تصاعد الغضب بين الأوساط المصرية بعد انتشار مقاطع فيديو من التجمعات التي نظمت في العريش، والتي كان يفترض أن تكون مظاهرات تضامنية مع غزة رفضا لتهجير أهالي القطاع.
وأثارت مقاطع الفيديو التي احتوت على مشاهد رقص وأجواء احتفالية داخل هذه الحشود وعلى الحدود مع غزة، موجة من الانتقادات، حيث اعتبرها كثيرون إهانة للشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت القصف والحصار.
وتساءل نشطاء الذين تداولوا الفيديوهات عن حقيقة هذه الفعاليات، إذ رأى معلقون أن ما جرى لا يعكس تضامنًا حقيقيًا، بل يأتي ضمن الأساليب المعتادة التي يستخدمها النظام المصري في الحشد، حيث يتم تنظيم الفعاليات بشكل رسمي وتحويلها إلى منصات دعائية تُستخدم في الإعلام الرسمي لإظهار وجود دعم شعبي لسياسات الدولة.
ورأى المعلقون أن هذه التجمعات لم تأتِ بدافع شعبي خالص، وأكدوا أن المشاهد المتداولة كشفت عن تناقض بين الشعارات التي تُرفع من جهة، والممارسات الفعلية من جهة أخرى، ما أثار مزيدًا من الشكوك حول الهدف الحقيقي من هذه الفعاليات التي نظمها عدد من الأحزاب الموالية للنظام المصري.
بالتوازي مع الانتقادات المتزايدة، حاولت وسائل الإعلام الموالية للنظام الترويج لصورة مختلفة، حيث ركزت على مشاهد الحشود الكبيرة ورفع الأعلام المصرية والفلسطينية، بينما تجاهلت الفيديوهات التي انتشرت على نطاق واسع وأظهرت مظاهر بعيدة عن أجواء التضامن الحقيقي.
واعتبر إعلاميون مقربون من السلطة أن التجمعات تمثل رسالة قوية لدعم القضية الفلسطينية، متهمين منتقديها بأنهم يسعون إلى تشويه الصورة والتحريض ضد الدولة، ومع ذلك، لم ينجح هذا الطرح في تهدئة الرأي العام
حيث استمرت موجة الغضب على مواقع التواصل، مدفوعة بشهادات من مشاركين أكدوا أن بعض الحاضرين لم يكونوا مدركين أصلًا لطبيعة الحدث، بل تم تنظيم الحشود بأساليب تقليدية تعتمد على الحشد الموجه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات