت مصر وتركيا والسعودية وأميركا في اجتماع رباعي عقد في القاهرة، عدة ملفات وأزمات إقليمية …